نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 386
فلا ينتقل عن المسلم إليه لأنّا نمنع من عدم انتقاله ، ومن منافاة العيب له لما ذكرناه ، فإنّه من جنس الحقّ ، وعيبه ينجبر بالخيار ، فيتمّ الزوال والعود ، ومن ثمّ كان النماء له . قوله : « السادسة : إذا وجد برأس المال عيباً ، فإنْ كان من غير جنسه بطل العقد ، وإنْ كان من جنسه رجع بالأرش إنْ شاء » . إنّما يبطل العقد مع ظهور العيب من غير الجنس إذا كان ظهوره بعد التفرّق ، وكان الثمن بأجمعه معيّناً من غير الجنس ، أو كان معيّناً . أمّا لو كان في الذمّة وتبيّن العيب قبل التفرّق لم يبطل العقد لإمكان إبداله . وكذا لو كان بعده والعيب غير مستوعب . وإذا كان من الجنس فإنّما يرجع بالأرش ، كما ذكره مع تعيّنه ، أمّا مع إطلاقه فلا ، بل له إبداله قبل التفرّق وبعده على إشكال تقدّم الكلام على نظيره في باب الصرف [1] . ص 60 قوله : « إذا قال البائع : قبضته ثمّ رددته إليك قبل التفرّق ، كان القول قوله مع يمينه مراعاةً لجانب الصحّة » . إنّما يقبل قوله في أصل القبض الموجب للصحّة . أمّا الردّ فلا يقبل قوله فيه على الأقوى . وحينئذٍ فليس له المطالبة به بثمنه الأوّل وإنْ كان المشتري يعترف بكونه لم يقبضه لأنّه يدّعي مع ذلك فساد السلَم ، فلا يعترف بلزوم الثمن لذمّته . قوله : « الثامنة : إذا حلّ الأجل وتأخّر التسليم لعارض ثمّ طالب بعد انقطاعه كان بالخيار بين الفسخ والصبر » . احترز ب « العارض » عمّا لو كان تأخير التسليم باختيار المشتري مع بذل البائع ، فإنّه لا فسخ له لاستناده إلى تقصيره . وتخييره بين الأمرين خاصّة على تقديره هو المشهور . وزاد بعضهم ثالثاً ، وهو : أنْ لا يفسخ ولا يصبر ، بل يأخذ قيمته الآن ، وهو حسن . وفي حكم انقطاعه بعد الأجل مع العارض موت المسلم إليه قبل الأجل ووجود المسلم فيه .