نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 169
بالعدالة هنا على ما ذكره الشهيد : هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى [1] ، ولا تعتبر المروءة فيها كما تعتبر في الشهادة ، والأقوى عدم اعتبارها مطلقاً وإن كان تخصيص العدل أولى ، نعم تعتبر في الساعي قطعاً . قوله : « الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك » . واجب النفقة غنيّ مع بذل المنفق لا مطلقاً بالنسبة إلى غير المالك ، أمّا هو فلا يجزئه الدفع إليه مطلقاً . قوله : « ولو كان مَن تجب نفقته عاملًا جاز أن يأخذ من الزكاة » . الضابط أنّ القريب إنّما يمتنع دفعه لقريبه من سهم الفقراء لقوت نفسه مستقرّاً في وطنه ، فلو كان من باقي الأصناف أو زادت نفقة السفر عن الحضر جاز الدفع إليه ، وكذا نفقة زوجته وخادمه . قوله : « الرابع : أن لا يكون هاشمياً . فلو كان كذلك لم تحلّ له زكاة غيره ، وتحلّ له زكاة مثله في النسب » . المراد بالمثل مطلق الهاشمي ، ويتخيّر مع وجود الخمس بينه وبين زكاة مثله وإن كان الخمس أفضل . قوله : « ولو لم يتمكَّن الهاشمي من كفايته من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة » . المراد بقدر الضرورة هنا قوت يوم وليلة لا مؤنة السنة ، أو ما يملكه . نعم هذا إذا أمكن تحصيل قوت اليوم كلّ يوم إلى أن يحصّل الخمس ، فلو علم تعذّره في بعض الأوقات جاز له أخذ مؤنة تلك المدّة المظنون فقدها فيها إلى تمام السنة . ص 152 قوله : « ويجوز للهاشميّ أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره » . وكذا الواجبة كالمنذورة ، والكفّارة غير الزكاتين على الأقوى . ولا يخفى أنّ المراد بالهاشمي هنا غير النبيّ والأئمّة « ، فتحرم عليهم الصدقة مطلقاً . » قوله : « والذين تحرم عليهم الصدقة الواجبة ، من ولد هاشم على الأظهر » .