نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 482
المرآة ، ضرورة أنّ الثّابت بالرّواية أنّما هو أخذ الطَّريق موضوعا للحكم ، وهذا لا يقتضي إثبات الحكم لذي الطَّريق معرّاة عن الطريق كما لا يخفى . نعم ، لا يبعد على هذا الوجه تسرية الحكم إلى كلّ كاشف نوعيّ وإن لم يكن تصرّفا ، بدعوى ظهوره في كون التصرّف الكاشف مسقطا ، من حيث كونه كاشفا ، فالعلَّة حقيقة أنّما هو بأنّه يستكشف عن الرّضا لا نفس الرّضا ، إذ المفروض كونه حكمة للحكم لا علَّة له . وامّا الوجه الثّالث : فالعلَّة أنّما هو الرّضا المستكشف لا الكاشف عنه ، كما يظهر من تنظيره بمباحث الألفاظ ، فيفارق الوجهين السّابقين فيما لو انكشف الحال وتبيّن مخالفة الطَّريق عن الواقع ، فمقتضى هذا الوجه بقاء الخيار ، بخلاف الوجهين السّابقين ، إذ المناط في الثّاني منهما نفس التصرّف نفيا وإثباتا ، وفي الأوّل أيضا كذلك إثباتا ، وامّا نفيا فلا ، لما تبيّن دلالتها على كون نفس الرّضاء أيضا مسقطا على هذا التقدير بالفحوى ، فالتصرّف بنفسه أحد الأسباب مستقلَّا . غاية الأمر أنّ سببيّته من جهة كونه منزّلا منزلة الرّضا تعبّدا . وامّا الفرق بين هذا الوجه والوجه الرّابع - بعد اشتراكهما في كون العلَّة هو الرّضا - لزوم إحراز العلَّة بالعلم على الوجه الأخير للحكم بالسّقوط ، بخلاف هذا الوجه فإنّه يكفي فيه عدم العلم بالخلاف بعد قيام الطَّريق النّوعي عليه . وممّا ذكرنا تبيّن أنّ الرّضا في كلا الوجهين فعليّ ، إلَّا أنّ الطَّريق المعتبر بالنّسبة إلى إحرازه في الأوّل منهما نوعيّ والآخر شخصيّ ، فتسمية الرّضا بالنّوعي مسامحة . ويمكن أن يكون المراد من الوجه الثّالث ، كون العلَّة هو الرّضا المستكشف بالطَّريق المنصوب ، بحيث يكون كلّ منهما جزء للعلَّة . وعلى هذا يتّضح الفرق بينه وبين الوجه الرّابع ، ولو قيل بجوازه إحرازه بالطَّريق المنصوب أيضا ، حيث أنّ العلَّة في الرّابع نفس الرّضا بنفسه ، وفي سابقه هو جزء العلَّة ، فعلى هذا يكون المعنى الثّالث أخصّ موردا من غيره ، كما لا يخفى .
482
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 482