نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 495
الأجير المشترك هو الذي يستأجر لعمل مجرّدٍ عن المباشرة مع تعيّن المدّة ، أو عن المدّة مع تعيّن المباشرة ، أو مجرّد عنهما . فالأوّل كأنْ يستأجره على تحصيل الخياطة يوماً مثلًا ، والثاني كأنْ يستأجر ، ليخيط له ثوباً بنفسه من غير تعرّض لوقت ، والثالث كأنْ يستأجره على تحصيل خياطة ثوب مجرّد عن تعيّن الزمان . ويسمّى « مشتركاً » لعدم انحصار منفعته في شخص معيّن ، أوله أنْ يعمل لنفسه ولغيره . وصدق الاشتراك عليه حقيقة بسبب استحقاقه العمل لغير المستأجر ، لا لأنّ منفعته مشتركة بالفعل بين المستأجر وشخص آخر غير الأجير . ولو سمّاه مطلقاً كما صنع الشهيد [1] كان أُولى لأنّه في مقابلة المقيّد وهو الخاصّ ، وهو باعتباراته الثلاثة مباين للخاصّ إذ الأوّل مطلق بالنسبة إلى المباشر ، والثاني بالنسبة إلى المدّة ، والثالث بالنسبة إليهما معاً . ص 144 قوله : « وهل يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد ؟ قيل : نعم . ولو أطلق بطلت . وقيل : الإطلاق يقتضي الاتّصال . وهو الأشبه » . الأقوى الجواز على الإطلاق إنْ دلّ العرف على الاتّصال ، وإلا فلا للجهالة . قوله : « ولو عيّن شهراً متأخّراً عن العقد ، قيل : يبطل . والوجه الجواز » . قويّ . قوله : « إذا سلَّم العين المستأجرة ، ومضت مدّة يمكن فيها استيفاء المنفعة ، لزمت الأُجرة . وفيه تفصيل » . المراد بالمدّة التي يمكن فيها الاستيفاء ما تعيّنت شرعاً للاستيفاء ، إمّا بالتعيين ، أو ما في حكمه ، كما إذا عينت المنفعة بالعمل ، فإنّ مدّتها هي الزمان الذي يسعها عادة . وفي حكم التسليم ما إذ بذل العين فلم يأخذها المستأجر حتّى انقضت المدّة ، أو مضت مدّةً يمكنه الاستيفاء فتستقرّ الأجرة . والتفصيل الذي أشار إليه المصنّف ما ذكره الشيخ في المبسوط من أنّ الأجرة إنّما تستقرّ في المعينة لا المطلقة مع احتماله إرادة غيره .