responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 121

إسم الكتاب : حاشية المكاسب ( عدد الصفحات : 217)


انتفاء آثار الإنشاء شرعا عن إنشاء الأجنبي كانتفائها عن إنشاء الصّغير والمجنون فإذا فسد الإنشاء ولغا لم يكن تصلحه الإجازة فيكون الملك من شرائط صحّة الإنشاء لا من شرائط نفوذ التصرّفات ولا مخلص عن هذا التقريب من الاستدلال إلَّا بمنع المبنى وإنكار أنّ البيع معناه إنشاء البيع بل البيع ظاهر في حقيقة المعاملة فلا يكون الإنشاء بيعا إلَّا بعد تعقّب الأثر وحصول النّقل وبعد هذا لو استدلّ المستدلّ على بطلان الفضولي بهذه الأخبار بتقريب أنّ ظاهر النفي في بعض الأخبار والنّهي في بعض آخر الَّذي هو أيضا للإرشاد إلى الفساد هو عدم تحقّق حقيقة البيع المنوطة بحصول النّقل بفعل غير المالك فكان بيع الفضولي باطلا خلوا عن الأثر اتّجه الجواب عنه بوجهين عدا الالتزام بالتّخصيص الذي ذكره المصنّف في ثاني جوابيه والوجهان كلاهما جاريان ساريان في جميع الأخبار عدا رواية محمد بن القاسم بن الفضل فإنّها أجنبيّة عن المقام وعليه فلا وجه لما ارتكبه المصنّف من البسط والإطناب بذكر كلّ خبر ثم الجواب عنه مع أنّ الجواب عن الجميع واحد أمّا الوجه الأوّل فحاصله هو أنّ النّفي إذا تسلَّط على جنس اقتضى نفي ذلك الجنس لا محالة إمّا حقيقة وإمّا ادّعاء والواقع تلو النّفي في المقام ليس هو جنس البيع ليكون مفاد النّفي انتفاء جنس البيع ادّعاء بانتفاء آثاره لمّا لم تكن حقيقة منتفية بل المنفيّ وقوع البيع لنفسه كما لا يخفى على من راجع الأخبار فينتفي هذا وهذا لا ينافي بقاء الجنس ووقوع بيع الفضولي للمالك إذا جاز فإنّ سلب الأخصّ لا يستلزم سلب الأعمّ فإذا كان وقوع البيع للمالك مسكوتا عنه في هذه الأخبار حكم بوقوعه له بإجازته بحكم الأدلَّة المتقدّمة لصحّة الفضولي وهذا الجواب كما ترى يقتضي سلب وقوع البيع للفضولي حتّى إذا أجاز المالك كما أنه ساكت عن وقوعه للمالك وإن لم يجز وأمّا الوجه الثاني فحاصله أنّ النّفي إذا توجّه إلى عنوان فإمّا أن ينفي حقيقة ذلك العنوان كما هو ظاهره أو ينفي أحكام ذلك العنوان بما هي أحكام ذلك العنوان ولمّا لم تكن حقيقة البيع منتفية في المقام تعيّن أن يكون المراد من نفي البيع في الأخبار نفي أحكامه بما هي أحكامه وحكم البيع بما هو بيع التأثير في حصول النّقل على وجه الاستقلال وبنحو العلية التامّة المستفادة من دليل أحلّ وأوفوا ونفي هذا الأثر الاستقلاليّ لا يستدعي نفي التأثير النّاقص والتأثير على سبيل جزء العلَّة على أن يكون الجزء الآخر إجازة المالك فإذا لم يقتض حكم به بمقتضى أدلَّة صحّة الفضولي وهذا الجواب كما ترى غير الجواب المتقدم وقد ذكره المصنّف في الجواب عن صحيحة ابن مسلم ملوّحا أنه هو الجواب الأوّل وذلك أنّ هذا لا ينفي وقوع البيع لنفس الفضولي أيضا إذا أجاز المالك وإنّما ينفي استقلاله في التّأثير حتى في حق المالك ومحصّل الجوابين أنّ الأخبار تدلّ على عدم تأثير بيع الفضولي استقلالا نظير بيع الأصيل وأيضا ينفي وقوعه عن الفضولي أمّا وقوعه عن المالك بإجازته فهو مسكوت عنه نفيا وإثباتا فلا تنافي شيئا من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على صحّة الفضولي بإجازة المالك ووقوعه للمالك ويستفاد فساد الفضولي في حقّ نفسه من رواية يحيى بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ع عن رجل قال لي اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة بعينها أربحك فيها كذا وكذا قال لا بأس بذلك اشترها ولا تواجب البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها يعني يقع فاسدا في حق نفسه بحيث لا يجديه الشراء بعد ذلك بل قيل إن مورد النّبوي لا تبع ما ليس عندك أيضا هو ذلك لكن ظاهر رواية خالد بن الحجّاج هو الصّحة وهي غير روايته الَّتي أشار إليها المصنّف قال قلت لأبي عبد اللَّه ع الرّجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الرّبح ثم أشتريه فأبيعه منه فقال أليس إن شاء فعل وإن شاء ترك قلت بلى قال لا بأس فقلت إنّ من عندنا يفسده قال ولم قلت يقول باع ما ليس عنده قال فما يقول في السّلف قد باع صاحبه ما ليس عنده فقلت بلى قال فإنّما صحّ من قبل أنّهم يسمّونه سلما إنّ أبي كان يقول لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الَّذي بعته فيه والجمع بينها وبين غيرها هو حمل هذه على بيع الكليّ في الذّمة وعلى تقدير تسليم إطلاقها لبيع العين الشخصيّة تكون مفسّرة لأخبار المنع وأنّ السّبب في المنع هو عدم القدرة في ظرف الأداء فلو كان قادرا في ظرف الأداء قدرة عرفته نظير القدرة في السّلم لم يكن مانع من الصّحة وعليه بمجرّد أن اشترى ما باعه قبلا يقع بيعه مؤثّرا في حقّ نفسه بلا حاجة إلى الإجازة قوله قدس سره وإمّا أن يراد ما عن التذكرة لا وجه للحمل على خصوص ذلك بل يراد منه مطلق البيع لنفسه بعد أن كان مؤدى النفي عدم وقوع البيع لنفسه الذي لا ينافي وقوعه للمالك وأمّا العلَّامة فإنّما خصّه بذلك لأنّه لم يخصّص المنفيّ بما خصّصه به المصنّف ره فلذلك التجأ إلى تخصيص النّبوي بما حسبه أنه مورده فرارا من القول بفساد الفضولي قوله قدس سره فيجب تخصيصه بما تقدم يعني أنّ هذه تدل على البطلان أجاز المالك أو لم يجز وتلك تدلّ على الصحّة إذا أجاز فيخصّ هذه بتلك ويردّه أن المنفيّ في هذه الأخبار لو كان هو البيع لنفسه كانت هذه الأخبار أخصّ من هذه الجهة وإن كانت أعمّ من حيث إجازة المالك فتكون النسبة عموما من وجه وتقديم تلك على هذه ليس أولى من العكس بتقديم هذه والحكم ببطلان البيع لنفسه وإن أجاز المالك كما قالوه في بيع الغاصب اللَّهم إلَّا أن يمنع اختصاص هذه الأخبار بالبيع لنفسه بل هي أعمّ والَّذي تقدم هو كون المنفيّ في الأخبار وقوعه لنفسه وذلك غير كون موردها هو البيع لنفسه وبقصد نفسه أو يقال إنّ نتيجة التعارض بين الطَّائفتين بالعموم من وجه هو التّساقط والرّجوع إلى العمومات ومقتضى العمومات كما تقدم هو الصّحة قوله قدس سره وإن أبيت إلَّا عن ظهور الرّوايتين الصواب أن يقال عن ظهور الصّحيحة لأنه فرغ عن جواب الرّوايتين وأخذ في الجواب عن الصّحيحة قوله قدس سره على جهة الوجوب واللَّزوم قيد على جهة الوجوب واللَّزوم لا موقع له كما أنّ ما استشهد به عليه لا شهادة له عليه فإنّ غرضه الإشارة إلى الجواب المتقدّم كما يشهد به قوله تفريعا فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز وقيد اللَّزوم لا مدخليّة له في ذلك الجواب < صفحة فارغة > [ الاحتجاج بالإجماع ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره والجواب عدم الظنّ بالإجماع سيّما مع قوّة احتمال أن يكون مراد المجمعين وكذا النّاقل للإجماع البطلان بمعنى عدم الاستقلال في التّأثير وقد تقدم في كلام المصنّف ره نسبة إطلاق الباطل على هذا المعنى إلى الأصحاب في عباراتهم < صفحة فارغة > [ في الاحتجاج بدليل العقل ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره الرابع ما دلّ من العقل والنّقل كان ينبغي درج دليل النقل في عداد السنّة وأمّا العقل فليس شأنه الحكم على المفاهيم العرفيّة ليرجع إلى العرف في تعيين موضوع حكمه بل يحكم على الموضوع الذي يدرك مناط حكمه فيه بلا توسيط لفظ ومن المعلوم أنّ العقل لا يحكم بقبح مجرّد العقد على مال الغير سواء كان ذلك لتوقّع الإجازة أو على وجه الاستقلال وسواء عدّ ذلك تصرّفا عرفا أو لا قوله قدس سره نعم لو فرض كون العقد علَّة بل ولو فرض كون العقد علة تامّة لحصول الآثار عرفا لم يكن مجرّد العقد تصرفا في العين ومبيحا وإنّما العقد تصرف في لسان العاقد والتصرف في العين هو ما يتعقّبه من ترتيب الآثار نعم لو كان العقد بالنّسبة إلى التصرفات من قبيل الأسباب التي لا يبقى معها الاختيار كان مجرّد الصد تصرّفا ويحكم العقل بقبحه لكن ليس كذلك قوله قدس سره بناء على أنّ ذلك لا يخرجه نعم لا يخرجه بلا إشكال فإنّ الرّضى بالعقد بما هو نعت بل وبما أنه إنشاء أنشئ به المعنى غير الرّضى بتحقّق المنشإ في الخارج والمعتبر في الإجازة هو هذا الرّضى نعم لا يكفي الرّضى بوقوع مضمون العقد في الجملة في إجازة عقد الفضولي بل لا بدّ من تعلَّق الرّضى بوقوع مضمون عقد الفضولي بما هو مضمون عقده وبما هو صادر من الفضولي أو على سبيل العموم ومن أيّ شخص كان صادرا أمّا لو رضي بوقوع المضمون من غير الفضولي لم يكن ذلك إجازة لعقد الفضولي قوله قدس سره لدلّ ) *

121

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست