نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 447
تحصيل العلم لدفع الضّرر المحتمل ، كما أنّه يحكم بوجوب كلّ واحد من أطراف الشّبهة المحصورة لأجل ذلك ، ففيما نحن فيه لما كانت الشبهة حكميّة ، لا نحتاج في إثبات الوجوب إلى دعوى العلم الإجمالي ، وقد لاح هذا الإيراد من بعض إفادات سيّد مشايخنا أدام اللَّه أيّام إفاضاته وإن لم يصرّح به . ولكنّ الإنصاف أنّه غير متّجه ، حيث أنّه قدّس سرّه لم يحصر العلَّة في ذلك ، بل الظَّاهر من عطفه بكلمة أو أنّ هذه علَّة مستقلَّة لوجوب المعرفة ، كما أنّ احتمال الحرمة بنفسها علَّة مستقلَّة ، فكأنّه قدّس سرّه أشار إلى أنّ علَّة الوجوب في حال الالتفات نفس الاحتمال ، وفي حال الغفلة علمه السّابق على الفعل في حال من الأحوال ، وهذا المقدار من الاختيار يكفي في حسن العقاب ، كما أشار إليه في بعض كلماته ، فلا يرد عليه ما ذكروه من أنّ عقاب الجاهل قبيح لامتناع تحقّق الإطاعة معه ، فافهم . قوله : « ثمّ أنّ المقام يزيد على غيره بأنّ الأصل في المعاملات الفساد . » [1] . أقول : لا فرق في كون الأصل في المعاملات الصحّة أو الفساد ، بعد العلم الإجمالي بوجود الإفراد المباحة والمحرّمة ، لأنّه لا يجوز التمسّك بالأصل مع وجود ما هو مخالف له ، كما تقرّر في محلَّه . نعم ، المزيّة الَّتي ادّعيت انّما هي في الشّبهات البدويّة دون المقترنة بالعلم الإجمالي ، اللهم إلَّا أن يفصّل بين ما إذا كان الأصل في أطراف الشّبهة المقرونة بالعلم الإجمالي الحلَّية أو الحرمة ، فيتمسّك بالأصل في الثّاني دون الأوّل فتأمّل . ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا يتفاوت الحال في المقام بين أن تثبت للمعاملة المشتبهة بسبب الأصل حرمة ظاهريّة ، وبين أن لم تثبت ، لما عرفت من كفاية مجرّد الاحتمال ،