نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 255
إذا عرفت ما ذكرنا ، ظهر لك حال قوله « آجرتك بلا أجرة » لأنّه من هذا القبيل كما لا يخفى . هذا غاية ما يمكننا من التّوجيه للاستدلال بالفحوى [1] ، ولكنّ الرّكون إليها والاطمئنان بها في جعلها مدركا للحكم بنفي الضّمان في ما نحن فيه في غاية الإشكال ، ولو سلَّم دلالتها عليه في الهبة الفاسدة ، إذ المتأمّل الصّادق لا يجد الفرق بين ما نحن فيه وبيع الخمر والخنزير ، كما أنّه يجد الفرق بينه وبين الهبة الفاسدة ، إذ المملوكيّة الشرعيّة متحقّقة في كلا المقامين ، كما أنّ العرفيّة متحقّقة في كليهما من غير فرق بينهما ، إذ لا خفاء في أنّ أهل العرف يعدّون الظَّلمة وسلاطين الجور من أهل الثّروة والغناء ، مع علمهم بأنّ أموالهم مغصوبة ، وأنّها مأخوذة ظلما وعدوانا ، ولو فرض تلف ما في أيديهم يقولوا إنّه تضرّر ، ولا يسندون الضّرر إلى المالك الحقيقي الشّرعي ، وعلى هذا فالتّضمين فيما نحن فيه متحقّق في نظر العرف كبيع الخمر والخنزير ، فالأوجه عدم التفكيك بينهما من هذه الجهة ، بمعنى أن نلتزم إمّا بشمول الفحوى لكليهما أو بعدم شمولها لشيء منهما . ومن جميع ما ذكرنا تلخّص أنّ الأوجه في المسألة الضّمان ، لو لم يتحقّق الإجماع ، وإلَّا فهو المتّبع . هذا كلَّه فيما لو باع الفضولي لنفسه وكان المشتري عالما بالحال . وامّا لو باع عن المالك ، مع علم المشتري بكونه فضوليّا ، ودفع الثّمن إليه ليوصله إلى المالك جريا على مقتضى العقد ، فهل يضمّنه لو تلف في يده أم لا وجهان :
[1] وقد ينتقض ما استفيد من الفحوى بضمان المرتشي مع تلف الرّشوة ، على ما صرّح به بعضهم . ويمكن الجواب عنه : بأنّ الرّشوة إنّما هي بإزاء العمل ، فيكون من قبيل الجعل . غاية الأمر عدم إمضاء الشّارع له ، وهذا غير موجب لصيرورة التّسليط مجّانيا عرفا ، فهذا نظير بيع الخمر والخنزير فكما في صحيحهما ضمان فكذا في فاسدهما ، فافهم ( منه رحمه للَّه ) .
255
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 255