responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 141

إسم الكتاب : حاشية المكاسب ( عدد الصفحات : 217)


في أنّ القسمين الأوّلين لا بدّ منهما في عقد الفضولي ولولاهما لفسد ولم تصلحه الإجازة كما لا إشكال في عدم اعتبار القسم الأخير من القسم الأخير وأمّا القسم الأوّل منه ففيه إشكال وما ذكره المصنّف من الدّليل على اعتباره وهي الأدلَّة المعتبرة له في البيع فإنّما ينهض على اعتباره حال العقد ففيما يرجع إلى خارج العوضين كمملوكيّتهما فلا بحث وفيما يرجع إلى العوضين في نفس المتبايعين كعلمهما بهما فإنّما يقتضي ثبوت العلم حال العقد أمّا كون العالم بهما هو الفضولي أو المالك الأصيل حتى يكون الفضولي حاله حال الوكيل في مجرّد إجراء الصّيغة لا عبرة بعلمه فلا يستفاد من دليل اعتبار العلم بالعوضين نعم ذلك الدّليل مقتضاه اعتبار علم المتبايعين وحينئذ فإن قلنا في بيع الفضولي إنّ هذا الوصف منطبق على البائع الفضولي صحّ القول باعتبار علمه بالعوضين وإن قلنا بأنه ينطبق على المالك الحقيقي وأنّ الفضولي مثل الوكيل في إجراء الصّيغة آلة محض تعيّن اعتبار علم المالك بهما لكن الظاهر هو الأوّل وثبوت الفرق بين الفضولي والوكيل في إجراء الصّيغة وكون الفضولي كالوكيل في مباشرة البيع قوله قدس سره ولهذا لا يجوز الإيجاب هذا لا يكون شاهدا للمقام ولم يكن المدّعى اعتبار وجدان المالك المجيز للشّرط حين صدور الإيجاب من الفضولي حتى يصحّ الاستشهاد بذلك وإنّما كان المدّعى اعتبار وجدان الفضولي للشّرط والمناسب لذلك أن يقال ولذا لا يجوز الإيجاب حال جهل الموجب والحال أنّ الإيجاب جزء السّبب المؤثر قوله قدس سره على القول بالنّقل أشبه بالشّرط وعلى القول بالكشف الأمر أوضح وخروج الإجازة عن العقد أبين قوله قدس سره أمكن القول بكفاية وجوده لكن إذا قيل بالنقل وأنّ زمان ترتّب الأثر زمان تحقّق الإجازة لا ما إذا قيل بالكشف وأنّ زمانه زمان العقد وإلَّا اعتبر وجوده حال العقد أيضا قوله قدس سره لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط لو قلنا إنّ الإجازة أحد أركان العقد حتى كان العقد في مورد الفضولي مؤلَّفا عن إيجاب وقبول وإجازة اعتبر استمرار شرائط المتعاقدين إلى زمان الإجازة كما يعتبر استمرار هذه الشّرائط في حق الموجب إلى زمان القبول في سائر الموارد نعم لو قلنا بأنّها من الشرائط لم يعتبر ذلك كما أنه لو قلنا بأنّها بنفسها عقد مستأنف إمّا بمعنى قيامها مقام الإيجاب والقبول جميعا أو بمعنى قيامها مقام إنشاء الفضولي إيجابا كان أو قبولا لم تعتبر تلك الشرائط حال العقد بالنّسبة إلى ما سدّت الإجازة مسده فضلا عن أن يعتبر استمرارها إلى زمان الإجازة نعم يعتبر الاستمرار في الجانب الآخر الَّذي لم تسدّ الإجازة مسدّه قوله قدس سره واعتبارها عليه أيضا غير بعيد قد تقدم منه عند الكلام في الثمرة منع ذلك ردّا على من زعم اعتبارها تتوهّم ظهور الأدلَّة في اعتبار استمرار القابليّة إلى زمان الإجازة على الكشف فراجع < صفحة فارغة > [ الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ومن أنّ الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني هذا إن صحّ اقتضى اعتبار علم المجيز بالعوضين من ابتداء شروع الفضولي في العقد فالاقتصار على علمه حال الإجازة لا يتمّ على شيء من المباني إذ إمّا أن تكون الإجازة من أركان العقد وأجزائه فيعتبر علم المجيز من حين الشّروع في العقد كما أنه يعتبر علم القابل من حين الشّروع في الإيجاب وإمّا أن تكون من الشّرائط فلا يعتبر علمه أصلا ثم إنّ جميع ما استدلّ به المصنّف ره على كون الإجازة من أركان العقد مثل أنّ المعاهدة الحقيقيّة بين المالكين تتحقّق بسببها وأن توجّه خطاب أوفوا غير المتوجّه إلَّا في حقّ العاقدين يكون بسببها مشترك بين الإجازة وبين الإذن السّابق فإن صحّ شيء من ذلك ونهض لإثبات المطلوب اقتضى اعتبار علم المالك حال الإذن والتوكيل أيضا والحال أنه لا يلتزم بذلك لكنّه غير صحيح فإنّها جهات عامة لا يثبت بها المطلوب فإنّ الإجازة لو فرض كونها شرطا أيضا توقف توجّه خطاب أوفوا عليها ولم تنفذ وتكن المعاهدة معاهدة حقيقيّة إلَّا بها وما أفاده من أنّ خطاب أوفوا لا يكون إلَّا في حقّ العاقد ممنوع فإنّ خطاب أوفوا يتوجّه إلى صاحب العقد أعمّ من أن يكون هو المباشر له أو المباشر غيره وحصلت إضافة العقد إليه بإجازته ولعل أمره في آخر كلامه بالتأمّل يشير إلى ما ذكرناه < صفحة فارغة > [ الثالث المجاز إما العقد الواقع على نفس مال الغير وإما العقد الواقع على عوضه ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أوّل عقد وقع على المال أو عوضه لا يبقى محلّ لهذه العبارة بعد قوله وعلى كلّ منهما ثم لا يخفى أنّ العوض أيضا تارة يكون هو العوض في المعاملة الأولى كالفرس في المثال وتارة يكون هو العوض في المعاملة الأخيرة كالدينار فيه وثالثة يكون هو العوض في المعاملة الوسطى كالكتاب فيه لكن ذلك لا يوجب اختلافا في الحكم كما لا يوجب الاختلاف في الحكم في إجازة الوسط بين الوسط بين متّحدين من جهة الوقوع على مال المالك أو عوضه مثل إجازة بيع العبد بالكتاب والدّرهم بالرغيف في المثال وبين الوسط بين مختلفين كإجازة بيع الفرس بدرهم في المثال المتوسّط ذلك بين بيع العبد بالفرس وبين بيع الدّرهم بالرّغيف فلا موقع لتشقيق المتوسّط إلى أقسام بل لا أثر لتشقيق المجاز إلى أوّل وآخر ووسط والصواب أن يقال إذا ترتب عقود على مال المجيز فإجازة واحد ممّا ترتّب على شخص ماله أو على بدله الشّخصي ملزمة لما يليه وحلّ لسابقه كما أن إجازة واحد ممّا ترتّب على عوض ماله عوضا نوعيّا يكون مصداقه في كل واحد من العقود شخصا جديدا إجازة لسابقة دون ما يليه فإنّ المجاز لا يخلو إمّا أن يكون محفوفا من طرفيه بالعقد أو متّصلا من أحد جانبيه به إمّا من السّابق أو اللَّاحق وعلى كلّ حال دخل تحت ما ذكرناه من الضّابط قوله قدس سره أو بالاختلاف ظاهره اختلاف السّابق مع اللَّاحق في الوقوع على مال المالك وعوضه وينطبق ذلك في المثال على بيع الفرس بدرهم وقد تقدم في الحاشية السّابقة أنّ ذلك ما يوجب اختلافا في الحكم ويحتمل أن يكون المراد اختلاف نفس ما وقع من العقود سابقا بعضها مع بعض ونفس ما وقع من العقود لاحقا كذلك فيكون في السّابق نوعان من العقد نوع واقع على عين مال المالك ونوع واقع على عوض ماله كبيع الفرس بدرهم في المثال وكذلك يكون في اللَّاحق نوعان من العقد نوع واقع على عين مال لمالك وآخر واقع على عوض ماله كبيع الدينار بجارية في المثال قوله قدس سره بناء على الكشف هذا إذا لم نقل بأن من باع ثمّ ظهر أنّه مالك كمن باع ثم ملك في الاحتياج إلى الإجازة وإلَّا كان فضوليا موقوفا على إجازة نفسه بعد ظهور كونه مالكا إلَّا أن يفرق بين المقام وبين من باع باعتقاد كون المال للغير بأنّ هناك لا يرضى إلَّا باعتقاد أنه للغير بحيث لو علم أنه لنفسه لم يكن راضيا وفي المقام وإن كان المال محكوما بأنّه للغير بالاستصحاب ولكن يحتمل مع ذلك أن يكون المال لنفسه واقعا فبيعه مع ذلك ينبئ عن رضاه بالانتقال على كلّ تقدير قوله قدس سره فينبئ على ما تقدم من اعتبار اللَّزوم لا يبنى على ما تقدّم بل إن بني عليه شيء فهو أصل الصّحة وأمّا اللَّزوم فيبني على إجازته لعقد نفسه بعد حصول الملك له إن لم نحكم باللَّزوم بمجرّد حصول الملك من غير حاجة إلى الإجازة وبالجملة إذا أجيز شراء العبد بالكتاب في المثال ملك صاحب الكتاب العبد وصار العقدان الواقعان على العبد أوّلا وآخرا منه ومن غيره يرجع أمرهما إليه وأيّ منهما أجاز انتقل زمام الآخر إلى من أجيز له وصار فضوليا موقوفا على إجازته قوله قدس سره على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس بل على إجازة من أجيز شراؤه للعبد وهو المشتري له بكتاب فإن بيع العبد بالفرس يكون فضوليا منه فإذا أجاز بيع العبد بالفرس كان الفرس له وقد بيع فضولا فاحتيج إلى إجازته أيضا فإن أجاز ملك عوض الفرس وإلَّا أخذ عين الفرس نعم إذا ردّ بيع العبد بالفرس فلا يخلو إمّا أن يجيز بيع نفسه للعبد بدينار أو يردّ ذلك أيضا فإن ردّ كان بيع الفرس فضوليا عن صاحب الفرس الأصلي وإن أجاز كان فضوليا عن المشتري له بدينار ومحتاجا إلى إجازته فإن أجاز ملك عوض الفرس وإن ردّ أخذ عين الفرس قوله قدس سره تلزم بلزوم هذا العقد بل تلزم بلزوم بيع العبد بدينار وقد عرفت أن بيع العبد بدينار

141

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست