نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 514
وقاعدة سلطنة النّاس على أموالهم أيضا من الأدلَّة ، ولا مانع منها في المقام . اللهم إلَّا أن يدّعى دعوى حدسيّا مستنبطا من طريقة الفقهاء في جميع أبواب الفقه ، ممّا هو من نظائر المقام ، عدم الفرق بين موارد تخلَّف الوصف عندهم في هذه الأبواب . أو يقال انّ التّوصيف بمنزلة الاشتراط ، والاشتراط عبارة عن التعهّد بالوصف ، ولا معنى للتعهّد بالوصف إلَّا إيكال الأمر إليه في صورة التخلَّف ، وهذا معنى الخيار ، أو يستدلّ بقاعدة نفي الضّرر . وكيف كان ، فان تمّ شيء ممّا ذكرنا ، كما هو الظَّاهر فهو ، وإلَّا فمقتضى القاعدة اللزوم . قوله : « ولو لم ينسجه في الصّورتين الأوليين » [1] . أقول : ويمكن أن يقال في الصّورة الثّانية أنّها كالثّالثة ، في جواز إلزامه بالإبدال بما يكون مساويا للمنسوج ، لأنّ شرط النّسج وإن كان خارجا عن حقيقة البيع ، إلَّا أنّه منشأ لاستحقاقه وصفا في المبيع ، فله مطالبته وعدم قبوله ما لا يكون مشتملا عليه ، وكون التّلف في الأعيان الشخصيّة منشأ للخيار أنّما هو لأجل تعذّر أداء المبيع متّصفا بالوصف ، لتعيّنها في ضمن شخص خاص ، وهذا بخلاف ما لو كان المبيع كلَّيا ، فإنّ الأداء ليس متعذّرا ، فيجب دفع فرد آخر مقدّمة لأداء حقّه . ومن هذا القبيل ما لو باع ثوبا كلَّيا على أن يصبغه صبغا أحمر ، فصبغ ما هو مصداق لذلك الكلَّي بصبغ آخر ودفعه إليه ، والظَّاهر أنّه لا إشكال في عدم وجوب قبول هذا الفرد ، وجواز مطالبة فرد آخر . والحاصل : أنّه ليس مردّدا بين فسخ العقد أو قبول هذا الفرد ، بل له إبقاء العقد ومطالبة فرد آخر ، إذ الحكم بوجوب قبول كلّ فرد لو اشتغلت الذمّة بالكلَّي ،