responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حرمة ذبائح أهل الكتاب نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 13


وتوجه الابن نحو الدرس والتحصيل على يد كبار الفضلاء والعلماء ، فلمع نجمة في سماء العلم والمعرفة والدين . يقول المنيني في ترجمته لحياة الشيخ البهائي : « فقطن بأرض العجم ، وهناك همي غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنّف ، وقصدته علماء تلك الأمصار ، واتفقت على فضله إسماعهم والأبصار ، وغالت تلك الدولة في قيمته ، واستمطرت غيث الفضل من ديمته ، فوضعته على مفرقها تاجا ، وأطلعته في مشرقها سراجا وهّاجا ، وتبسمت به دولة سلطانها شاه عباس ، واستنارت بشموس رأيه عند اعتكار حنادس البأس ، فكان لا يفارقه سفرا ولا حضرا ، ولا يعدل عنه سماعا ونظرا ، وكانت له دار مشيدة البناء رحبة الغناء ، يلجأ إليها الأيتام والأرامل ، ويفد عليها الراجي والآمل ، فكم مهد بها وضع ، وكم طفل بها رضع ، وهو يقوم بنفقتهم بكرة وعشيا ، ويوسعهم من جاهه جنابا مغشيّا » ( الكشكول طبعة بولاق - مصر ص 395 ) .
وينقل الحر العاملي والميرزا الأفندي والمامقاني لمحات مختصرة عن حياته ملخصها أنه انتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذة ، حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الإسلام وفوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ، ثم رغب في السفر والسياحة ، واستهب من مهاب التوفيق رياحه ، فترك تلك المناصب ومال لما هو لحاله مناسب ، فقصد زيارة بيت اللَّه الحرام ، وزيارة النبي وأهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة والتحية والسلام ، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة ، وأوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن بأرض العجم ، وهناك همي غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنف .
( راجع أمل الآمل ج 1 ص 157 ، رياض العلماء ج 5 ص 91 ، تنقيح المقال ص 108 ) .
وذكر الميرزا الأفندي أنه « جاء مع أبيه إلى العجم ، وكان في عصر

13

نام کتاب : حرمة ذبائح أهل الكتاب نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست