نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 503
أنْ يشترط على الأجير » . مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا [1] عليه السلام ، وبها خرجت هذه عن حكم نظائرها . والأقوى أنّه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط ، وحيث يشترط على المستأجر يعتبر ضبطها ، بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه ابتداءً ، فإنّه يجب عليه القيام بعادة أمثاله . قوله : « السابعة : إذا أجر مملوكاً له فأفسد ، كان ذلك لازماً لمولاه في سعيه ، وكذا لو أجر نفسه بإذن مولاه » . الأقوى أنّ الإفساد إنْ كان في الذي يعمل فيه بغير تفريطٍ تعلَّق بكسبه كما ذكروه ، وإنْ كان بتفريطٍ تعلَّق بذمّته يتبع به إذا أعتق . نعم ، لو كان بإذن المولى تعلَّق به وإنْ كان بجناية على نفسٍ أو طرفٍ تعلَّق برقبة العبد . وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من القيمة والأرش ، سواء كان بإذن المولى أم لا . قوله : « ولو آجر الوصيّ صبيّاً مدّةً يعلم بلوغه فيها ، بطلت في المتيقّن وصحّت في . وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم . وفيه تردد » . جواز فسخه في الزائد قويّ . قوله : « الثانية عشرة : إذا دفع سلعةً إلى غيره ليعمل فيها عملًا ، فإنْ كان ممّن عادته أنْ يستأجر لذلك العمل ، فله أُجرة مثل عمله . وإنْ لم يكن له عادة وكان العمل ممّا له أُجرة ، فله المطالبة » . شرط المصنّف رحمه الله في لزوم الأُجرة أحد الأمرين ، إمّا كون العامل من عادته أنْ يستأجر بمثل ذلك العمل ، أو كون العمل له أُجرة في العادة واعتبر غيره [2] الثاني خاصّة . ومختار المصنّف أقوى لأنّ استيفاء العمل المحترم بالأمر لا يحلّ بدون العوض إلا بإباحة مالكه ولم يتحقّق . قوله : « الثالثة عشرة : كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط في الخياطة ، والمداد في الكتابة » .
[1] الكافي 5 : 287 ، باب إجارة الأجير وما يجب عليه ، ح 2 التهذيب 7 : 212 / 933 . [2] هو العلَّامة الحلَّي في إرشاد الأذهان 1 : 425 ، والقواعد 1 : 235 .
503
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 503