نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 502
الغارس ، وامّا كونه منافيا لسلطنة الغارس ، فقد عرفت ما فيه ، فتعيّن القلع مع الأرش ، وامّا ما يترتّب عليه من تحمّل الأرش ، فلا ينفيه دليل نفي الضّرر بالنّسبة إليه ، لكونه مقدما عليه بداعي تخليص ملكه ، فهو حينئذ كسائر المخارج الَّتي تتوقّف عليها التصرّفات كأجرة الطمّ ، وليس هذا منافيا لسلطنته أيضا ، إذ السلطنة لا تقتضي إلَّا جواز القلع ، وامّا كونه بلا مصارف فلا ، كما لا يخفى . ولا يقاس هذا بما لو حفر البئر في ملكه وتضرّر الجار بسببه ، حيث حكموا فيه بعدم الضّمان ، لظهور الفرق بين المقامين حيث أنّ التصرّف فيما نحن فيه متّحد وجودا مع التصرّف في ملك الغير الذي يتضرّر به ذلك ، فنفس التصرّف في حدّ ذاته إضرار ، وهذا بخلاف المثال فان التصرّف فيه موجب للضّرر وسبب له ، ومعلوم أنّ التسبّب ليس بنفسه موجب للضّمان ما لم ينضمّ إليه عنوان آخر ، كما في صورة كون المسبّب أقوى من المباشر ، بحيث يعدّ المباشر آلة له ويستند الفعل إليه حقيقة عرفا ، ولذا ترى الفقهاء لا يلتزمون بالضّمان فيما لو أحرق النّار في ملكه بمقدار حاجته ويضرّ الجار بها ، وامّا لو أجحف فيها وأضرّ بالجار ، فلو التزموا بالضّمان فإنّما هو لأجل طروّ عنوان آخر ، فراجع في نظائر المسألة ، وكيفيّة استدلالهم عليها وتأمّل . ويمكن الاستدلال لثبوت الأرش بصدق الإتلاف ، فيثبت أنّ الضّمان على المتلف ، وكونه مسلَّطا على القلع ومأذونا فيه من قبل الشّارع ، لا يقتضي إلَّا نفي حرمته ، وامّا نفي الضّمان فلا ، كما لو اضطرّ إلى أكل مال الغير لحفظ نفسه فيضمن ، فتأمّل . وكذا الكلام بالنّسبة إلى الغابن ، لو أراد تخليص ملكه ، فله بمقتضى سلطنته قلع الغرس ، وعليه أرش طمّ الأرض بمقتضى ما ذكرنا في عكسه ، فعلى هذا الأقوى في المسألة ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه ، وعليك بالتأمّل في المقام .
502
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 502