responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 227


المقبوضة إلى يد القابض ، ولا يتحقّق ذلك بفعل الغير ، وإن أمضاه ، لأنّ إمضاء القبض ليس قبضا ، وهذا بخلاف الوكيل ، لأنّه بمنزلة الآلة للموكَّل ، إلَّا أنّ القبض المعتبر في المقام ليس إلَّا القبض العرفي ، وكذلك الأداء ، ولا ريب أنّه لو أعطى الودعي الوديعة إلى ولد المالك أو شخص آخر ، ثمّ أخبره بذلك فأمضاه ، يصدق عرفا أنّه أدّاها ، وأنّ المالك قبض عينه ، بحيث لو كان للقبض أثر كسقوط الضّمان يرتّبون عليه ، ولا يغرمونه بعد تلفه في يد من أخذه ، بالخروج عن عهدته ، مع علمهم بثبوت الضّمان إلى حين الأداء ، بل لو ادّعى المالك ذلك بعد التّلف يلومونه ويقولون له : إنّك لقد أخذت مالك فبم تلزمه ! وبهذا التعميم يرتفع الإشكال عن كلا المقامين ، حتّى لو قلنا بأنّ الكلَّي لا يتعيّن إلَّا بقبض المشتري ورضاه ، إذ المفروض صيرورته بعد الإجازة قبضا له عرفا ، فيترتّب عليه أحكامه .
ثمّ لا يخفى أنّه يشكل الحال على طريقة الشّيخ قدّس سرّه من إرجاع مرجع الإجازة إلى إسقاط الضّمان في الصّرف والسّلم ، حيث أنّ مقتضاها عدم الصحّة إذا كانا فضوليّا ، لأنّ صحّتهما متوقّفة على القبض ، وعلى طريقته لا يتحقّق القبض أصلا ، ومعلوم أنّ إسقاط الضّمان غير مجد في الصحّة ، لعدم كونه قبضا حقيقة ، فلا يترتّب عليه صحّة ما يتوقّف صحّته عليه ، فالَّلازم حينئذ الالتزام بالفساد فيهما لو كانا فضوليّا ، وهو مشكل بعد تسليم الصحّة في سائر العقود مطلقا ، إذ الظَّاهر عدم الفرق فيها .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ القدر الثّابت من اعتباره فيهما إنّما هو قبض المتعاقدين لا المالكين ، فالمعتبر في الصّرف أو السّلم مثلا أن لا يكون يدا بيد ، وهذا أمر ثابت متحقّق صادر من الفضولي ، لا يتوقّف إلَّا على رضا المالك والالتزام بمؤدّاه .
ولا يرد هذا الإشكال على ما اخترناه من كون إمضاء القبض قبضا في نظر العرف ، وليس المعتبر فيه إلَّا القبض العرفي ، فبإجازته يصير ذلك القبض الصّادر

227

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست