responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 166


الأخبار النّاطقة بأنّه لا بيع إلَّا في ملك أو لا تبع ما ليس عندك وفيه أنّ ظاهر تلك الأخبار اعتبار ملك شخص البائع مقابل بيع ملك الغير لا مقابل بيع ما ليس بملك ومع الإغماض عن ذلك فمفادها اعتبار صفة الملكيّة وأمّا صفة التموّل فقد عرفت أنّها صفة أخرى بينها وبين صفة التملَّك عموم من وجه ولعلّ مراد المصنّف من الملك في العبارة هو المال ويكون غرضه من العبارة الإشارة إلى تعريف المصباح للبيع بأنّه مبادلة مال بمال قوله قدس سره ثم إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة كان المناسب في العنوان ذكر كلّ من شرط الملكيّة وشرط الماليّة والاحتراز بكلّ من الوصفين عن فاقد ذلك الوصف وقد اقتصر المصنّف على شرط التموّل وعقّبه بنقل أنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة إلى آخره ثمّ إنّ الاحتراز باعتبار الملك عمّا ليس بملك كالمباحات ممّا لا إشكال فيه وأمّا الاحتراز به عن بعض ما ذكره من أنواع الأملاك فذلك مبنيّ على أن يكون المراد من الملك الملك المتعارف دون مطلق الملك الشّامل لكلّ نوع منه ومنه ملك المسلمين للأراضي الخراجيّة قوله قدس سره لعدم تملَّكهم لمنافعه بالقبض كما يتملَّك في الوقف على غير معيّنين كالعناوين العامّة وكذلك عدم تملَّكهم عينه بالقبض كما تتملَّك العين في الخمس والزّكاة قوله قدس سره كمرسلة حماد الطَّويلة وهي ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ع في حديث قال يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله اللَّه له ويقسّم أربعة أخماس بين من قائل عليه ووليّ ذلك قال وللإمام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس قال وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلَّا ما احتوى عليه العسكر وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإمام لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول اللَّه ص من عدوه دهم أن يستفزّهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنّة جارية فيهم وفي غيرهم والأرضون الَّتي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ الخراج النّصف أو الثلث أو الثّلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرّهم إلى أن قال ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسّم بين الوالي وبين شركائه الَّذين هم عمّال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الإسلام وتقوية الدّين في وجوه الجهاد وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ولا دلالة في هذه الرّواية على أنّ الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين نعم دلَّت على صرف خراجها في مصالحهم العامّة والَّتي صرّحت بذلك هي هي صحيحة الحلبي الآتية لكن مواردها مختصّة بأرض السّواد وكذلك روايتي أبي بردة وابن شريح فراجع المتن < صفحة فارغة > [ في أقسام الأراضي وأحكامها ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فنقول ومن اللَّه الاستعانة الأولى أن يقال إنّ الأراضي إمّا أن تكون قد دخلت في حيازة البشر وتحت تملَّكه أو لم تكن قد دخلت فالثانية من الأنفال وتختص بالإمام سواء كانت محياة بالأصالة أم كانت ميتة كذلك وهذا القسم يملك بالإحياء كان المحيي مؤمنا أم مخالفا أم كافرا لإطلاقات دلَّت على أنّ من أحيا أرضا فهي له بل وخصوص النصوص الدالَّة على ملك الكافر وسيأتي عن قريب نعم الواجب على المحيي دفع الخراج للإمام وقد أحلّ هذا الخراج لخصوص الشّيعة والجمع بين هذه الأخبار والأخبار الدالَّة على أنّ الأراضي الَّتي لا ربّ لها للإمام ع أنّ الأراضي ما دامت ميتة ولا ربّ لها فهي للإمام ثم إذا حصل لها ربّ محيي صارت لذلك الرب فملك الإمام يكون ما دام العنوان فإذا انتفى العنوان ينتفي الملك ولا ينافي ذلك ما دلّ على وجوب الخراج على غير الشّيعة بل وكذا الشّيعة غاية الأمر قد أحلّ لهم وذلك أنّ عنوان الخراج ليس عنوان الأجرة ليكون ذلك كاشفا عن بقاء ملك الإمام واستمراره في زمان الإحياء بل هو مال وجب دفعه للمالك الأوّل نحلة كما في صداق النّساء أو من جهة أنّ الإمام مالك بملك آخر فعلي من سنخ ملك اللَّه تعالى للسّماوات والأرضين غير المنافي لملك المحيي بالملكيّة الاعتباريّة فيجب أداء لحق ذلك الملك إعطاء مقدار من المال كلّ سنة هذا في قسم الأنفال وأمّا القسم الأول أعني الأراضي الداخلة تحت حيازة البشر وتملَّكه فتنقسم بلحاظ جريان إحياء الكفّار عليها ثم ترتّب استيلاء المسلمين عليها على قسمين وذلك لأنّه إمّا أن يأخذ المسلمون تلك الأراضي من أيديهم بالقهر أو بالصّلح الآئل ذلك أيضا إلى القهر فهي تكون للمسلمين وتكون منافعها مصروفة في مصالحهم العامّة أو يتركوها في أيديهم إما لأجل الصّلح معهم على أن تكون الأراضي لهم أو لإسلامهم على الأرض طوعا وحينئذ تكون الأراضي باقية على ملكهم ملكا شخصيّا يتصرّفوا فيها كيف شاؤوا بالبيع والشّراء وسائر التصرّفات ومن ذلك يظهر أنّ الأرضين كلَّها لا تخلو عن ملَّاك ثلاثة الإمام وهي أراضي الأنفال أو عموم النّاس ممّن أحيا الأرض وهي تلك الأنفال بعينها إذا أحياها محي أو المسلمون ولكن لا يستحقّون إلَّا صرف حاصلها في مصالحهم العامّة وهي الأراضي المفتوحة عنوة والأراضي المأخوذة صلحا وهي أيضا من مصاديق المفتوحة عنوة لأنّ الصّلح قهريّ قد التجئوا إليه < صفحة فارغة > [ الأول ما يكون مواتا بالأصالة ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره الأوّل ما يكون مواتا بالأصالة إن كان المراد من الموات بالأصالة الأراضي الباقية على موتها الأصلي الَّذي كان من أوّل خلقة العالم من غير أن تجري عليها حياة أشكل ذلك بعدم الطريق إلى معرفة ذلك اللَّهمّ إلَّا بالاستصحاب إذا لم يحتمل كونها معمورة بالأصالة من ابتداء الخلقة نعم إن كان المراد من ذلك ما كانت مواتا في بدء ظهور الإسلام وعند تلقّي المسلمين للأراضي من الكفّار أمكن إحراز ذلك في الجملة إلَّا أنّ العبارة لا تساعد عليه والذي يهوّن الأمر أنّ عنوان الأخبار مطلق الموات والأرض الَّتي لا ربّ لها قوله قدس سره نعم أبيح التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض بل دلَّت الأخبار على أنّ الإحياء سبب مملَّك لرقبة الأرض مع شمول إطلاقها للمخالف والكافر ففي مضمرة محمّد بن مسلم قال سألته عن الشراء من أرض اليهود والنّصارى قال ليس به بأس إلى أن قال وأيّما قوم أحبّوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها وهي لهم وفي رواية أخرى عنه عن أبي جعفر ع قال أيّما قوم أحبّوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها وفي رواية ثالثة عنه عن أبي جعفر ع أيّما قوم أحبّوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم إلى غير ذلك من الأخبار ممّا ظاهره كون الحيازة من الأسباب المملَّكة شرعا لا أنّ الإمام أذن في التملَّك أو أباح إباحة مالكيّة منه أو شرعيّة من اللَّه نعم ظاهر النبويّين المذكورين في المتن المشتملين على قوله ع ثم هي لكم منّي بزيادة أيّها المسلمون في أحدهما خلاف ذلك وأنّ التمليك مال كي صدر منه ع وأيضا مختصّ بالمسلمين وأظهر منهما في الدلالة على الاختصاص بالشّيعة رواية مسمع المنقولة أيضا في المتن لصراحتها في أنّ كسب غير الشيعة في الأرض حرام إلَّا أن يحمل ذلك على أنّه من جهة عدم أدائهم للخراج فإنه قد وقع التّصريح بملك الكافر في المضمرة المتقدّمة وفي رواية زرارة الأخرى قال قال لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذّمة إذا عملوها وأحيوها فهي لهم إلَّا أن يحمل ذلك على مجرّد الاستفادة منهم قوله قدس سره وعليه يحمل ما في النبويّين يعني يحمل على حصول الملك بالحيازة لا قبلها كما هو ظاهرهما فإنّ ذلك مخالف للنّص والإجماع قوله قدس سره وله ما أكل منها الخبر وتمام الخبر فإن تركها وأخربها

166

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست