نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 263
خاصّة ، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة . وقيل : يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع [1] ، وهو أقوى . قوله : « ولو سُرق من غير تفريط لم يضمن » . هذا إذا لم يكن مضموناً في الذمّة ، وقد خصّصه بالمعيّن ، فإنّه بتلفه يرجع الواجب إلى الذمّة ، ولو كان المنذور هو المعيّن سقط . قوله : « ولو ضلّ فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه » . لا فرق في ذلك بين المتبرّع به والمضمون بالنذر وشبهه والكفّارة لإطلاق النصّ . [2] واحترز بذبح الواجد له عن صاحبه عمّا لو ذبحه لا عنه ، إمّا عن نفسه أو لا ، فإنّه لا يجزئ عنهما . قوله : « ولو ضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ذبحه ، ولم يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير ذبح الأوّل ندباً » . هذا إذا كان ضياعه بتفريط ليجب إقامة بدله لكونه حينئذٍ مضموناً عليه ، وإلا فقد تقدّم أنّ هدي السياق إذا هلك لا تجب إقامة بدله ، إلا أن يفرّق بين الضياع والهلاك ، كما يظهر من إطلاق العبارة ، وليس ببعيد بعد ورود النص [3] كذلك مطلقاً . قوله : « ويجوز ركوب الهدي ما لم يضرّ به وشرب لبنه ما لم يضرّ بولده » . هذا في الهدي المتبرّع به بعد تعيينه بالسياق لعدم خروجه عن ملكه ، فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح ، ولا ينقصه ولا يضرّ به ولا بولده . ولو كان الهدي مضموناً كالكفّارات والنذور لم يجز تناول شيء منه ، ولا الانتفاع به مطلقاً ، فإن فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله . قوله : « وكلّ هدي واجب كالكفّارات لا يجوز أن يعطى الجزّار منها شيئاً » . أي الهدي الذي وجوبه كالكفّارات بأن يكون خارجاً عن الملك ، فإنّه يتعيّن
[1] قاله الشهيد في الدروس 1 : 443 . [2] الكافي 4 : 494 - 495 ، باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلَّه و . . . ، ح 5 ، 8 الفقيه 2 : 297 / 1475 التهذيب 5 : 217 و 219 / 731 و 739 الاستبصار 2 : 272 / 962 . [3] الكافي 4 : 494 ، باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلَّه و . . . ، ح 7 الفقيه 2 : 298 / 1480 التهذيب 5 : 218 - 219 / 737 و 738 .
263
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 263