نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 471
إسم الكتاب : حاشية كتاب المكاسب ( عدد الصفحات : 555)
العوضين أو أحدهما للعقد بالنّسبة إلى من تلف ما في يده أثر موجود ، فلا يشمله أدلَّة الخيار ، لا لقصور في تلك الأدلَّة ، بل لعدم قابليّة المحلّ ، فلا يلزم ذلك تخصيصها فيها ، بل هي النّسبة إليها متخصّصة كما ذكرت في نفس العين ، إذا خرجت عن ملك البائع أو المشتري . لأنّا نقول : ليس أثر العقد منحصرا في الملكيّة الفعليّة بحيث يرتفع أثره بزوالها ، بل لها آثار أخر مثل أن يكون تلفه في ملكه وان يكون مضمونا بالضّمان المعيّن في العقد ، فللتّالف بهذه الملاحظات نحو وجود واعتبار من أجلها يتّصف - ولو بعد التّلف - بالعوضيّة والمعوضيّة ، فلمن بيده الخيار أن يرفع هذه الآثار ويفسخ العقد وبعد الفسخ يرتفع التّضمين والتضمّن الناشئ عن العقد ، ويتبدّل الضّمان الخاص بالضّمان المطلق الذي تقتضيه القواعد من المثل أو القيمة ، فيعدّ التّلف بعد الفسخ من ملك مالكه الأوّل . وعلى الثاني ضمانها ، لا لقاعدة اليد أو الإتلاف ، بل لنفس أدلَّة الخيار . وممّا ذكرنا تبيّن أنّه لو انتقلت العين قبل الفسخ بعقد جائز يجب الاسترداد ودفعها إلى الفاسخ ، ضرورة أنّ دفع المثل أو القيمة ، أنّما كان لأجل التعذّر عن ردّ نفس العين وأقربيّتهما إلى التّالف ، وبعد التمكَّن من ردّ نفس العين لا وجه للانتقال إلى المثل أو القيمة ، فتأمّل . قوله : « لأنّ شرائه إتلاف له . » [1] . أقول : وهذا الوجه لا يخلو عن نظر ، إذ لا ملازمة بين أن يكون الرّضا الحاصل بعد البيع والتروّي المستكشف بأدنى تصرّف مسقطا للخيار ، وبين أن يكون الإقدام في التصرّف بنفس البيع أيضا مسقطا ، والأولوية ممنوعة ، بل المساواة