نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 447
في الافتقار إليها قوّةٌ . هذا بالنظر إلى المحيز نفسه ، وأمّا بالنظر إلى غيره ، فإذا رأى تحت يده شيئاً من ذلك يحكم له به ظاهراً لأنّ اليد جعلها الشارع دليلًا ظاهراً على الملك . قوله : « الثالثة : لو كان بينهما مال بالسويّة ، فأذن أحد هما لصاحبه في التصرّف على أن يكون الربح بينهما نصفين ، لم يكن قرضاً ، . . . بل يكون بضاعة » . المراد ب « البضاعة » هنا المال المبعوث مع الغير ليتّجر فيه تبرّعاً . قال في الصحاح : « البضاعة طائفة من مالٍ يبعثها للتجارة » [1] . وإنّما كان هذا بضاعة لأنّه لم يشركه في الربح ، فلا يكون قراضاً ولا شركةً لأنّه لم يعمل معه ، وبناء الشركة على عمل المشتركين ، فإذا عمل الشريك وحده كان الربح بينهما على نسبة المال ، وعمله معه معونةً وتبرّعاً ، حيث لم يشرط لنفسه عوضاً . ص 109 قوله : « ولو ادّعى تسليمه إلى الشريك فصدّقه البائع ، لم يبرأ المشتري . وقيل : تقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه » . أي تقبل شهادة البائع للمشتري في قبض الشريك منه لعدم التهمة ، حيث إنّ الشريك ليس وكيلًا للبائع ، وحقّ البائع باقٍ على المشتري على التقديرين ، فليست الشهادة متبعّضة كالأُولى . نعم ، لو كان الشريك مأذوناً في القبض تبعّضت إلا أنّه غير مفروض المصنّف . ووجه ما اختاره من المنع أنّه وإنْ لم يكن شريكاً له فيما قبضه إلا أنّ الشهادة تجرّ نفعاً من حيث إنّه إذا قبض نصيبه بعد ذلك يسلَّم له ، ولا يشاركه فيه ، بناءً على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض ، وهذا هو الأشهر . ولو قلنا بأنّ الشريك يتمكَّن من قبض حقّه من المشترك بانفراده قبلت شهادته ، ولا تهمة حينئذٍ . وأشار بقوله : « في المسألتين » إلى شهادة البائع في هذه والشريك في السابقة . قوله : « السادسة : لو باع اثنان عبدين . صفقةً بثمنٍ واحدٍ مع تفاوت قيمتهما ، قيل : يصحّ ، وقيل : يبطل » .