responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 494


الوقت الذي جرت العادة بالعمل فيه ، فليس له أنْ يعمل لغيره فيه عملًا إلا بإذن المستأجر ، وله ذلك فيما لم تجر العادة بالعمل فيه للمستأجر ، كالليل ، إذا لم يؤدّ إلى ضعفٍ في العمل المستأجَر عليه .
وسمّي هذا الأجير « خاصّاً » باعتبار انحصار منفعته المخصوصة في شخص معيّنٍ ، بحيث لا يجوز له العمل لغيره على ذلك الوجه . ويقابله « المشترك » كما سيأتي ، وإطلاق الخصوص عليه بضرب من المجاز ، ولو سمّي « مقيّداً » كان أولى لأنّه في مقابلة المشترك لا في مقابلة العامّ . والمراد ب « المشترك » هنا « المطلق » كما ستعلمه .
إذا تقرّر ذلك فنقول : إذا عمل هذا الأجير لغير المستأجر عملًا في الوقت المنهي عن العمل فيه ، فإنْ كان عمله بعقدٍ تخيّر المستأجر بين فسخ عقده وإبقائه :
فإنْ اختار الفسخ وكان ذلك قبل أنْ يعمل الأجير شيئاً فلا شيء عليه ، وإنْ كان بعده تبعّضت الإجارةُ ولزمه من المسمّى بالنسبة .
وإنْ اختار البقاء على إجارته تخيّر في فسخ العقد الطارئ وإجارته أيضاً :
فإنْ فسخ رجع إلى أُجرة المثل عن المدّة الفائتة لأنّها قيمة العمل المستَحَقّ له بعقد الإجارة . ويتخيّر في الرجوع بما على الأجير و [1] المستأجر .
وإنْ أجازه ثبت له المسمّى فيه ، فإنْ كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به المستأجر ، وإنْ كان بعد القبض وكانت الأجرة معيّنة فالمطالَب بها مَن هي في يده ، وإنْ كانت مطلقة فإنْ أجاز القبض أيضاً فالمطالب الأجير ، وإلا المستأجر ، ثمَّ المستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله ، أو علمه وبقاء العين .
وإنْ عمل الأجير لغيره تبرّعاً فإنْ كان العمل ممّا له أُجرة في العادة تخيّر مع عدم فسخ عقده بين مطالبة مَن شاء منهما بأُجرة المثل ، وإلا فلا شيء .
وفي معنى التبرّع عمله لنفسه ، فلو حاز شيئاً من المباحات ونوى تملَّكه لنفسه ملكه ، وكان حكم الزمان المصروف في ذلك ما تقدّم .
قوله : « ولو كان مشتركاً جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرّد عن المدّة » .



[1] هكذا في النسخ والأصحّ : « أو المستأجر » .

494

نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست