responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 120


في ذلك الموضوع نعم نحن لا نعلم ذلك الَّذي جرى ما ذا ونحتمل أن يكون شيء من الأمور المذكورة وهذا لا يوجب الحكم بالعموم فإنّ عدم الاستفصال الَّذي هو دليل العموم هو عدم الاستفصال في موضوع عدم تبيّن موضوع السّؤال لا في موضوع تبيّنه وكان الاشتباه في حقّ غير المتخاطبين كما في المقام قوله قدس سره وربما يؤيّد المطلب بالأخبار الدالَّة هذا عندي من أقوى الأدلَّة على صحّة الفضولي توضيحه أنّ قوله ع في هذه الأخبار لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده لا يراد به معصية اللَّه بمخالفة أوامره ونواهيه وإنّما المراد منه عدم العقد على النحو الَّذي قرره وعلى الشرائط الَّذي اعتبرها فإنّ هذا أيضا معصية وخروج عن القوانين الشرعيّة وأيضا لا يراد من معصية السيّد مخالفة نهيه بل عدم الاستيذان منه في النّكاح وهذا واضح بأدنى تأمّل في مورد الرواية وحينئذ نقول إنّ قوله ع ردّا لمن أفتى ببطلان النّكاح في مورد الرواية أنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده كالصّريح في انحصار السّبب في بطلان النّكاح في معصية اللَّه بمعنى عدم إجراء العقد على طبق ما قرره من الشرائط وأنه ليس من ذلك عدم رضى أحد من المخلوقين فإذا تعدينا بعموم العلَّة من النّكاح إلى سائر المعاملات ثبت المدّعى وذلك أنّ الفضولي أيضا لم يعص اللَّه ولم يترك شيئا ممّا اعتبر في تأثير المعاملة وإنّما ترك الاستيذان من المالك إن قلت لعلّ الاستيذان من المالك واقتران رضاه بالعقد من شرائط تأثير المعاملة فكان الفضولي بتركه له عاصيا للَّه قلت كما يستفاد من الرّواية أنّ سبب البطلان منحصر في معصية الخالق كذلك يستفاد منها أنّ عدم رضى المخلوق ليس من معصية الخالق تلك المعصية الابتدائيّة المؤثرة في بطلان المعاملة وإلَّا لم يتمّ التعليل في مورده أيضا وجاء إشكال أنّ الاستيذان من السيّد أيضا لعلَّه دخيل في تأثير عقد النكاح فيكون بتركه عاصيا للَّه إلَّا أن يقال إنّ هذه الاستفادة أعني عدم مدخليّة رضي السيّد في تأثير عقد النّكاح مختصّة بمورد الرواية بدلالة الاقتضاء ومن جهة توقف صحّة التعليل في مورده عليه وهذه الدلالة غير موجودة في سائر الموارد فإذا جاء احتمال دخل مقارنة رضى المالك في تأثير العقد كما يقوله المبطل للفضولي بطل الاستدلال بعموم التّعليل لصحّته لتوقف صحّة الاستدلال به على عدم كونه معصية للخالق والمفروض أنّ هذا مشكوك والحديث لا يعين موضوع المعصية عن غيره < صفحة فارغة > [ احتجاج المبطلين للفضولي ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ الاحتجاج بالكتاب ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره دلّ بمفهوم الحصر أو سياق دلالة الآية مبنيّة على أمور ثلاثة الأوّل إفادتها للحصر وهذا مردود بما أشار إليه المصنّف الثاني كون المراد من الرّضي رضى المالك دون المتجر العاقد كما هو ظاهر الآية وإلَّا كان عقد الفضولي داخلا في المستثنى ويكون قيد عن تراض مخرجا لعقد المكره فقط إلَّا أن يراد من التّجارة تجارة المالك فيكون الرضى أيضا رضاه وهذا غير بعيد أمّا الدعوى الانصراف أو لأنّ الجملة المستثنى منها أعني قوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * الَّتي خوطب بها ملَّاك الأموال مرادا بها عدم أكل بعض مال بعض قرينة إرادة تجارة نفس ملَّاك الأموال إلَّا الأشخاص الأجانب وبالجملة الآية ظاهرة في اتّحاد فاعل التجارة والرّضي فإمّا أن يراد من فاعل التّجارة خصوص المالك فيتعيّن بذلك فاعل الرّضى أيضا أو تقوم قرينة على أنّ فاعل الرّضى هو المالك ولو كان ذلك الدّليل هو الإجماع على عدم دخل رضى الفضولي فيتعيّن بذلك فاعل التجارة بالتّبع فتكون الآية بأحد الوجهين دليلا على المطلوب الثالث أن يكون عن تراض قيدا للتجارة لا خبرا بعد خبر لاسم كان بناء على أنّ اسم كان المقدّر هو الأموال وكان حمل التّجارة عليه من باب إطلاق السّحور على ما يتسحّر به المال في الفضولي حصل عن تراض لأنّ المفروض حصول إجازة المالك فلا يخرج بيع الفضولي عن عقد المستثنى وأمّا بناء على أنّ اسم كان هو سبب الأكل أو كون اسمه هو التجارة أي إلَّا أن تكون التجارة تجارة عن تراض فلا يختلف الحال بذلك فإنّ سبب الأكل في بيع الفضولي ليس عن تراض بل مركَّب من نفس الرّضى وتجارة الفضولي وعلى كلّ حال فظاهر الآية أنّ الرّضى قيد للخبر لا خبر بعد خبر فلا إشكال يرد على الاستدلال من هذه الجهة وإنّما الإشكال منحصر في عدم إفادة الآية للحصر لمكان انقطاع الاستثناء إلَّا أن يقال إنّا نأخذ بظهور الآية في اتّصال الاستثناء ثم نجعل ذلك قرينة على أنّ المستثنى منه مطلق أكل بعض مال بعض ويكون قيد بالباطل خارجا عن المستثنى منه أتى به للتّنبيه على مناط الحكم وجهة المنع وأنّه هو بطلان ما عدا التجارة عن تراض من أسباب النّقل والانتقال ويمكن أن يجاب عنه بأنّ الاستثناء منقطع حتى مع قطع النّظر عن قيد بالباطل لأنّ المراد من لا تأكلوا لا تأكلوا أموال الغير وبعد التجارة عن تراض ليس الأكل أكلا لمال الغير قوله قدس سره فهو مع تسليمه مخصوص إذا سلم سياق التحديد لم يكن محيص من الالتزام بالمفهوم ولم يكن محلّ لحمل القيد على الغالب فإنّ القيود الغالبيّة التوضيحيّة لا يؤتى بها في مقام التحديد قوله قدس سره ومن المعلوم أنّ السّبب الموجب لحلّ الأكل في الفضولي إنّما قد أشرنا إلى أنّ السّبب لم ينشأ عن الرّضى وإنّما هو نفسه فإنّ العقد بضميمة الرّضى قد أثر في حلّ الأكل فسبب الحلّ مركب من العقد ورضى المالك لا العقد الناشي من رضاه فلا يختلف الحال في جواز الاستدلال بين أن يجعل عن تراض قيدا للخبر الأوّل أو خبرا بعد خبر بعد جعل اسم كان هو سبب الأكل نعم إذا قدّر الاسم نفس الأموال حصل الفرق بذلك وابتني الاستدلال بالآية على كونه قيدا للخبر الأوّل لا خبرا بعد خبر قوله قدس سره مع أنّ الخطاب لملاك الأموال لعل مراده هو أن اختصاص الخطاب بملاك الأموال يوجب كون المراد من التجارة تجارتهم والتجارة في بيع الفضولي لا تكون تجارة مضافة إلى المالك إلَّا بعد الإجازة وبعد الإجازة قيد عن تراض أيضا موجود وفيه أنّ ظاهر الآية صدور التجارة عن مبدأ الرّضى ومعلوم أن بيع الفضولي لم يصدر عن مبدأ رضى المالك وإن لحقته ألف إجازة فإنّ الإجازة لا توجب انقلاب النّسبة الصّدوريّة الكائنة بين التجارة وبين فاعلها إلى نسبة صدوريّة أخرى إلَّا أن يقال إنّ الإجازة من المالك بنفسها تجارة صادرة من المالك والأكل مستند إليها لا إلى العقد الصادر من الفضولي نعم العقد المذكور أعدّ المحلّ لأن يكون قول أجزت منضمّا إلى إنشاء الجانب الآخر الأصيل تجارة < صفحة فارغة > [ الاحتجاج بالسنة ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أولا أنّ الظاهر من الموصول هي العين الشخصيّة للإجماع والنصّ على جواز هذه العبارة ليست جزءا من الجواب بل هي تنبيه على أمر واقعي ودفع لما يتوهّم من أن عبارة الخبر شاملة لبيع الكليّ في الذّمة فإنه بيع لما ليس عنده فينبغي بطلانه مع أنّه صحيح بالنّص والإجماع فأفاد بأنّ المراد من الموصول العين الشخصية بقرينة ذاك النصّ والإجماع ومقتضى ما أفاد خروج بيع الكليّ في ذمّة الغير عن شمول الخبر مع أنّه من أفراد الفضوليّ إذا كانت الذّمة غير مشغولة للبائع فلو جعل الموصول عبارة عن كلّ ما خرج عن السّلطنة كان أشمل الأفراد الفضولي مقابل ما دخل تحت السّلطان سواء كان عينا خارجيّا أو كليّا في الذّمة قوله قدس سره ومن البيع البيع لنفسه الاستدلال بهذه الأخبار على بطلان عقد الفضولي يتوقف على كون المراد من البيع المنفيّ أو المنهيّ عنه في هذه الأخبار هو إنشاء البيع لا حقيقته المتوقفة حصولها على تحقّق النقل والانتقال في الخارج فإنّ الإنشاء المذكور لما كان بنفسه يتحقّق من غير المالك فلا جرم يتعيّن أن يكون المراد من النّفي وكذا النّهي الذي هو مثله نفي الجنس ادّعاء تنبيها على

120

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست