responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حرمة ذبائح أهل الكتاب نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 16


فيقول : « يقول المنشئ في كتابه ( عالم آرا عباسي ) تقلد الشيخ منصب شيخ الإسلام في أصفهان زمن الشاه عباس الكبير خلفا للشيخ علي المنشار وتبوأ مكانته المعروفة في عهد الشاه المذكور ولم يكن لأحد من كبار الرجال الصفويين مركز يداني مركزه ولذلك كثر حساده ومناوئوه وكثر الدس حوله حتى تمنى أن والده لم يخرج به من جبل عامل إلى الشرق في كلمة قوية عبّر بها عن تبرمه من فساد الأخلاق في كثير من أبناء زمانه ومعاصريه فقال طيب اللَّه ثراه : لو لم يأت والدي قدس روحه من بلاد العرب ولو لم يختلط بالملوك لكنت من أتقى الناس وأعبدهم وأزهدهم لكنه طاب ثراه أخرجني من تلك البلاد وأقام في هذه الديار فاختلطت بأهل الدنيا واكتسبت أخلاقهم الرديئة واتصفت بصفاتهم ثم لم يحصل لي من الاختلاط بأهل الدنيا إلا القيل والقال والنزاع والجدال وآل الأمر أن تصدى لمعارضتي كل جاهل وجسر على مباراتي كل خامل . هذه نص كلمة الشيخ وهي نفثة مصدور عبر بها - كما قلنا - عن آلامه وامتعاضه وتكاثر حساده ومنافسيه وما كان أكثر هؤلاء الحساد والمنافسين بلا شك إلا من ذوي الأطماع وعباد المصالح الشخصية والجاه الزائف ولكنهم مع ذلك لم ينالوا منه منالا ولا استطاعوا أن يزعزعوا من مركزه الكبير وكان ذلك من بواعث تنغيص عيشه وتكدير صفو حياته أحيانا وطالما نفس عن كربه بالعزلة أو بالسياحة والرحلة . يستفاد أيضا من هذه الكلمة أن والده الحسين بن عبد الصمد سبقه إلى مخالطة الملوك وصحبة السلاطين عندما انتقل من بلاده إلى البلاد الإيرانية وذلك في عصر الشاه طهماسب حتى ألف له كتابا في الفقه سماه ( العقد الطهماسبي ) ومن ذلك يتضح أن هذه الدولة الناشئة كانت بأمس الحاجة إلى من يرعى لها التأليف في المعارف الدينية والمصنفات في أصول الشريعة وفروعها فلم ينهض بهذه المهام الجسام إلا قليلون في مقدمتهم الحسين بن عبد الصمد وابنه بهاء الدين بعد ذلك والظاهر أن إقامة الشيخ حسين لم تكن طويلة في حواضر الدولة الصفوية فإنه سرعان ما انتقل منها عائدا إلى البحرين » ( أعيان الشيعة نقلها عن الشيخ محمد رضا الشبيبي ج 9 ص 240 ) .

16

نام کتاب : حرمة ذبائح أهل الكتاب نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست