الشخصيّة إن تمّت دلالتها لولا أنّ رواية خالد المتقدّمة ناصّة على الجواز فيما إذا كان البائع يجد المبيع في أوان تسليمه ولو بشراء ونحوه فتكون قرينة على أنّ المنع في هذه الأخبار للإرشاد إلى أنه قد لا يبيع المالك وبذلك يفسد بيعه قوله قدس سره فإنّها ظاهرة بل صريحة يحتمل أن يكون الغرض من استفسار الإمام ع استعلام أنّ المولى هل علم وردّ النّكاح أو لا فتكون الرّواية أجنبيّة عمّا هو المقصود قوله قدس سره ثم إنّ الواجب على كلّ تقدير هو الاقتصار الضّابط المستفاد للمنع من هذه الأخبار هو الإتيان بالنّاقل الملزم عرفا قبل أن يملك سواء كان الاشتراء لنفسه أو لغيره ممّن يلي أمره وعدم ترقب الإجازة وسائر ما ذكر غير دخيل في ذلك ولو بنى على أنّه دخيل من باب الأخذ بالقدر المتيقّن من الأخبار المانعة في مقابل العمومات المجوّزة وإنكار عموم هذه الأخبار فاللَّازم إضافة بعض قيود آخر مثل أن يكون البيع بقصد الاشتراء لا بقصد التملَّك بأيّ وجه كان وأيضا اتّفق بعد ذلك الاشتراء لا الانتقال إليه بسائر النواقل قوله قدس سره وهو ما لو باع البائع لنفسه أو باع لمن يلي أمره بولاية أو وكالة ثم اشتراه له أو اشتراه هو وأجاز أو باع فضولا لأجنبيّ ثمّ اشتراه ذلك الأجنبي فأجاز فإنّ الرّوايات بأنفسها أو بمناطاتها تشمل كلّ ذلك قوله قدس سره ظاهر بل صريح في وقوع الاشتراء الشّراء مترقّبا أو غير مترقّب ممّا لا أثر له في حصول الغرر وعدمه ولا في القدرة وعدمها فإن توطين النّفس على رفع اليد عن البيع عند عدم الإجازة كتوطين النفس على الالتزام بالمبيع المجهول على أيّ وجه كان في عدم رفعه للغرر نعم مع التعليق على أمر معلوم يرتفع الغرر لكن يفسد البيع من جهة التّعليق والحقّ أنّ هذا التعليل من العلَّامة كاشف عن بطلان الفضولي بقول مطلق حيث اعتبر قدرة العاقد على التّسليم ولم يجتزء بقدرة المالك قوله قدس سره فتأمّل لعله إشارة إلى الفرق بين المقام والمسألة السّابقة فإن بيع الغاصب لنفسه لمّا لم يكن يتصور إلَّا بادّعاء أنه مالك على أن يكون من قصد له البيع هو عنوان المالك حتى يعقل القصد إلى المعاوضة الحقيقيّة لا جرم التزمنا أن من قصد له البيع هو المالك ولمّا ادّعى الغاصب أنه هو وأنّ مصداق المالك الواقعيّ ليس غيره قصد البيع لنفسه وحينئذ فإذا أجاز المالك جاز وتملَّك الثّمن وأمّا في المقام فقصد كلّ من شخص المالك وعنوان المالك الكليّ متصوّر ويجتمع مع قصد المبادلة فاحتاج في الحكم بصحّة البيع بعد الشراء بإجازته إلى إثبات أن قصده كان لعنوان المالك الواقعي لا لشخص من كان مالكا حال البيع ولا سبيل إلى إثباته هذا مع ما عرفت من الإشكال في بيع الغاصب وأنه لا يرتفع بما تكلَّف به في دفعه قوله قدس سره وإن ملكه الثالث وأجازه إن كان ذلك الثّالث الَّذي باعه له ثم ملكه وأجاز تحت ولاية البائع أو موكَّلا للبائع في أن يبيع له فباعه له ثم اشتراه له أو اشتراه هو ثم أجاز فالظَّاهر أنه يدخل في الأخبار المانعة فإنّ البيع للنّفس ثم الاشتراء أعمّ من البيع مباشرة أو بالتسبيب فكلّ بيع لا يبقى معه الاختيار عرفا داخل في تلك الأخبار نعم إن باع الأجنبي أو باع لموكَّله أو لمن هو في ولايته ولكن لم ينتقل المبيع إليه بل انتقل إلى نفسه خرج عن الاختيار وكان كما إذا باع للمالك نفسه فاتّفق أن اشتراه هو وأجاز وهي المسألة السّابقة فجملة المسائل ثلاث أن يبيع لنفسه وأن يبيع للمالك وأن يبيع لثالث والبيع لثالث أيضا ينقسم إلى قسمين فتكون الأقسام أربعة قسمان من هذه الأربعة داخلان في الأخبار والآخران خارجان وقد عرفت ما هو ضابط الدّخول وهو كون البيع ملزما عرفيّا وناقلا حتميّا بعد الاشتراء من المالك ثم البحث عن صحّة البيع ثم الاشتراء والإجازة إنّما يجدي مع شمول عمومات صحّة المعاملات للمقام لولا الأخبار المانعة أمّا إذا نوقش في شمولها بما يأتي من المصنّف في المسألة الآتية حيث إنّ المسألتين من هذه الجهة من واد واحد أو أنكرنا شمولها عموما لبيع الفضوليّ كما تقدّم منّا لغا البحث وكان الحكم هو الفساد لأصالة الفساد شملت الأخبار المانعة أم لم تشمل ولكن المناقشة الآتية من المصنّف ره غير واردة وسنشير إلى ذلك والمناقشة المتقدّمة منا تبطل الفضولي عموما والبحث في المقام بعد الفراغ عن صحّته قوله قدس سره اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ مقتضى عموم وجوب التّمسك بعموم أوفوا في مقابل دليل السّلطنة وتجارة عن تراض ولا يحلّ الدالَّة بأجمعها على اعتبار طيب نفس المالك في العقود يستدعي الأخذ به في مقابلها في كلّ مقام مع أنه لم يتأمّل أحد في الأخذ بها ورفع اليد عن العموم إمّا تخصيصا له أو حكومة عليه مع أنّ التّمسك بعموم أوفوا يتوقّف على أمرين الأوّل تعقّل الوفاء وعدم الوفاء من الشخص بالنّسبة إلى العقد والثّاني كون العقد عقدا له والأمر الأوّل وإن كان يحصل بعد التملَّك لتعقّل الوفاء منه حينئذ فيكون المقتضي لتوجّه حكم أوفوا من جهته تامّا لكن الأمر الثاني وهو إضافة العقد إليه لا يحصل إلَّا بعد الإجازة إذ ليس المراد من الإضافة إنشاء العقد حتى يقال إنّ إنشاء العقد كان قائما وإلَّا كان العقد الَّذي أنشأه الوكيل والفضولي في سائر المقامات عقدا للوكيل وللفضولي مع أنه عقد للمالك الموكَّل والمالك المجيز ثم لو فرضنا شمول عموم أوفوا للتملَّك ومعارضته لأدلة اعتبار طيب النفس فإمّا أن تقدّم تلك الأدلَّة بالتعدد والاعتضاد بحكم العقل أو يحصل التّساقط ويرجع إلى الأصل أعني أصالة عدم حصول النقل والانتقال بلا إجازة البائع بعد التملَّك وكلّ منهما تكون نتيجته موافقة لقول المشهور من اعتبار الإجازة وعدم لزوم البيع بالتملَّك وممّا ذكرناه ظهر ما في تضعيف المصنّف للتمسّك بعموم أوفوا بأنّ المقام مقام استصحاب حكم الخاص لا مقام الرّجوع إلى حكم العام فإنّ ذلك مختصّ بما إذا كان الخروج عن حكم العام بالتخصيص لا بالتخصّص وقد عرفت أنّ الخروج في المقام بالتخصّص ومن جهة عدم كون العقد الصادر حال عدم ملكه عقدا لنفسه كما في كلّ فضولي وإنّما يدخل تحت عنوان أوفوا بالإجازة ولولا ذلك لم يكن مجال للتمسّك بالعموم في المسألة السّابقة أيضا ولزم الحكم بالبطلان حتّى مع الإجازة عملا بالاستصحاب ولعلَّه أشار إلى ما قلناه بأمره بالتأمّل قوله قدس سره وفحوى الحكم المزبور في رواية الحسن بن زياد قد تقدم إجمال هذه الرّواية وعدم دلالتها على المقصود فراجع قوله قدس سره أشكل وجه أشكليّته هو عدم إضافة العقد إليه بسبب عدم قصد البيع لنفسه لكن يردّه أن مجرّد القصد المذكور لا يوجب الإضافة ما لم يكن ملك ومع الملك الإضافة حاصلة وإن قصد البيع لغيره قوله قدس سره ولو باع وكالة عن البائع لم أعرف ربط هذا الفرع بالمقام فإنّه من الفضولي المتعارف ولا منشأ لتوهّم وقوع البيع للوكيل بإجازته فضلا عن وقوعه له بلا إجازة < صفحة فارغة > [ الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان خلافه ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز هذه المسألة أجنبيّة عن مسائل عدم كون العاقد جائز التصرف حال العقد ثم صيرورته جائز التّصرف فذكرها في عدادها بلا وجه نعم هي من اعتقاد عدم جواز التصرف ثم ظهور الخلاف واعلم أنّ ما ذكره المصنّف من المسائل الأربع تحت ضوابط ثلاث فكان ينبغي تحرير البحث فيها ثم الاستغناء عن ذكر المسائل والصّغريات الأولى أن اعتقاد عدم جواز التصرف حال البيع هل يوجب خللا بلزوم البيع أو صحّته الثانية أنّ قصد البيع لغير المالك هل يخلّ بصحّة البيع أو لزومه الثالثة أنّ المعتبر من طيب نفس المالك هو طيب نفسه بذات ما هو ماله أو تحت سلطانه أم يعتبر رضاه بماله بعنوان أنّه ماله فلو رضي باعتقاد أنّه للغير ثم ظهر أنه لنفسه لم يجد رضاه ذلك في لزوم البيع أو رضي باعتقاد أنه مال أجنبيّ فظهر أنه مال من يتولَّى أمره احتاج إلى إجازته بعد ذلك فنقول أمّا اعتقاد عدم جواز التصرف فممّا لا ينبغي توهّم أنه مضرّ بصحّة المعاملة أو لزومها بعد أن كانت المعاملة من سائر الجهات تامّة لا نقص فيها فإنّه كما إذا اعتقد أنّ