كان حاصلا هنا أيضا ومع ذلك لم يستظهره من هذه الصّحيحة بل احتمل الكشف الحكميّ كما ترى في هذه العبارة قوله قدس سره مخالفا لقاعدة تسلَّط النّاس على أموالهم لا محيص من مخالفة إحدى قاعدتين أمّا قاعدة تسلَّط النّاس على أموالهم إن قلنا بالنّقل فإن حجر الورثة عن مالهم بالعزل خلاف سلطنتهم أو عموم دليل الاستصحاب إن قلنا بالكشف فترجيح إحدى القاعدتين على الأخرى بلا مرجّح وليس هذا من معارضة الدّليل الفقاهتي للدّليل الاجتهادي ليكون باطلا ويظهر وجه ذلك بأدنى تأمّل والحقّ أنّ استظهار الكشف من هذه الصّحيحة لا يحتاج إلى إتعاب النّفس فإن النقل وانتقال المال من ملك الورثة إلى ملك المجيز أجنبيّ عن عنوان الإرث فلا يتمّ عنوان التلقّي للمال بالإرث إلَّا على الكشف < صفحة فارغة > [ ثمرات القول بالكشف والنقل ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فقد يظهر في جواز تصرّف كل منهما لا فرق في جواز التصرّف بين الصّورتين فإن موضوع جواز التصرف هو الملك ومع القول بحصوله بعد العقد جاز التصرّف سواء قلنا إنّ الشرط وصف تعقّب العقد بالإجازة أم قلنا إنّ الشّرط نفس الإجازة الخارجيّة مع تجويز تأخّر الشّرط عن المشروط كما هو لازم هذا القول وقد حكم المصنّف في عبارته بعد سطرين عند ذكر الثمرة بين الكشف الحقيقيّ والحكميّ مع كون نفس الإجازة شرطا بحليّة الوطي واقعا للجارية المشتراة من البائع الفضولي وإن حرم ظاهرا مع عدم العلم بتعقّب الإجازة وهو يناقض كلامه هنا قوله قدس سره وأمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي لا يعقل الفرق بين الكشف الحقيقي والحكميّ سواء كان الشّرط هو الإجازة أم عنوان تعقّب العقد بالإجازة إذا قلنا في الكشف الحكمي بترتيب جميع آثار الملك من زمان العقد فلو تصرف المشتري مع الجهل بالإجازة فأجاز المالك ظهر أنّ تصرّفه وقع جائزا أو استولد الجارية المشتراة من الفضولي بعد العقد وقبل الإجازة كان استيلادها بحكم استيلاد المملوكة إذ كانت الجارية بحكم المملوكة فصارت بذلك أمّ ولد لا يجوز بيعها وإذا كان المالك لهذه الجارية قد أعتقها أو باعها قبل الإجازة جهلا بالحال وأنّ الفضولي قد باعها ولم نقل بأنّ بيعه هذا ردّ لمعاملة الفضولي كانت إجازته بعد هذه المعاملة كاشفة عن بطلان تصرّفاته فيها كالتصرّفات الواقعة في غير الملك فإن الجارية وإن كانت ملكا له ع في حكم غير الملك على الفرض نعم إذ ظنا في الكشف الحكمي بترتيب بعض الآثار كانت الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي ظاهرة في البعض الَّذي لا يرتّب لكن لا ضابطة ومائز حينئذ للبعض المرتّب عن البعض الذي لا يرتّب وأيضا لا دليل على هذا التّبعيض وكأنّه في بادي النّظر يتوهّم أن التّنزيل منزلة الملك والتعبّد بأنّ العين ملك لمن انتقلت إليه يكون بعد الإجازة فلا يرتّب سوى الآثار بعد الإجازة ويردّه أنّ المنزّل عليه إذا كانت ملكيّة سابقة يرتّب فعلا كل أشار الملكيّة السّابقة فيحكم فعلا ببطلان المعاملات السّابقة من المالك وصحّة المعاملات السّابقة ممّن تلقى العين من الفضولي بل يحكم بعدم فسق المنتقل إليه العين بتصرّفه السّابق فيها إذا لم نقل بحرمة التجرّي ولم نقل أيضا بحصول الفسق به بمعنى زوال ملكة العدالة بذلك وإن لم يكن حراما مع أنّا نمنع أنّ الحكم بالملكيّة يكون بعد الإجازة بل يكون من زمان العقد وإنّما بالإجازة يعلم ثبوته كما بها يعلم ثبوت أصل الملكيّة على الكشف الحقيقي وبالجملة أصل القول بالكشف الحكمي باطل والتّبعيض في ترتّب الآثار أولى بالبطلان وممّا لا دليل عليه فإذا قلنا بالكشف الحكمي ورتّبنا جميع آثار الملكيّة السّابقة لم يكن حينئذ فرق بين الكشف الحقيقيّ والحكميّ مع كون الشّرط هو الإجازة كما لا فرق بينهما مع كون الشّرط هو تعقّب العقد بالإجازة المستشعر ذلك من تقييد المصنّف أيضا وممّا ذكرنا تعرف الخلل في كل ما ذكره المصنّف في المقام قوله قدس سره لأنّه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضيا لا يخفى أنه لو تمّ الدّليل على