نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 20
لكنّك قد عرفت فيما تقدّم أنّ التّمليك بالعوض أعمّ من البيع ، وأنّ البيع هو التّمليك الخاصّ بحيث يجعل أحدهما أصلا والآخر بدلا . اللَّهم إلَّا أن يراد بالباء ما ذكرناه في التّعريف ، وهو بعيد بل مناف لتأسيس الأصل الذي يبتني عليه . الرابع : أن يتعاطيا مجرّدا عن قصدي التّمليك والإباحة بخصوصها ، بمعنى أنّ مقصودهما أن يتصرّف كلّ منهما ما في يد صاحبه وإعطاء ما في يده إليه مردّدا بين عنوان الإباحة والتّمليك . وأورد عليه شيخ مشايخنا قدّس سرّه : بامتناع خلوّ الدّافع عن قصد عنوان البيع أو الإباحة والعارية أو الوديعة أو غير ذلك من العناوين الخاصّة . لكنّ الإنصاف إمكان تعقّله ، كما انّه يتعقّل إرادة الزّوج إزالة عقد نكاح إحدى زوجاته ، كذلك يعقل إنشاء سبب ذلك وإن لم يترتّب عليه الأثر في الخارج ، لأنّ ترتّب الأثر بيد الجاعل لا غير ، وكذا فيما نحن فيه . ثمّ الكلام في بيان مورد كلمات العلماء من الأقسام المتصوّرة ، وبيان ما في أيدي الناس : فنقول : لا شبهة لأحد في أنّ ما في أيدي النّاس من القسم الأوّل ، أي المقصود التّمليك المتحقّق بالبيع ، وسواء في ذلك الخطير والحقير ، نعم يداقّون في الأمور الجليلة ما لا يداقّون في الحقيرة لإحكام أمرهم لا لإبقاء قصد البيعيّة في الحقيرة ، وهذا غير خفيّ على من لاحظ طريقة النّاس وراجع أسواقهم . إذا عرفت ذلك فنقول : احتمال كون عنوان الفقهاء المسألة ناظرا إلى غير هذا القسم مع كثرة ابتلاء النّاس به بعيد في الغاية ، ويدلّ على إرادتهم ما هو المتعارف أمور نشير إليها إن شاء اللَّه تعالى .
20
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 20