نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 347
بل الثاني أقوى . قوله : « وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري . وفي الأرش تردّد » . الأقوى أنّ له الأرش إنْ لم يفسخ . وموضع الخلاف ما لو كان التعيّب من قَبِل الله تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ ، أو من البائع ، تخيّر المشتري بين الرجوع على المتلف بالأرش وبين فسخ العقد ، فإنْ فسخ رجع البائع على الأجنبيّ بالأرش . ص 24 قوله : « الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع . وعندي أنّ للمشتري الخيار إنْ شاء فسخ ، وإنْ شاء كان شريكاً للبائع » . هذا هو الأقوى ، ولا فرق بين أنْ يختلط بمثله وأجود وأدون ، باختيار البائع وبغير اختياره . قوله : « الثالثة : لو باع جملة فتلف بعضها ، فإنْ كان للتالف قسط من الثمن ، كان للمشتري الردّ أو أخذه بجملة الثمن » . ضابط الأوّل ما يمكن إفراده بالبيع كأحد العبدين والقفيزين ، والثاني ما لا يمكن إفراده به ، كيد العبد . والفرق بينهما الموجب لاختلاف الحكم أنّ الأوّل لا يبقى مع فواته أصل المبيع بل بعضه ، والأرش جزء من الثمن ، والثمن موزّع على أجزاء المبيع . والثاني يبقى معه أصل المبيع . والجزء التالف بمنزلة الوصف ، فإذا فات لم يكن له قسط من الثمن ، فلا أرش له لأنّ الأرش هو مقدار حصتّه من الثمن . هذا وجه ما اختاره المصنّف . والأقوى ثبوت الأرش فيه كالأوّل . نعم لو كان التالف وصفاً محضاً . كما لو كان العبد كاتباً فنسيها قبل القبض ، فللمشتري الردّ خاصّة ، أو الإمساك بجميع الثمن . ص 25 قوله : « لو باع شيئاً فغصب من يد البائع . ولا يُلزم البائع أُجرة المدّة ، على الأظهر » . قويّ . قوله : « أمّا لو منعه البائع عن التسليم ، ثمّ سلَّم بعد المدّة ، كان له الأُجرة » . ينبغي تقييده بما إذا كان الحبس بغير حقّ ، فلو حبسه ليقبض الثمن ، أو ليتقابضا معاً ونحو ذلك ، فلا أُجرة عليه . وحيث يكون الحبس سائغاً : فالنفقة على المشتري ، فإنْ امتنع منها رفع البائع أمره إلى الحاكم ، فإنْ تعذّر أنفق بنيّة الرجوع ورجع عليه بها ، كما في نظائره .
347
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 347