نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 239
الضابط أنّ جميع الوادي ميقات ، فيجوز الإحرام من جميعه ، وكلَّما بعدت مسافة الإحرام كان أفضل . قوله : « ولأهل المدينة مسجد الشجرة » . فيحرم من داخله مع الإمكان ، والجنب والحائض يحرمان مجتازين به ، فإن تعذّر أحرما من خارجه . قوله : « ولأهل الشام الجحفة » . هي مدينة خَرِبَتْ ، فيجب الإحرام من محلَّها إن مرّ بها ، وإلا فعند محاذاتها . قوله : « ولأهل اليمن يلملم » . هو جبل على مرحلتين من مكَّة ، وكذلك قَرْن المنازل ، وهو بفتح القاف وسكون الراء جبل صغير ، وفي الصحاح : أنّه بفتح الراء [1] ، وأنّ أُويساً منسوب إليه ، وهما معاً خطأ ، وإنّما أُويس منسوب إلى قرن بالفتح بطن من مراد [2] . قوله : « وميقات مَن منزله أقرب من الميقات منزله » . أي أقرب إلى مكَّة من المواقيت ، سواء في ذلك الحجّ والعمرة . قوله : « ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل : يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكَّة » . موضع الخلاف ما إذا لم يحاذ ميقاتاً ، وإلا أحرم عند محاذاته علماً أو ظنّاً . ومعنى غلبة الظنّ بمحاذاة أقرب المواقيت حينئذٍ بلوغ محلّ بينه وبين مكَّة بقدر ما بين مكَّة وأقرب المواقيت إليها ، وهو مرحلتان علماً أو ظنّاً . قوله : « وكلّ من حجّ على ميقات لزمه الإحرام منه . وتجرّد الصبيان من فخّ » . هو بئر على نحو فرسخ من مكَّة ، والأولى إحرامهم من الميقات ، وتأخير التجريد إلى فخّ ، ولو أخّروا الإحرام أيضاً جاز على الأقوى . والحكم مخصوص بمن مرّ على تلك الطريق ، وإلا كانوا كغيرهم .