نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 381
إسم الكتاب : حاشية شرائع الاسلام ( عدد الصفحات : 576)
المتسامح بمثله . والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف ، وربّما كان العامّي أعرف بها من الفقيه ، وحظَّ الفقيه فيها البيان الإجمالي . قوله : « ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم » . أي لا يجب الاستقصاء في الوصف بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل الاختلاف ، فإنْ استقصى كذلك ووجد الموصوف صحّ السلم ، وإنْ عزّ وجوده بطل . فعلى هذا ، النهي والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم كما إذا استلزم الاستقصاء عزّة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز ، كما إذا لم يستلزم ذلك . قوله : « ولو شرط الأجود لم يصحّ لتعذّره . وكذا لو شرط الأردأ . ولو قيل في هذا بالجواز كان حسناً لإمكان التخلَّص » . نبّه بالتعليل على جواب ما قيل في المنع من الأردأ بأنّه لا يمكن الوقوف عليه كالأجود ، إذ ما من فرد إلا ويمكن وجود أردأ منه . فأشار المصنّف إلى جوابه بأنّه وإنْ لم يمكن الوقوف عليه إلا أنّه يمكن التخلَّص من الحقّ بدونه ، بأنْ يدفع فرداً من الأفراد ، فإنْ كان هو الأردأ فهو الحقّ ، وإلا فيكون قد دفع الجيّد عن الردئ ، وهو جائز ، بخلاف ما لو شرط الأجود . ويشكل بأنّ إمكان التخلَّص بهذا الوجه لا يكفي في صحّة العقد ، بل يجب مع ذلك تعيين المسلَم فيه بالضبط ، بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة ، ويمكن تسليمه ولو بالقهر ، بأنْ يدفعه الحاكم من مال المسلَم إليه عند تعذّر تسليمه . وظاهرٌ أنّ هذين الأمرين منتفيان عن الأردأ لأنّه غير متعيّن ، ولا يمكن الحاكم تسليمه . والجيّد غير مستحقّ عليه ، فلا يجوز لغير المالك دفعه ، ولا يجب عليه مع المماكسة ، فيتعذّر التخلَّص . وحينئذٍ فالأقوى عدم الصحّة . قوله : « وإذا كان الشيء ممّا لا ينضبط بالوصف لم يصحّ السلم فيه ، وفي الجلود تردّد ، وقيل : يجوز مع المشاهدة » . الأقوى المنع مطلقاً . قوله : « ولا يجوز في النبل المعمول . ولا في الجواهر واللآلي » .
381
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 381