نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 528
المانع من عتق الموقوف عليه ليس منحصراً في حقّ الشركاء ، بل هو ممنوع من التصرّف سواء كان معه شريك أم لا لاقتضاء الوقف بحبس الأصل مطلقاً . وحينئذٍ فلا فرق بين العتق مباشرةً وسرايةً ، وحينئذٍ فعَدم السراية أظهر . قوله : « الثانية : إذا وقف مملوكاً ، كانت نفقته في كسبه ، شرط ذلك أو لم يشترط . ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم ، ولو قيل في المسألتين كذلك كان أشبه » . الأقوى ثبوتها على الموقوف عليه مطلقاً . ص 173 قوله : « ولو صار مُقعداً انعتق فتسقط عنه الخدمة وعن مولاه النفقة » . إنّما تسقط عن مولاه نفقته من حيث هو مملوك ، لكنّها حينئذٍ تجب مع عجزه عنها على المسلمين كفايةً كغيره من المضطرّين ، والموقوف عليه من الجملة فيجب عليه من هذه الحيثيّة لأمن المملوكيّة . قوله : « ولو كانت الجناية خطأً تعلَّقت بمال الموقوف عليه لتعذّر استيفائه من رقبته ، وقيل : تتعلَّق بكسبه . وهو أشبه » . قويّ . قوله : « وهل يقام بها مقامه ؟ قيل : نعم . ، وقيل : لا ، . . . وهو أشبه » . الأقوى وجوب الشراء ولو لشقص حيث لا يفي بقيمة كامل ، كما يجب [1] شراء أزيد من واحد لو فرض زيادتها عنه . قوله : « وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحداً ، ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثاً » . نبّه بذلك على خلاف الشيخ رحمه الله حيث ذهب إلى قسمته ثلاثة أقسام : ثلاثة إلى الغزاة والحجّ والعمرة وهو سبيل الله ، وثلاثة إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب وثلاثة إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم الله تعالى في أية الصدقات ، وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون والرقاب وهو
[1] في « ض » : « لا يجب » ، بدل « لا يجب » ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه كما يظهر من مسالك الأفهام 5 : 386 .
528
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 528