نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 278
قهراً ، وعدم عوده إليها إلا للنسك ، وإسراعه الخروج منها حين عاد ولخوف الملالة وقلَّة الاحترام وليدوم شوقه إليها . وهذه التعليلات مرويّة [1] ، وروى أيضاً استحباب المجاورة بها [2] ، وهو حسن مع الوثوق بالسلامة من تلك العلل . قوله : « ويستحبّ النزول بالمُعَرّس على طريق المدينة » . هو بضمّ الميم وفتح العين المهملة وتشديد الراء المفتوحة اسم مفعول من التعريس ، وهو النزول في آخر الليل للاستراحة إذا كان سائراً ليلًا . ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء وهو بذي الحليفة مسجد بقرب مسجد الشجرة بإزائه ممّا يلي القبلة [3] . يستحبّ النزول به والصلاة فيه والاضطجاع للتأسّي [4] ولا فرق فيه بين الليل والنهار . قوله : « للمدينة حرم ، وحدّه من عائر إلى وَعير » . هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب ، ووَعير بفتح الواو ، وقيل : بضمّها مع فتح العين المهملة ، والحرّتان موضعان أدخل منهما نحو المدينة ، وهما حرّة ليلى وحرّة وأقِم بكسر القاف وهذا الحرم بريد في بريد ، والأقوى تحريم قطع شجره وصيد ما بين الحرّتين . قوله : « يستحبّ أن تزار فاطمة من عند الروضة » . الروضة جزء من مسجده ، بل هي أشرفه ، وهي ما بين قبره الشريف ومنبره إلى طرف الظلال . والقول بكون قبرها بها في غاية الضعف ، والأقوى أنّه في بيتها خلف أبيها حيث هو مشخص الآن . ص 254 قوله : « ويستحبّ . وأن يصلَّي ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لبابة » . هي ما بين القبر والمنبر تلي رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي أُسطوانة التوبة . قوله : « وأن يأتي المساجد بالمدينة ، كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح » . في صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « إنّ مسجد الأحزاب هو مسجد