responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 189


وعلى كلّ حال ، إمّا يكون البيع مقترنا بطيب نفس المالك ، أو لا .
وعلى الثّاني امّا أن لا يسبقه منع المالك ، أو يسبقه .
وليعلم أوّلا أنّ التكلَّم في أنّ الملاك في صحّة عقد الغير هل هو إذن المالك ، أو مطلقا رضاه به في الواقع - سواء كشف لفظ عن رضاه أو لم يكشف ، فوجب فيما بينه وبين اللَّه الوفاء به لو تحقّق الرّضاء في نفسه - ، خارج عن مسألة الفضولي ، وأنّ الكلام في مسألة الفضولي في أنّ هذا الملاك الذي هو مناط الصحّة في العقد لو لم يقترنه حال العقد ولحقه فيما بعد هل يكفي أم لا ؟
فالتكلَّم في المقام الأوّل في مسألة الفضولي في غير محلَّه ، ولمّا كان لها ارتباط به ، لأجل ابتناء تماميّة بعض أدلَّته على كشف الحال فيه ، فالأنسب تقديم البحث على البحث عنها حتّى لا يبقى خفاء في المطلب [1] .
ونقول : إنّه قد يقال إنّه يكفي في صحّة العقد مطلقا رضا المالك بمضمونه ، وإن لم يحصل منه أذن ، فلو قارن العقد يخرج عن كونه فضوليّا ، ويجب الوفاء به ، ويترتّب عليه الأثر ، ويستدلّ عليه بعموم وجوب الوفاء بالعقود ، وقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » [1] ولا يَحِلُّ مالُ امْرءٍ إِلَّا عَن طيب نفسه ، وما دلّ على أنّ علم



[1] سورة النساء : آية 29 .
[1] مع أنّه يمكن إرجاعه إلى مسألة الفضولي بأن يقال الفضولي هو العقد الصّادر من غير المالك أو من هو في حكمه ، بأن كان مأذونا منه ، أو من الشّارع ، فما عداه فضولي ، سواء كان مقترنا برضاء المالك أم لا . غاية الأمر ، أنّا لو قلنا بكفاية الرّضا في الصحّة ، لكان هذا القسم من الفضولي صحيحا من حين وقوعه ، غير متوقّف على شيء ، فالفضولي ينقسم إلى قسمين : قسم : يلحقه الرّضا . وقسم : يقارنه . ولا يخفى أنّه لو قلنا بكفاية الرّضا ، لو كان الرّضا مقارنا ، لا يخرجه عن كونه موقوفا غير تامّ في نفسه ، لأنّ وجود الشّرط لا يخرجه عن الشرطيّة ، فلا ينافي ذلك ما نلتزم به من أنّ الفضولي موقوف ، وانّه غير نافذ ، فافهم وتأمّل ( منه قدس سره ) .

189

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست