نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 396
لأجلها ، وإن لم تختلف الأثمان من جهتها ، فيوجب الجهل بها اتّصافها بالغرر ، كما تقرّر ملاك المطلب فيما سبق فتأمّل . قوله : « امّا الرّابع فبمنع احتياج صفة الملك إلى وجود خارجي . » [1] . أقول : ظاهره تسليم كون المبيع على الفرض أمرا اعتباريّا . وفيه : أنّ المبيع في الحقيقة على الفرض هو كلّ واحد من الأشخاص الموجودة في الخارج بخصوصيّته ، مع دخول التّرديد فيها ، بمعنى إلغاء خصوصيّة التّعيين ، أعني عدم ملاحظتها حال البيع لا ملاحظة عدمها ، حتّى يقال أنّه بهذا الاعتبار لا وجود له في الخارج ، فيجب أن يكون كلَّيا متصادقا على كلّ واحد من تلك الأفراد ، بل البيع أنّما هو نفس الغرر ، بإلغاء اعتبار الخصوصيّة ، وإن كان لا ينفكّ عنه في الوجود الخارجي أنّه ليس من المستحيل عدم ملاحظتها . وإن شئت مزيد توضيح ذلك فقس حال ما نحن فيه على الأوامر الصّادرة في مثل قولك ( أكرم زيدا أو عمرا ) و ( اضرب بكرا أو خالدا ) أو ( أعتق بلالا أو مباركا ) و ( اشتر لي خبزا أو تمرا ) أو غير ذلك ممّا لا يحصى . ومن البيّن أنّ متعلَّق الأوامر في الأمثلة ليس أمرا اعتباريّا ، بل هو نفس الأشخاص بإلغاء خصوصيّة التّعيين ، ومن هذا القبيل ما لو قال ( بعني أحد هذين الشّيئين ) أعني الخبز والتّمر مثلا . ولا شبهة أنّه يصحّ امتثال مطلوبه ، وإنشاء بيع ما تعلَّق به طلبه على نحو ما تعلَّق به طلبه ، بأن قال « بعتك أحدهما » وأراد انتقال نفس أحد الفردين من غير ملاحظة خصوصيّة التّعيين على نحو تعلَّق به طلبه . وتحقيق الحال : بحيث تنحسم به مادة الإشكال ، أنّ مفهوم أحدهما وإن كان أمرا انتزاعيا غير متأصّل ، إلَّا أنّه عنوان إجماليّ ، لملاحظة ما انتزع منه ، وليس هو