الكشف الحكمي كان حاكما على جميع أدلَّة نفوذ تصرفات المالك المنافية لنفوذ تصرفات المتلقّي للعين من الفضولي كما كان حاكما على جميع أدلَّة بطلان تصرّفات غير المالك فيوسّع طائفة من الأدلَّة ويضيّق طائفة أخرى فلا يبقى محلّ للجمع المذكور وأمّا قياس المقام بمسألة فسخ ذي الخيار مع انتقال متعلَّق الخيار بنقل لازم فقياس مع الفارق فإن الحكم بملكيّة الفاسخ في تلك المسألة يكون من الحين الذي انتقلت فيه العين بنقل لازم فلمّا كانت العين غير موجودة حال فسخه في ملك المتلقي لها كان كما إذا فسخت المعاملة والعين تالفة في أخذ البدل وهذا بخلاف المقام الَّذي يحكم بأنّ العين في حكم ملك المتلقي لها من الفضولي من مبدأ العقد وممّا قبل نقل المالك لها فإن مقتضى كون العين في حكم ملك المتلقي لها بطلان بيع المالك لها كصورة الكشف الحقيقي قوله قدس سره وضابط الكشف الحكمي قد عرفت أنه حسب هذا الضّابط لا تكون ثمرة بين الكشف الحقيقيّ والحكميّ في أنه يرتّب فعلا كلّ آثار الملكيّة سابقا وحسب الضّابط الآخر الذي أشرنا إليه وهو ترتيب كل أحكام الملك سابقا غير أنّ العين ليست بملك يكون أوضح في عدم الفرق في مقام العمل فلو علم المشتري بأنّ الإجازة ستتحقّق جاز له التصرّف في العين على الكشف الحكمي كما جاز له التصرّف فيها على الكشف الحقيقي وكذلك يرتّب كل أحكام الملك على هذا كما يرتب كلّ أحكام الملك على ذلك بلا تفاوت قوله قدس سره وإن نافي الإجازة كإتلاف العين عقلا وشرعا ليت شعري ما الفرق بين هذا وبين نقل المالك العين عن ملكه قبل الإجازة حيث حكم هناك بصحّة الإجازة واستحقاق المشتري للبدل وحكم هنا ببطلان الإجازة وذكر استحقاق البدل احتمالا وقد عرفت أن كلّ هذه الكلمات خارجة عن جادّة الصواب وأن تصرفات المالك قبل الإجازة كلَّا باطلة منوطة بإجازة المشتري من الفضولي وأن تصرّفات المشتري كلَّا صحيحة سواء قلنا بالكشف الحقيقي أو قلنا بالكشف الحكمي نعم ذلك إذا لم نقل بأنّ تصرّف المالك الأوّل قبل الإجازة ردّ لا تجدي بعده الإجازة وإلَّا صحّ التصرف وبطلت الإجازة سواء قلنا أيضا بالكشف الحقيقي أو قلنا بالكشف الحكمي وعلى كلّ حال لا ثمرة بين الكشفين إلَّا إذا بعضنا في الكشف الحكمي بين الأحكام فتكون الثمرة ظاهرة حينئذ في ذلك الحكم الذي لا يرتّب قوله قدس سره وللشّهيد الثاني في الروضة عبارة وهي هذه وتظهر الفائدة في النماء فإن جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلَّل بين العقد والإجازة الحاصل من المبيع للمشتري ونماء الثّمن المعيّن للبائع وإن جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز انتهى وإشكال هذه العبارة هو أنّ ظاهرها أنّ النماء جميعا للمالك المجيز حتى في الفضولي من جانب واحد وهذا باطل فلذا حملت العبارة على الفضولي من الطَّرفين حتى يصدق أنّ كلا النّماءين للمالك المجيز على أن يكون المراد من المالك المجيز جنس المالك المجيز لا شخص منه وإشكال هذا الحمل هو صدق أنّ النماء للمالك المجيز في الفضولي من الطَّرفين حتى على القول بالنّقل نعم يتعاكس مالك النماءين في التقديرين فيكون مالك نماء الثمن على تقدير هو مالك نماء المبيع على التقدير الآخر وهكذا العكس وأمّا توجيه ظاهرها فهو أن يقال إنّ المالك يملك نماء ملك نفسه على تقدير النقل لأنّ الأصل ملكه لم ينتقل عنه ما لم تتحقّق الإجازة ويملك نماء ملك الآخر لأنّ الآخر سلَّطه على ذلك وقد تقدّم عن بعض القول بأنّ الغاصب يملك الثمن إذا باع لمن يعلم أنّه غاصب معلَّلا بتسليطه على الثمن مع العلم بأنه لا يستحقّه وفساد هذا واضح فإنّه إن صحّ في مورده لم يصحّ في مطلق الفضولي الذي كلامنا فيه قوله قدس سره مبطل له على القول بالنّقل دون الكشف اعلم أنّ القول بالكشف لا يختلف عن القول بالنّقل في تأثير الإجازة وكونها جزء السّبب المؤثر في حصول النّقل وإنّما الاختلاف بينهما في تقدم الأثر على المؤثر على تقدير وتقارنه على آخر ولمكان ثبوت التأثير له أشكل عليه بإشكال الشرط المتأخر فلا يتوهّمن من كلمة الكشف