responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 223


عقد وقع في ماله من أيّ شخص كان ، ولكنّه خرج عن العموم العهود الَّتي لم يرض بها بمقتضى أدلَّة الطَّيب ، كما في قولك ( أوف بالنّذر ) و ( أوف بالوعد ) وغير ذلك ، حيث أنّها بحسب الظَّاهر بمنزلة قولك ( أوف بنذرك ) و ( أوف بعهدك ) لا كلّ نذر تعلَّق في حقّك ، وهذا الظَّهور إنّما هو للمناسبة بين الحكم وموضوعه كما لا يخفى .
وعلى هذا فصيرورة المالك مكلَّفا بوجوب الوفاء بعد كونه راضيا ، فرع اتّصافه بكونه عاقدا ، حتّى يصحّ في حقّه أن يقال ( أوف بعقدك ) ، واتّصافه به بمجرّد حصول الرّضا منه بالعقد من غير مظهر لا يخلو عن تأمّل ، بخلاف ما لو أظهره بلفظ أو فعل ، فان الظَّاهر حينئذ اتّصافه به في نظر العرف .
هذا ، وقد يذكر تأييدا لكفاية مطلق الرّضا في الإجازة ، بل دليلا عليها ، ما ذكره بعضهم من أنّه يكفي في إجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولا سكوتها ، وكذا ما ورد من بعض الأخبار في بعض الموارد الدالَّة على كون السّكوت إقرارا .
والظاهر أنّ كون سكوت البكر إمضاء للعقد مستفاد منها ومستند إليها .
وكيف كان ، يمكن المناقشة فيها بأنّ الكلام في كفاية الرّضا من حيث هو - سواء دلّ دليل عليه أم لا - بحيث لو رضي بالعقد فيما بينه وبين اللَّه ولم يظهره بقرينة ، ولو حاليّة ، يجب عليه الالتزام ، وهذه الأخبار لا تنهض دليلا عليها ، لكون الرّضا قرينة عليه ، فهذه لا تثبت إلَّا الصحّة فيما لو أظهر الرّضا بشيء ولو بظاهر حاله .
والظَّاهر أنّ هذا المورد لا إشكال فيه لاندراج السّكوت تحت الفعل الدالّ على إمضاء المعاملة كالتصرّف في الثمن ، وقد ذكرنا أنّ الظَّاهر كفايته في إجازة العقد وإنفاذه ، ولا يشترط فيها كونها باللَّفظ الصّريح ، مع أنّه يمكن أن يقال إنّه جعل سكوت البكر إجازة تعبّدا ، وإن لم يفد القطع بالرّضا ، دفعا للحرج عليها وعلينا .
والتمسّك لإثبات كفاية مجرّد الرّضا بما ورد فيمن تزوّج في حال السّكر ، أنّها إذا قامت بعد ما أفاقت فذلك رضا منها ، فلا يخلو عن إشكال إذ لا شبهة في بطلان عقد السّكران ، فلا بدّ من حمل الرّواية على ورودها في مرتبة من السّكر الَّتي لا يزول

223

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست