نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 418
هذا من فروع المسألة السابقة ، فإنّ الضمان إذا كان ناقلًا موجباً لبراءة المضمون عنه من حقّ المضمون له ، فبراءته لا تفيد شيئاً ، نعم ، لو أبرأ الضامن برئا معاً . وفي قول المصنّف : « على قول مشهورٍ لنا » إشعار بثبوت مخالف منّا ، وسيأتي ما ينبّه على أنّه الشيخ في بعض أقواله ، والمشهور أنّ المسألة إجماعيّة . قوله : « ويشترط فيه الملاءة ، أو العلم بالإعسار » . إنّما يشترط ذلك في لزوم الضمان لا في صحّته ، كما ينبّه عليه بعد بقوله : « كان للمضمون له فسخه . » والمراد بملاءة الضامن أنْ يكون مالكاً لما يوفي به الدين ، فاضلًا عن المستثنيات في البيع للدين . وإنّما تعتبر الملاءة ابتداءً لا استدامة ، فلو تجدّد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، وكما لا يقدح تجدّد إعساره كذا تعذّر الاستيفاء منه بوجه آخر ، فلا يرجع على المضمون عنه متى لزمه الضمان . قوله : « والضمان المؤجّل جائزٌ إجماعاً . وفي الحالّ تردّد ، أظهره الجواز » . اعلم أنّ الحقّ الضمون إمّا أنْ يكون حالا أو مؤجّلًا . ثمّ إمّا أن يضمنه الضامن حالا أو مؤجّلًا . وعلى تقدير ضمان المؤجّل مؤجّلًا إمّا أنْ يكون الأجل الثاني مساوياً للأوّل ، أو أنقص ، أو أزيد . وعلى التقادير إمّا أن يكون الضمان تبرّعاً ، أو بسؤال المضمون عنه . فالصور اثنتا عشرة ، كلَّها جائزة على الأقوى . وموضع الخلاف فيها غير محرّر في العبارة ، فإنّ إطلاقها يقتضي الاتّفاق على جواز المؤجّل مطلقاً ، وليس كذلك . والحقّ أنّ الخلاف واقع فيما عدا الضمان المؤجّل للحالّ ، أو الزائد أجله عن أجل الأصل . ص 90 قوله : « وينعقد الضمان بكتابة الضامن ، منضمّةً إلى القرينة الدالَّة ، لا مجرّدة » . إنّما ينعقد بالكتابة مع تعذّر النطق لا مطلقاً كما صرّح به غيره [1] . ولا فرق في ذلك بين الضامن والمضمون له ، بناء على اعتبار قبوله لفظاً . وإنّما خصّ المصنّف الضامن لعدم اعتباره القبول اللفظي في الأخر ، كما سبق .
[1] من الغير العلَّامة في قواعد الأحكام 1 : 177 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 309 .
418
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 418