نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 160
ذلك [1] ، وهذه التسوية ترجع إلى أصل الحكم المدلول عليه بما ذكر ، فالمسألة من اتّحاد الملك إذا ظهر في السنة . والمراد أنّ هذا الحكم وهو ضمّ بعضها إلى بعض ثابت عندنا مطلقاً ، سواء اتّفقا في الإدراك والاطلاع أو بالاطلاع ، أو بالتفريق . ولكنّ المصنّف رحمه الله فرض في المسألة إدراك بعضها قبل بعض ، ثمّ أردفها بالتسوية بين الأمرين ، فظهرت العبارة غير جيّدة ، والمراد منها ما ذكرناه . قوله : « إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأُخرى تطلع مرّتين ، قيل : « يضمّ الثاني إلى الأوّل . وقيل : يضمّ ، وهو الأشبه » . الأشبه أشبه . ص 143 قوله : « لا يجزئ أخذ الرطب عن التمر » . هذا إذا أخذه أصلًا ، أمّا لو أخذه قيمة صحّ ولا رجوع وإن نقص . قوله : « إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصاباً لم يجب على الوارث زكاتها » . هذا إذا كان الدين مستوعباً للتركة ، ولا فرق حينئذٍ بين اتّحاد المالك وتعدّده ، وكذا لو لم يستوعب لكن لم يفضل منها للوارث ما يبلغ النصاب . قوله : « ولو قُضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنّه على حكم مال الميّت » . الأقوى أنّ التركة تنتقل إلى ملك الوارث ، لكن يمنع منها حتّى يوفي الدين ، وعلى هذا فلو فضل منها عن الدين نصاب واتّحد الوارث أو بلغ نصيبه نصاباً زكَّيت ، وقيل : لا تجب مطلقاً [2] . قوله : « ولو ضاقت التركة عن الدين ، وقيل يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والديّان ، وقيل : تقدّم الزكاة لتعلَّقها بالعين قبل تعلَّق الدين بها ، وهو الأقوى » . جيّد .
[1] حكاه ابن قدامة في المغني 2 : 594 عن الشافعي والقاضي . [2] قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 218 .
160
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 160