responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 408


دون مدخليّة كونه أبيض أو أحمر في متعلَّق قصده ، فمتى أراد شرائها لا بدّ من أن يشاهدها بحيث ترتفع الجهالة تصحيحا للبيع ، وبعد المشاهدة يوقع العقد على ذات المبيع ، لا على العين المتّصفة بالوصف المشاهد ، وحينئذ فلو بان خطأه في الحسّ لا يثبت له الخيار ، لعدم أخذ الوصف قيدا للمبيع ، ولو في حاقّ الواقع ، فلا وجه لثبوت الخيار بعد ظهور الخطأ ، وانّما اعتبر المشاهدة لأجل خروج المعاملة عن كونها غرريّة ، لا لامتناع إيقاع العقد على العين المشاهدة من دون مدخليّة للأوصاف في قوام المبيع .
نعم ، ، معرفتها بحيث يرتفع بها الجهالة معتبرة في صحّة البيع ، لا أنّها مأخوذة في المبيع بعنوان الاشتراط ، مع أنّه يمكن أن يقال فيما لو تعلَّق غرضه بالأوصاف الشخصيّة أيضا لا يوجب التغيّر التّخيير غالبا في البيوع المتعارفة ، لأنّ الأوصاف فيما بعد المشاهدة من قبيل الدّواعي ، فلا توجب تقييد المبيع ، بمعنى أنّ المشتري إذا شاهد وصفا في المبيع فاشتراه لاشتماله على هذا الوصف ، فإنّما يشتري نفس العين من حيث هي بزعمه أنّه واجد لهذا الوصف ، ولا يأخذه قيدا في المبيع ، كما لا يخفى على من راجع وجدانه ولاحظ المعاملات الخارجيّة .
وكيف كان ، ، فحال الاستصحاب بعد فرض اعتباره حال نفس المشاهدة ، إذ كما أنّ المشاهدة طريق واقعي لمعرفة المبيع ، كذلك الاستصحاب طريق بجعل الشّارع ، فكما أنّه يصحّ إيقاع العقد على العين المشاهد ، من دون اعتبار الأوصاف على نحو الشرطيّة ، بحيث يوجب خطأها الخيار ، كذلك فيما لو أحرز الأوصاف بالاستصحاب .
اللهم إلَّا أن يلتزم بالخيار في المشبّه به أيضا ، أو يقول بالفرق بين المقامين ، حيث انّ المشاهدة نادرا يتخلَّف ، ولا يعتنى باحتمال التخلَّف فيها حتّى يؤخذ الأوصاف في المبيع على نحو التّقييد ، وهذا بخلاف الأوصاف الثّابتة بالاستصحاب ، فتأمّل .

408

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست