responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 280


خصوصا بملاحظة تقديم نكاح الجدّ على الأب ، معلَّلا بكون الأب وماله للجدّ .
قلت : لو تمّ ما ذكر لدلّ على الولاية في حال الكبر أيضا ، كما هو مورد الأخبار ، وهي معلوم الانتفاء بالنّسبة إليها .
وتوهّم : تخصيصها بالصّغير .
مدفوع : بانّ سياقها آب عن التّخصيص .
اللهم إلَّا أن يقال ، إنّها تدلّ على كون الأب مختارا في مال الطَّفل ما دام الطَّفل ممنوعا عن التصرّف ، عقلا أو شرعا .
والحاصل : أنّ هذه الأخبار تدلّ على أنّ أمر الابن موكول إلى الأب ، فما دام الابن ممنوعا عن التصرّف ، يتصرّف فيه الأب ولاية عنه ، وما دام متمكَّنا من التصرّف يباشر بنفسه ، فالثّابت منها مرتبة من الأولويّة متحقّقة في جميع المراتب ، سواء كان صغيرا أو كبيرا ، ولكنّ هذه المرتبة تقتضي جواز التصرّف في مال الصّغير ، - أعني غير المتمكَّن من التصرّف - دون الكبير المتمكَّن منه . وعلى هذا فهي ساكتة عن بيان كيفية التصرّف ، وشرائط الجواز ، فلا يجوز التمسّك بها لإثبات الجواز في صورة عدم المفسدة مطلقا كما لا يخفى ، بل لا بدّ فيه من الاقتصار على القدر المتيقّن .
نعم ، يمكن التمسّك في المقام - أعني إثبات الجواز - في صورة عدم المفسدة ، بما دلّ على جواز التصرّف ما لم يكن مضارّا ، إذ الظَّاهر منه كونه عليه السّلام في مقام بيان شرائط جواز التصرّف ، فالاقتصار على هذه الصّورة في الحكم بالفساد يدلّ على الصحّة عند انتفاء الإضرار ، سواء كان مشتملا على المصلحة أم لا .
ويمكن المناقشة فيه : بورود الإطلاق مورد الغالب ، إذ الجدّ لو لم يقصد الإضرار لداع من الدّواعي يكون مراعيا لمصلحة الطَّفل غالبا ، لغاية رأفته وشفقته ، فالفرض الذي لم يكن مضارّا ولا بداعي مصلحة الطَّفل فرض نادر ليس الإطلاق ناظرا إليه ، فافهم .

280

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست