responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 164


هو مقتضى الجمع إلى ذلك وأنّ نظره إلى أنّ مقتضى الجمع هو تقديم دليل نفي السّبيل وتخصيص أدلَّة الإرث وإن كانت النسبة بينهما بالعموم من وجه وذلك لإباء الآية عن التّخصيص ثم لو سلَّم التّعارض بينهما المنجرّ إلى التّساقط فالمرجع أصالة عدم حدوث ملك الوارث في جميع الطبقات حتّى الإمام واستصحاب الرقيّة بعد القطع بارتفاع ما كان أوّلا من الرقيّة أعني الرقيّة للميّت والشكّ في حدوث رقيّة أخرى أعني الرقيّة للوارث لا يجري لأنّه من القسم الثّالث من أقسام استصحاب الكليّ قوله قدس سره كان الميّت بالنّسبة إلى هذا المال ممّن لا وارث له هذا لا يستقيم إلَّا مع فرض صدق عنوان ما تركه الميّت على العبد وهو مشكوك لاحتمال خروجه عن التّمول بالموت واستصحاب بقاء الرقيّة قد سمعت ما فيه مضافا إلى أنّه لا يثبت به هذا العنوان إلَّا أن يكون عنوان التّرك مركَّبا عن موت المالك وبقاء الماليّة في ماله والأوّل محرز بالوجدان فإذا جرى الأصل في الثّاني تمّ العنوان لكن لا يصلح بذلك إلَّا إشكال المثبتيّة قوله قدس سره أو يفرّق بين ما كان سببه اختياريّا السّبب الاختياري كالفسخ بالخيار المجعول من المتعاقدين في العقدين وغير الاختياري كالفسخ بإحدى الخيارات المجعولة شرعا فإنّ الخيار حاصل بالبيع والبيع في المقام غير اختياري قوله قدس سره وهو مخالف للنّص والفتوى بل لا يعقل البيع مع زوال الملك عنه فإنّه عبارة أخرى عن الحريّة والحر لا يباع مضافا إلى أنّ الثّمن في المعاملة لا يدخل في ملك من لا يملك المثمن على مذاق المصنّف من أنّ حقيقة المبادلة لا تكون إلَّا بدخول العوض في ملك صاحب المعوض وانتقال كلّ من العوضين مكان الآخر إلَّا أن يقال إن البيع يكون كاشفا عن أنّ العبد من أوّل الأمر ومن حين أسلم كان منتقلا إلى المشتري بمعاملة قهريّة إلهية وكذلك الثمن منتقلا بإزائه إلى البائع وحينئذ يندفع الإشكالان لكن الالتزام بالإشكالين أهون من الالتزام بهذا القول ولازمه تبعيّة النّماءات المتخلَّلة بين الإسلام والبيع للأصل فيملك المشتري نماءات العبد والبائع نماءات الثّمن وأيضا تحقّق المعاملة مع عدم اجتماع شرائطها وذلك إذا كان المشتري حال إسلام العبد غير بالغ أو غير عاقل كلّ ذلك بعد أنّ المعاملة القهريّة الكذائيّة الَّتي هي على خلاف القواعد والعمومات سيّما بهذه الخصوصيّات أعني وقوعها على طبق ما يتعيّن بعد ذلك من الثمن في البيع الذي ينشؤه ثم بطلان ذلك البيع لعدم ملك كلّ من البائع والمشتري لما ينشئان نقله محتاجة إلى دليل قويّ يقاوم العمومات ويمكن الأخذ به في الخروج عنها < صفحة فارغة > [ في عدم ثبوت الخيار للكافر ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره وكيف كان فإذا تولَّاه المالك عدم ثبوت الخيار من جهة أنّ الخيار يستدعي تحقّق السّبيل عند حصول الفسخ غير مختصّ بما إذا كان هو المباشر للبيع بل الحاكم أيضا إذا باشر البيع لم يكن له خيار ولا للمشتري خيار ولا للكافر البائع خيار لأن ثبوت الخيار لأحد هؤلاء يؤول إلى السّبيل لدي الفسخ نعم ثبوت الخيار للكافر بنفسه أيضا سبيل فعليّ وإن كان الخيار متعلَّقا بالعقد دون العوضين والحقّ أنّ الخيار بنفسه ليس سبيلا ولا هو مستلزم للسّبيل فلا يعارض بدليله دليله وذلك أنّ الخيار بنفسه لا يستلزم استرداد العوضين فإنه ابتداء حلّ العقد فإذا صادف هذا الحلّ حال قيام العوضين مع عدم المانع من استردادهما استردّ أو إذا صادف تلفهما أو تلف أحدهما أو حصول المانع من استردادهما أو استرداد أحدهما استردّت القيمة والمقام من ذلك إذ دليل نفي السّبيل يمنع عين العبد عن قابلية الرّجوع إلى ملك الكافر فتسترجع القيمة بالفسخ جمعا بينه وبين دليل الخيار ومن ذلك يظهر حكم ما لو أسلم البائع بعد البيع وقبل انقضاء الخيار وأنه لا مانع حينئذ من استرداد العبد وليس ذلك كالإسلام بعد موت المورث ويظهر أيضا حكم ما لو كفر البائع المسلم بعد البيع للعبد المسلم وقبل انقضاء زمان الخيار أو أسلم العبد الكافر بعد بيع المولى الكافر له وأنّ الحكم في ذلك كالحكم في المقام إثباتا ونفيا قوله قدس سره من جهة قوّة أدلَّة نفي الضّرر دليل نفي السّبيل هو القويّ سندا ودلالة القطعيّة سنده وعدم قبول دلالته التّخصيص وهو دليل نفي الضّرر في عرض واحد في الحكومة على أدلَّة الأحكام الواقعيّة لا حكومة ونظر لأحدهما على الآخر قوله قدس سره فإنّ هذا الضّرر إنّما حصل من كفره يريد أنّ هذا الضّرر قد حصل الإقدام عليه باختياره الكفر لكن يمكن أن يقال إنّ دليل نفي السّبيل وارد مورد الضّرر على الكافر ومؤدّاه جعل حكم ضرريّ على الكافر فيخصّص به دليل نفي الضّرر بل ربما يحتمل التخصّص باختصاص أدلَّة نفي الضّرر بالمسلمين وأنّ الحكم الضرريّ غير مجعول في شأنهم قوله قدس سره لانتفاء المقتضي لأنّ نفي السّبيل لو اقتضى لو لم يقتض نفي السّبيل ذلك لما اقتضى الخروج عن عمومات أدلَّة نفوذ المعاملات في الحكم بالملك الابتدائي وأمّا الملك الاستمراري فهو خارج بالدّليل مع عموم دليل نفي السّبيل فلا قصور في دليل نفي السّبيل كما يظهر من استدلاله نعم لا يؤخذ بمقتضاه المانع كما لا يؤخذ في الملك الابتدائي الحاصل بالإرث لأجل ذلك المانع وهذا المانع غير موجود في الملك الابتدائي الحاصل بفسخ العقد الخياري وأدلَّة الخيارات لا تصلح للمانعيّة لكونها محكومة بدليل نفي السّبيل قوله قدس سره فتأمّل لعلَّه يشير إلى أنّ الأصل بقاء علقة المالك الأوّل وعدم زوالها بالمرّة إذ السّلطنة على استرداد العين من مراتب السّلطنة على العين إلَّا أن يمنع ذلك ويقال إنّ السّلطنة في الخيارات على حلّ العقد وهذه السّلطنة حادثة بحدوث العقد أو يقال إنّ السّلطنة فيها وإن كانت على استرداد العين لكنّها ليست من مراتب ما كانت من السّلطنة بل حادثة بعد زوالها أو أنّها وإن كانت من مراتبها بالدّقة لكنّها تباينها بالنّظر العرفي ومدار الاستصحاب على هذا النّظر قوله قدس سره ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرّجوع بل هو أولى لأنّ فيه جمعا بين أدلَّة الخيارات ودليل نفي السّبيل إلَّا أن يقال إنّ ذلك يستلزم رفع اليد عن دليل رفع الإكراه وليس رفع اليد عنه أولى من رفع اليد عن أدلَّة الخيارات وقد عرفت ما هو الحق وأنّ الجمع بين الأدلَّة يقتضي ثبوت الخيار وأخذ القيمة بالفسخ دون نفس العين وذلك أنّ المشتري بشراء العبد قد أتلف العبد على البائع وجعله تملَّكه من بعد ذلك ابتداء تملَّكا لا يجوز شرعا أو أنّه تلف في يده بحكم الشّارع ولم تكن اليد يد أمين فعليه أداء القيمة ويمكن أن يفرق بين إقدام البائع على البيع وبين إكراهه على ذلك ففي الأوّل ليس له أخذ القيمة بالفسخ لأنّه هو الذي أتلف العبد على نفسه أبدا بإقدامه على البيع وإذ يلزم من ثبوت الخيار مع ذلك الجمع بين العوض والمعوّض عند المشتري لا جرم يحكم بعدم الخيار بخلاف الثّاني فإنّه يفسخ العقد ويأخذ القيمة إلَّا أن يكون دفع القيمة ضررا على المشتري لزيادته على ثمن المسمّى فتنفيه أدلَّة نفي الضّرر ويلزمه انتفاء الخيار أيضا للزوم الجمع بين العوضين الَّذي ذكرناه قوله قدس سره وهو حسن إن لم يحصل السّبيل بمجرّد استحقاق لا يحصل استحقاق الكافر للمسلم فعلا وبعد الفسخ بل اعتبار الاستحقاق لتصحيح استحقاق البدل إنّما يكون قبل حصول التّلف ليكون التالف تالفا عن ملكه فيستحقّ بذلك بدله والتّلف هنا حاصل بالبيع واستحقاقه له قبل البيع كان استحقاقا حقيقيا ملكيّا بلا محذور هذا مع أنّ تقدير استحقاق العين لأجل تصحيح انتقال الحق إلى البدل ليس بأشدّ من الاستحقاق الملكيّ الحاصل في شراء العمودين وقد تقدم استثناء ذلك من عموم عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر لأنّ ذلك ليس سبيلا مع أنّ الملك هناك حقيقيّ خارجي بمقتضى دليل صحّة البيع فيه ودليل لا عتق إلَّا في ملك قوله قدس سره ولذا حكموا بسقوط الخيار المقام ليس من ذلك القبيل إذ لا محذور أصلا في تقدير ملك البائع لمن ينعتق على المشتري فإنّه سلطنة على من ينعتق على الغير وأمّا المقام

164

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست