نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 417
القول بثبوته في ذمّة العبد على تقدير إذن المولى هو المشهور ، ولو قيل بتعلَّقه حينئذٍ بذمّة المولى مطلقاً كان حسناً . ص 89 قوله : « وكذا لو شرط أن يكون الضمان من مالٍ معيّنٍ » . أي شرط الضامن كون ضمانه من مالٍ معيّنٍ من أمواله ، فإنّه يصحّ الضمان ، وينحصر وجوب الأداء فيه ، وحينئذٍ فيتعلَّق به حقّ المضمون له . وهل تعلَّقه كتعلَّق الدين بالرهن ، أو كتعلَّق الأرش برقبة الجاني ؟ وجهان . وتظهر الفائدة فيما لو تلف المال المعيّن بغير تفريط ، فعلى الأوّل ينتقل إلى ذمّة الضامن ، وعلى الثاني إلى ذمّة المضمون عنه . وربّما قيل ببطلان الضمان مع تلف المال ، [1] وهو حسن . قوله : « ولا يشترط علمه بالمضمون له ، ولا المضمون عنه . وقيل : يشترط ، والأوّل أشبه » . الأقوى عدم اشتراط علمه بهما ، وعدم اشتراط امتياز المضمون عنه أيضاً عند الضامن . فلو قال شخص : إنّي أستحقّ في ذمّة شخص مائة درهم ، فقال له آخر : ضمنتها لك ، صحّ ، وتحقّق به القصد إلى عقد الضمان ، ومثله ما لو قال : ضمنت لك الدين الذي لك على كلّ مَن كان من الناس . قوله : « ويشترط رضى المضمون له » . ويعتبر مع ذلك كونه بصفة القبول المعتبر في العقود اللازمة من التواصل المعهود ، وكونه بلفظ الماضي والعربي ، وغيرها . قوله : « ولو أنكر بعد الضمان ، لم يبطل على الأصحّ » . أي أنكر المضمون عنه الضمانَ ، فإنّه لا أثر له لأنّ رضاه إذا لم يعتبر ابتداءً فلا عبرة بإنكاره بعده ، وربّما فسّر الإنكار بعدم رضاه بالضمان . وعلى التقديرين لا عبرة به على الأصحّ . قوله : « ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن ، على قول مشهورٍ » .
[1] نسبه الشهيد الثاني إلى الشهيد الأوّل في مسالك الأفهام 4 : 178 .
417
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 417