مقدار نصيبه قال وليس بصحيح أمّا أوّلا فلأنّه لا يعلم وقوعه في المنحر له الجواز أن يقسمه الإمام غيره وأمّا ثانيا فلأن نصيبه مجهول انتهى < صفحة فارغة > [ الكلام في بيع الوقف وما يتعلق به ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره لعموم قوله ع الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ففي مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ في الوقف وما روي فيه عن آبائه فوقّع ع الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله وفي أخرى الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله والتمسّك بالعموم المذكور على المدّعى يتوقّف على أن يكون عدم البيع مأخوذا في حقيقة الوقف كما هو الظَّاهر ولذا عرّف بأنّه تحبيس الأصل وتسبيل الثّمرة ويؤيّده إطلاق الوقف عليه فإنّه جعل الملك واقعا راكدا لا يتجاوز عن ملك إلى ملك وعن شخص إلى شخص كما هو شأن الأملاك وعليه فلا ينبغي الاقتصار في الاستدلال على هذا العموم بل ينبغي التّجاوز إلى التمسّك بالعمومات الأوّلية من قبيل أوفوا بالعقود والنّاس مسلَّطون على أموالهم وتجارة عن تراض بناء على أنّ قبول الوقف تجارة إلَّا أنّ المصنّف لا يرى دخل عدم البيع في حقيقة الوقف فيكون استدلاله بدليل الوقوف على المدّعى هنا جاريا على مبنى الدّخل وقد صرّح بالدّخل أيضا في عبارة يأتي ذكرها عن قريب على خلاف سائر عباراته المصرّحة بالعدم قوله قدس سره فإنّ الظَّاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصّدقة فيه منع بل مقتضى أولويّة التأسيس من التّأكيد وأنّ الأصل في القيد الاحتراز كون المفعول المطلق هنا للتّنويع دون التأكيد ليكون صدقه في العبارة صفة لنوع الصّدقة نعم هنا وجه خاصّ يقتضي حمل الصّفة على صفة النّوع وهو أنّ ظاهر عبارة صورة الوقف أنّه في مقام الإنشاء للوقف إنشاء كتبيّا مطابقا للإنشاء اللَّفظيّ الَّذي أنشأه ص في الخارج لا في مقام الحكاية عما أنشأه ومن المعلوم أيضا أنّ الوقف إن كان منقسما إلى قسمين قسم يباع وقسم لا يباع كان ذلك باعتبار شرط أن لا يباع وعدمه لا باعتبار خصوصيات واقعيّة أخر ومرتبة الشرط مرتبة الإنشاء ويكون في ضمن الإنشاء لا في مرتبة سابقة على الإنشاء والحال أنّ عبارة صورة الوقف تعطي بأنّ الإنشاء قد توجّه إلى ذلك الواقع الذي لا يباع في واقعة مع قطع النّظر عن هذا الإنشاء الشّخصي لا أنّ هذا الحدّ حصل له بالإنشاء وإلَّا كان حقّ العبارة أن يقال وقف وشرط أن لا يباع فيكون في المرتبة المتأخّرة وقفا خاصّا لا يباع لا في المرتبة السّابقة كما هو ظاهر العبارة فالعبارة بظهورها هذا تقتضي أنّ الوقف من حقيقته أن لا يباع أو من حقيقة قسم منه مع قطع النّظر عن الشّرط أن لا يباع وحيث إنّ الأخير باطل كان المتعيّن هو الأوّل ثم إنّ هذا البحث يختصّ بما إذا كان المراد من الصّدقة في قوله ع تصدّق بداره الَّتي في بني زريق هو خصوص الوقف أمّا إذا كان المراد منه مطلق التصدّق الَّذي من أقسامه الوقف فالصّدقة لا محالة تكون صفة للشّخص المراد منه قسم من أقسام الصّدقة ولا يتعيّن أيضا أنّ ذلك القسم هو مطلق الوقف ليثبت به المدّعى أيضا فلعلّ المراد منه قسم خاص من الوقف وحكم ذلك القسم أن لا يباع قوله قدس سره مع أنّ سياق الاشتراط هذا إذا كان عليه السّلام في مقام الإنشاء كما استظهرناه لا في مقام الحكاية عمّا أنشأه وإلَّا لم تكن الشرطيّة مقتضية لتأخيرها في الذّكر عن ذكر الموقوف عليهم قوله قدس سره مع أنّه لو جاز البيع في بعض الأحيان لعلّ الفرق بين الجواز الثّابت في موارد الاستثناء والجواز الَّذي يكون في مطلق الوقف على القول به حيث يجوز اشتراط عدم البيع على ذلك التّقدير قطعا أنّ الجواز في موارد الاستثناء جواز عن اقتضاء للجواز فيكون شرط خلافه شرطا مخالفا للسّنة بخلاف الجواز في مطلق الوقف إن قيل به فإنّه جواز من جهة عدم ما يقتضي المنع وما هذا شأنه لا ينافيه المنع الثّابت بسبب الاشتراط لكن فيه نظر فإنّ الظَّاهر أنّ الجواز في كلا المقامين من جهة عدم اقتضاء الوقف مطلقا أو في خصوص موارد الاستثناء للمنع فينبغي جواز اشتراط الخلاف في كلا المقامين قوله قدس سره مع أنّ هذا التّقييد ممّا لا بدّ منه لمانع منع ذلك مدّعيا أنّ الصّفة لو كانت صفة للنّوع لما كان المقام مقام بيان تفصيل ذلك بتمييز موارد ثبوت هذه الصّفة عن موارد انتفائها والغرض الإشارة إجمالا إلى أنّه تصدق صدقة كذائيّة حكمها اقتضاء أن لا يباع وهذا بخلاف ما إذا كانت صفة للشخص وثابتة بالشّرط فإنّ مقام تحديد الشّرط هو هذا المقام فلا ينبغي ترك القيود الواقعيّة ومنع كون صورة الوقف في مقام الإنشاء بل هي في مقام الحكاية عمّا أنشأه في الخارج لا يجدي في دفع ما ذكرناه فإنّ المقام مقام الحكاية عمّا وقع بجميع خصوصيّاته ليكون محفوظا في الأعقاب ويريهم الواقع كأنّهم يرونه وهم لا يرونه قوله قدس سره مع احتمال علم الإمام عليه يكون الإطلاق دليلا على كون الصّفة شرطا لا مقوّما داخلا في الحقيقة كما هو المقصود قوله قدس سره وممّا ذكرنا ظهر أنّ المانع عن بيع الوقف لم يذكر فيما تقدّم الجهات المقتضية للمنع وأنّها ثلاثة نعم ذكر أصل المنع ثم إنّ حق الموقوف عليهم وحقّ الواقف حقّان طوليّان فحقّ الموقوف عليهم انتفاعهم بالعين الموقوفة طول بقائها وحقّ الواقف انتفاعه أخرويّا بانتفاع الموقوف عليهم من باب من سنّ سنّة حسنة فله أجر من عمل بها وأمّا حقّ اللَّه فهو تعبّده بعدم البيع ولو كان هذا التعبّد لأجل رعاية ذينك الحقّين فإنّ نفس العمل بما عبّد به الشّارع يكون حقّا ثالثا ولا يتوقّف ذلك على كون الوقف عباديّا يعتبر فيه قصد التقرّب قوله قدس سره ثم إنّ جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع لا ثمرة لهذا البحث بعد التّسالم على حرمة البيع قبل عروض المجوّز وعلى جواز البيع بعد عروضه ثمّ دوامه بدوام المجوّز وارتفاعه بارتفاعه نعم لو كان ارتفاع الجواز بارتفاع المجوّز من محلّ الخلاف وكان مبنيا على كون صفة الوقفيّة مستمرّة إلى زمان البيع لا إلى زمان عروض المجوّز وإلَّا لم يعد إلى المنع بارتفاع السّبب لأنّ سبب المنع الأوّلي وهو الوقف قد ارتفع بعروض المجوّز ولم يحدث وقف آخر كان لهذا البحث مجال إلَّا أنّه لا وجه لارتفاع جواز البيع بارتفاع السّبب المجوّز حتّى على القول ببقاء صفة الوقف ما لم يتحقّق البيع فالقولان لا يختلفان في هذا الأثر والوجه في ذلك إمّا على القول بالخروج عن صفة الوقف بمجرّد جواز البيع فواضح وقد أشرنا إليه وأنه لا مقتضى للدّخول فيها ثانيا وأمّا على القول بعدم الخروج إلَّا بالبيع فعلا فلأنّ صفة الوقف وإن كانت محفوظة ما لم يتحقّق البيع إلَّا أنّ دليل حرمة البيع أعني دليل الوقوف لا عموم فيه أزمانيّ كدليل أوفوا بالعقود فإذا انقطع استمراره الأزماني النّاشئ من الإطلاق بدليل جواز البيع عند الأسباب الخاصّة بطل التمسّك به ولا يرجع إليه حتّى بعد زمان ارتفاع تلك الأسباب وكان المحكم استصحاب حكم المخصّص أعني جواز البيع قوله قدس سره فتأمّل لعلَّه إشارة إلى الفرق بين الهبة والمقام بأنّ الهبة ليس من مفهومها عدم الرّجوع فيها وليس مفهومها إلَّا أصل التّمليك كمفهوم البيع فصحّ أنّ الجواز فيه واللَّزوم في البيع حكمان مترتّبان عليهما وقد تقدم ذلك في كلام المصنّف في المعاطاة وهذا بخلاف الوقف فإنّ مفهومه الإيقاف والحبس عن الحركة من ملك إلى ملك ومن شخص إلى شخص إلَّا حركة جعلها الواقف في البطون فالمنع عن البيع فيه لا يكون من الأحكام بل من حقيقة الوقف لكن هذا المعنى غير مرضيّ للمصنّف وإن اختلفت فيه عباراته وسنشير إليه قوله قدس سره إنّ الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه المراد من بطلان الوقف نفاد ما جعله الواقف إمّا لتعلَّق الوقف بعنوان خاصّ كالدار والبستان والحمّام وقد زال بالخراب أو لاعتبار المنفعة في حقيقته استمرارا كاعتباره