نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 488
راض بنفس المعاملة من حيث هي ، وبوصف كونه مساويا لكذا ، فبزوال أحدهما لا يرتفع الآخر ، ضرورة أنّه لو كان الرّضا المفروض كافيا في صحّة التّجارة ، فلا وجه بعد للتّقريب المتقدّم ، وإن لم يكن كافيا فيعود المحذور . ودعوى : أنّ الظَّاهر من حال المشتري رضائيّته بلزوم التّجارة على تقدير المساواة ، وكونه مختارا في الفسخ على تقدير عدم المساواة ، فيكون بمنزلة الشّرط في ضمن العقد ، في كون رضائه مقيّدا يكذبها الوجدان ، مع معارضته لظهور حال البائع في أنّه يقصد بيعه على كلّ تقدير ، ولا يكون منشأ للتّجارة المقيّدة حتّى يقع قبول المشتري عليها ، فهذا أيضا يقتضي البطلان في الفرض لا الخيار كما لا يخفى . قوله : « لكن يعارض الآية ظاهر قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » [1] . [2] أقول : مقتضى الظَّاهر تحكيم ظهورها على ظهوره ، لكونه مستثنى منها ، فلا يعارضها ، هذا إن جعلنا الاستثناء متّصلا فممّا لا إشكال فيه ، وامّا لو جعلناه منقطعا ففيه تأمّل . وممّا يعيّن تعلَّق النّهي بالأكل بالأسباب الباطلة دون نفس الأكل الباطل ، كونه بدخول كلمة ما واستثناء التّجارة عنها الَّتي هي سبب غير باطل . ولا يخفى عليك ، أنّه على هذا يتوجّه الإشكال على ما التزمه المصنّف من الصحّة قبل ظهور الغبن للإجماع ، والفساد بعد ظهوره ، وعدم إمضاء المغبون بعموم الآية ، لما تقرّر في محلَّه من عدم جواز التمسّك بعموم العام بعد طروّ التّخصيص بالنسبة إلى الأفراد المخصّصة في حال الشكّ ، بل المرجع انّما هو استصحاب حكم المخصّص ، فتأمّل .
[1] سورة النساء : آية 29 . [2] كتاب المكاسب : 234 ، سطر 33 .
488
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 488