responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 181

إسم الكتاب : حاشية المكاسب ( عدد الصفحات : 217)


تحت المسوّغ الأوّل قوله قدس سره وفيه أنّ المحرّم هو إضاعة المال المسلَّط عليه لم يتّضح مقصوده وأنّه هل هو منع الكبرى وعدم عموم دليل حرمة إضاعة المال لإضاعة المال الَّذي لا سلطان للشخص عليه وكان ممنوعا عن التصرف فيه وحفظه عن التّلف أو منع الصّغرى وعدم كون ترك المال الَّذي لا سلطان للشخص عليه حتى يتلف إضاعة أمّا من جهة أنّ الإضاعة ظاهرة في الإتيان بعمل وجودي سبب لتلف المال فلا تصدق على مجرّد ترك المال حتى يتلف أو من جهة أنّ عدم سلطان الشّخص يوجب عدم صدق الإضاعة على تركه حتى يتلف لا أنّ مطلق الترك يوجبه حتّى فيما للشّخص سلطان عليه فالمانع عن الصدق مجموع الأمرين الترك وكون المتروك شيئا خارجا عن السّلطان فدليل المنع عن التصرف في الوقف وبيعه يوجب خروجه عن تحت سلطان الشّخص الموجب لعدم صدق الإضاعة بترك بيعه حتى يتلف الموجب لخروجه عن تحت دليل حرمة الإضاعة موضوعا وعلى سبيل التخصّص قوله قدس سره ويتّضح فساده على القول بكون لعلّ وجه الاتّضاح أنّ البيع أيضا إضاعة للمال بالنّسبة إلى البطون اللَّاحقة فلئن بيع أو لم يبع صدقت الإضاعة وأكل البطن الموجود للثمن لا يكون مانعا عن صدقه بالنّسبة إلى البطون اللَّاحقة إلَّا أن يقال أنّ ترك البيع إضاعة على جميع البطون والبيع إضاعة بالنّسبة إلى خصوص البطون اللاحقة حيث لا يكون للخربة قيمة لكن يتّجه عليه أنّ عنوان إضاعة المال المحرّم غير عنوان أكل مال الغير أو تفويت حقّه الداخل تحت دليل لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه فليس أكل مال الغير إضاعة فالبيع بناء على أنّ الثمن للبطن الموجود ليس إضاعة للمال نعم استيلاء على متعلَّق حقّ الغير فإذا دلّ الدليل عليه لم يكن إشكال فيه بل يكشف ذلك عن سقوط حقّ البطون اللَّاحقة من العين قيل البيع بأن ليكون الثمن ملكا طلقا للموجودين لا وقفا على حدّ الأصل وحينئذ بدليل حرمة الإضاعة يثبت وجوب البيع وبما دلّ على أنّ الثّمن على تقدير البيع للبطن الموجود يقسّط الثّمن بين الموجودين إن تعدّدوا قوله قدس سره من أنّ الغرض من الوقف الفرق بين هذا الدّليل وما تقدّم من المصنّف أنّ المصنّف كان ينظر في دليله إلى دفع المانع عن البيع وأنّ البيع لا ينافي غرض الواقف لنفاد غرضه بأول متعلَّق غرضه إلى الخراب وهذا ناظر إلى إثبات المقتضي وأن البيع موجب لحفظ غرض الواقف وهذا إنّما يتمّ إذا كان للواقف غرضان مترتّبان على سبيل تعدّد المطلوب أحدهما مترتّب على العين الشخصيّة وهذا آئل إلى الزّوال بخراب العين والآخر نوعيّ بجنس تلك العين أو بجنس الانتفاع وهذا يمكن حفظه وإدامته بتبديل العين ويكون الغرض مستمرّا في البدل لكن يمكن منع هذا الغرض فإنّ الوقف قد تعلَّق بالعين ولا يعقل أن يكون الغرض في الأعمّ منها نعم لو كان الوقف متعلَّقا بالأعم من العين وبدله صحّ أن يكون الغرض أيضا أعمّ لكن الوقف لا يكاد يتعلَّق بالأعمّ لعدم ملك الواقف للبدل فكيف يقف الأعمّ منه قوله قدس سره يدلّ على أنّ الوقف ما دام له غلة لو تمّت هذه الدلالة كما هو الظَّاهر اقتضت عدم جواز البيع في صورة الأوّل إلى الخراب المخرج للعين عن حيّز الانتفاع المعتدّ به فإنّ وجود الغلَّة فعلا وفي هذه السّنة لا ينافي أول الأرض إلى الخراب وعدم إعطاء الغلَّة في العام اللَّاحق قوله قدس سره وكذا قوله ع الوقوف ذكر سابقا عدم دلالة دليل الوقوف على المنع عن البيع لعدم كون المنع عن البيع مأخوذا في حقيقة الوقف بل هو من أحكامه اللَّاحقة له شرعا وذكرنا هناك منع عدم الدلالة وأنّ المنع عن البيع مأخوذ في حقيقة الوقف ودليل الوقوف مقرر لما هو مأخوذ حسب ما هو لازم استدلاله هنا قوله قدس سره هذا كلَّه مضافا إلى الاستصحاب في جميع هذه الصّور لا مجال للاستصحاب بعد فرض انصراف الأدلَّة المانعة من البيع فإنّ المرجع عموم أحلّ وأوفوا بعد أن كان المتيقّن من تخصيصه خروج ما قبل زمان عروض ما يحتمل كونه مسوّغا وأمّا البيع بعد عروضه فيحكم بصحّته بالعمومات ولبس المقام من قبيل ما يبنى فيه الرّجوع إلى العام على عمومه بحسب الأزمان بل يرجع إليه مطلقا لأنّ الشكّ هنا في التّخصيص الزائد مطلقا ولذا لم يرجع المصنّف إلى الاستصحاب في شيء من المسوّغات السّابقة قوله قدس سره وعدم الدليل الوارد عليه عدا المكاتبة عدم التمسّك في المقام بدليل لا ضرر الحاكم على أدلَّة الأحكام الواقعيّة وكذا عدم التمسّك بدليل وجوب حفظ النّفس فيما إذا لزم من ترك البيع تلف النّفس لعلَّه من أجل أنّ تلف المال والنّفس ليس لازما قهريّا لعدم البيع بل الموقوف عليهم بسوء اختيارهم يتلفون فلهم أن لا يبيعوا ولا يتلفوا شيئا من المال والنّفس ومعلوم أنّ مثل ذلك لا يوجب رفع التّكاليف الواقعيّة قوله قدس سره وجعل لك في الوقف يحتمل أن يكون المراد استثناء الخمس من الوقف وجعله للإمام ملكا طلقا له ويكون قوله بعد ذلك أو يدعها موقوفة استئذانا منه ع في وقف حصّته منضمّا إلى أربعة أخماس الآخر أو يكون قوله موقوفة بمعنى متروكة دون الوقف الاصطلاحيّ وعلى فرض ظهوره في الوقف الاصطلاحيّ فلا شيء من المسوّغات محتمل في المقام إلَّا الحاجة الشّديدة فتكون الرّواية دليلا على مسوّغيّة الحاجة الشّديدة قوله قدس سره في القسم الثاني من الصورة السّابقة وهو خوف الخراب الموجب لنقص المنفعة نقصا يبقى معه مقدار معتدّ به كان منشؤه هو الاختلاف أو أمر آخر قوله قدس سره وأنّ المراد بالمال هو الوقف فإن ضمّ النفوس بالواو عطفا على قوله وأنّ المراد وذلك أنّ هذا مطلب مستقلّ وليس في موضع التّعليل لسابقه وحاصله أنّ الدخيل في ترتّب الحكم على الاختلاف هو أنّ الاختلاف ربما جاء منه تلف الأموال وأمّا تلف النّفوس فلا دخل له ولو على سبيل الانضمام والرّواية قد دلَّت على هذا الَّذي هو موجود في الاختلاف ومقرّرة له بلا دخل له في الحكم لكن لا يخفى ما في ذلك من مخالفته للظَّاهر فإنّ التّعليل إمّا يدلّ على عليّة الاختلاف المؤدّي إلى الأمرين جميعا أو المؤدّي إلى أحدهما وهو الأظهر وإن كان الواو للجمع قوله قدس سره المجامع مع الاحتمال المساوي أو المرجوح على ما هو الظَّاهر ربما في المقام ليس لمجرّد الاحتمال المساوي أو المرجوع لأنّ الَّذي ينشأ من الاختلاف ليس مجرّد ذلك فإنّ ذلك حاصل مع قطع النّظر عن الاختلاف وما يحصل من الاختلاف هو مظنّة تلف الأموال والنّفوس ولعلّ تعبير الفقهاء بالخوف نشأ من فهمهم ذلك من لفظة ربما في المكاتبة فلا يكون محال لما أشكله المصنّف عموما على المكاتبة مصرّا عليه إلَّا أن يريد أنّ ظاهر الرّواية كفاية المعرضيّة المجتمع مع الاحتمال المساوي بل المرجوح مع أنّ الفقهاء ظاهرهم اعتبار العلم أو الظَّن الشّخصي دون مجرّد الظَّن ولو نوعا لكن يتّجه عليه منع اعتبار الفقهاء ما يزيد على وجود الأمارات المفيدة نوعا للمظنّة كما يظهر من تعبيرهم بالخوف وعدم الأمن ونحو ذلك قوله قدس سره مع أنّ مناط الجواز على ما ذكر تلف الوقف رأسا لما ذا يكون مناط الجواز بناء على أنّ المراد من الأموال هي الأعيان الموقوفة تلف الوقف رأسا أليس بعض الوقف مالا ووقفا ويصدق بتلفه تلف المال والوقف كما صرّح بذلك في أواخر المبحث قوله قدس سره مع أنّه لا وجه بناء على عموم التعليل للاقتصار ليس منشأ هذا التّخصيص عدم الأخذ بعموم التّعليل وإنّما منشؤه حمل المال في التّعليل على خصوص الوقف فالصّواب أن يقال لا وجه لحمل المال على خصوص الوقف بل اللَّازم أن يحمل على معناه الَّذي هو مطلق المال ثم إنّ الإشكال بمثل ما ذكره المصنّف هنا على أرباب هذه الأقوال مبنيّ على استفادة الحصر من كلامهم وإلَّا فاستثناء صورة خوف تلف الوقف عن المنع إن استفيد من الرّواية كانت حجّة الخصم تامّة ولم يكن مجال للإشكال عليه بدلالة الرّواية على جواز أوسع من ذلك فإنّ ذلك

181

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست