responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 168


كما لا يخفى .
الثالث : الفرق بين التفصّي بالتّورية والتفصّي بغيرها في نظر العرف ، حيث أنّهم يحكمون بتحقّق الموضوع في الأوّل دون الثّاني ، وهذا يكفي في رفع الأثر الأوّل دون الثّاني ، لصدور الأخبار بحسب متفاهم العرف .
وفيه : بعدم تسليم الفرق ، أنّ فهم العرف انّما يكون متّبعا في مداليل الألفاظ لا في تعيين الصّدق ، وليس الإشكال في استفادة المعنى ، إذ ليس المفهوم في المقام مجملا لما ذكرنا من دلالته على الإجبار والقهر بمقتضى فهم العرف ، وبعد تعيين معناه لو كان شيء في نظر العرف مصداقا له ، ونحن نعلم عدم صدق المفهوم عليه بخطأهم في فهمهم ولا يوجب فهمهم ، ذلك تنزيل الرّواية عليه ، لأنّ موضوعها الإكراه ، ونحن نعلم عدم تحقّقه في المقام ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ الأشياء الَّتي يكون المكره بسببها مختارا في إيجاد المكره عليه بحيث لا يترتّب على تركه الضّرر المتوعّد عليه على قسمين :
قسم : يكون إيجاده سببا لرفع الإكراه عن أصله ، ولا يترتّب على ترك ما أكره شيء من الضّرر ، سواء علم المكره بالتّرك ، أم لم يعلم ، مثل ما اكره على شرب الخمر ، وكان متمكَّنا من ترك الشّرب بالخروج عن المجلس وأمره خدّامه على دفع شرّه ، وهذا التمكَّن في الحقيقة يرفع موضوع الإكراه ، إذ من مقوّمات مهيّة الإكراه قدرة المكره على إضراره لو امتنع عن إيجاده ، وكذا خوف التضرّر في التّرك ، مع أنّ المفروض علمه بعدم التضرّر على التّرك لو خرج عن المجلس مثلا ، ولذا لا يكون المكره مع علمه بالامتناع قادرا على إضراره ، وعلى هذا لو لم يتفصّ وارتكب الشّرب ، يصدق انّه شرب الخمر بإرادته واختياره ، ولم يكن مكرها في الفعل ، لعدم تحقّق شرائط الإكراه لعدم خوف التضرّر على التّرك .
وإن أمكن المناقشة فيه بأنّ خوف التضرّر على التّرك حاصل عند عدم ارتكاب ما يتفصّى به ، فالإكراه صادق .

168

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست