قطعه الخروج ثبوت عموم أزمانيّ إمّا مطلقا أو فيما إذا كان الخارج من المبدإ فلا بأس بأن يتمسّك بالعمومات في المقام أو يقال لا بأس بالتّمسك بالعمومات فيما إذا لم يتخلَّل بين العقد والإجازة زمان وإن شذّ ذلك عادة ثم نلحق صورة تخلَّل الزّمان بعدم القول بالفصل وأمّا على الثّاني وهو الَّذي استظهرناه من الآيات فالتمسّك بها يتوقّف على حصول إضافة عقد الفضولي إلى المالك بإجازته له لكنّ الإضافة لا تتحصّل بذلك بعد وضوح كون المراد من عقودكم العقود الصادرة منكم ولو بالتّسبيب لا العقود المنتسبة لكم بأية نسبة كانت ولو نسبة كونها مجازة لكم ومن المعلوم أن عقد الغير لا يصير عقدا صادرا من الشخص بإجازته له نعم يمكن أن يقال إنّ الإجازة من المالكين بنفسها عقد تشمله العمومات وكذا الإجازة من أحد المالكين مع إنشاء الأصيل فيما إذا كان الفضولي من جانب واحد عقد تشمله العمومات لا أنّها موجبة لإضافة عقد الفضولي إليه حتى يمنع ذلك قوله قدس سره وهو مدفوع بالأصل يعني الإطلاقات والعمومات كما يشهد به سابق الكلام ولاحقه ويحتمل بعيدا إرادة أصالة البراءة بناء على جريانها في الأسباب والأوضاع قوله قدس سره وقد اشتهر الاستدلال عليه بقضيّة عروة البارقي قضيّة عروة لاشتباهها واحتمال مأذونيّة عروة من النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في أمر المعاملات وما يرجع إلى السوق لا تصلح للاستدلال بها فلا وجه لإتعاب النفس فيها قوله قدس سره بخلاف ما لو كان جاهلا لو كان جاهلا أيضا يتأتى الدّفع على وجه الاستيمان بأن يدفعه بعنوان الرّضى المطلق والرّضى على جميع التقادير على أنه إن كان مالكا فبما هو مالك وإن لم يكن مالكا فبعنوان الاستيمان نعم إذا اعتقد أنّه مالك لا يتأتّى قصد الاستيمان ومنه ظهر ما في قوله لكن الظَّاهر هو أوّل الوجهين فإنّ استظهاره هذا متفرّع على قصر قصد الاستيمان بصورة العلم بالفضولية مع استظهار جهل المشتري بها في قضية عروة وقد عرفت بطلان القصر المذكور ونحوه في البطلان استظهار جهل المشتري بالفضولية في قضيّة عروة فإنه لا منشأ له قوله قدس سره خصوصا بملاحظة أنّ الظَّاهر وقوع بعد استظهار أنّ المعاملة وقعت من عروة معاطاة يكون هذا وجها مستقلا لبطلان الاستدلال بقضيّة عروة أجنبيا عن سابقه وحاصله دعوى وقوع المعاملة في مورد الرّواية بين أصيلين النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومشتري الشّاة ويكون عروة آلة محضة في إيصال العوضين ويكفي في صحّة البيع المعاطاتي رضاء الأصيلين مع وصول العوضين ولو بفعل غير ذي شعور من إطارة ريح أو حمل حيوان ويردّه أنّ هذا خلط بين الرّضى الكافي في المعاطاة والرّضى الحاصل في المقام فإنّ الرّضى الكافي في المعاطاة عبارة عن القصد إلى إنشاء البيع بإيصال العوض بأيّ وجه اتّفق وبواسطة أي حامل كان والرّضى الموجود في المقام هو الرّضى بالبيع من أي بائع تحقّق بلا قصد إلى إيجاد البيع في الخارج فلو كان هذا المقدار من الرّضى كافيا في تحقّق البيع لزم أن يكون مال كلّ أحد منتقلا منه إلى صاحبه بأضعاف ثمنه لرضى كلّ أحد بذلك فلو اقترن هذا الرّضى برضى صاحبه وفرض وصول المالين بأيديهما تحقّق البيع وهذا باطل بالقطع والحاصل أنّ الرّضى بالبيع والرّضي الذي بنفسه هو البيع فرقا والبيع في الأوّل قائم بالغير والمالك قد رضي به وفي الثاني قائم بنفس المالك < صفحة فارغة > [ الكلام في الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس بصحة بيع الفضولي ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره إلَّا أنّ الإنصاف أن ظهور الرّواية لا يخفى آنا مّا أن نقول بأنّ الرّواية ظاهرة في الإجازة بعد الرّد أو لا نقول بهذا الظهور فعلى الثاني سبيل الاستدلال بها واضح ولا يبقى موضوع للمناقشة وعلى الأوّل فإمّا أن نقول بأن ظهورها قابل للتصرّف والحمل على الإجازة قبل الرّد أو غير قابل فعلى الأوّل أيضا لا إشكال في التمسّك بها فإنه يتصرف فيها بقرينة الإجماع ويحمل على عدم تحقّق الرّد ثم يستدلّ بها على حكم المقام وعلى الثّاني وهو الذي عليه بناء كلام المصنّف فالإنصاف أنّ الرّواية لا تنفع للمقام إذ لم تشتمل على لفظ عام حتى يقال إنّ عدم العمل به في مورده لا يمنع عن العمل به في سائر الموارد مع أنّ فيه أيضا ما فيه وإنّما يتعدّى من مورد الرّواية إلى ما يسانخه من الموارد بالقطع بعدم خصوصيّة المورد ثم بفحوى ذلك يحكم بتأثير الإجازة قبل الرد أيضا فإذا فرضنا أنّ الرّواية في موردها لا يعمل بها فكيف يسوّغ التعدي عن موردها ثم أين يثبت الفحوى لكن الحقّ أنّ الرّواية في ذاتها غير ظاهرة في الإجازة بعد الرّد وعلى تقدير الظهور ليس ظهورها بمثابة لا يقبل التصرّف ولا يتحمّل التأويل أمّا عدم ظهورها فلأنّ كلّ ما استشهد به المصنّف ره على ظهورها فهو عار عن الشّهادة أمّا حديث المخاصمة فيحتمل قريبا أن يكون ذلك لأجل استحصال ثمن الجارية لا لكراهة أصل البيع فإنّ الظَّاهر أن ثمن الجارية قد أخذه ابن المولى وتصرف فيه كما هو الغالب في معاملات الأولاد في أموال الآباء ويكون حبس الجارية أيضا لأجل ذلك وإن كان مولى الجارية بانيا أيضا على الرّد إن لم يحصل له الثمن لكن ذلك غير الرّد الفعلي هذا مع أنّه ليس من جنس الجارية في الرّواية عين ولا أثر بل فيها إشعار بعدم الحبس وأنّ المحبوس كان خصوص ولد الجارية فلعلّ حبس الولد كان لأجل تحصيل قيمة الولد بلا ردّ منه للبيع بناء على أنّ البائع يستحقّ قيمته حتّى على تقدير الإجازة وهذا إنّما يتمّ بناء على القول بالنّقل في الإجازة أو لعلّ حبس الولد كان لأجل سبر الموقع وتحري المورد وأنّه إن قدر بذلك على تحصيل قيمة الولد أخذ قيمة الولد وردّ البيع وأخذ الجارية أيضا وإن لم يتوصّل بذلك إلى تحصيل قيمة الولد أجاز بيع الجارية فلمّا رأى أن لا يقدر بذلك وأنّ حيلة المشتري فائقة على حيلته أجاز بيع الجارية بلا ردّ سابق منه لبيع الجارية وأمّا الاستشهاد بإطلاق حكم الإمام بأخذ الجارية وولدها فهو من الغرابة بمكان فإنّ حكمه بأخذ الجارية وابنها كناية عن أنّ له ردّ المعاملة ومعلوم أنّ له ذلك بلا تقييد بقيد وأمّا مناشدة المشتري للإمام في فكاك ابنه فلا أعلم له شهادة على المدّعى فإن تتوهّم الشهادة ففي حبس الولد وقد عرفت أنّ حبس الولد يمكن أن يكون لأحد أمرين بلا ردّ للمعاملة في شيء منهما وقوله ع فلمّا رأى سيّد الوليدة أجاز بيع الولد لا يدلّ على أنه كان رادّا للبيع وإنّما يدلّ على أنّه لم يكن مجيزا له ولو لأجل انتظار الثّمن أو قيمة الولد فلمّا رأى يده لا تصل إليه صفح وأغمض عمّا كان ينتظره وعفا المشتري عن الثمن بإجازة قبض ابنه له وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو قلنا بظهور الرّواية في الإجازة بعد الرّد لشيء ممّا ذكره المصنّف ره وممّا لم يذكره فهي ممّا لم يتسرّع إليه التصرّف والتأويل بالحمل على ما ذكرناه بعد الإجماع على عدم تأثير الإجازة بعد الرّد فيتصرف فيها بذلك التصرّف ثم يستدلّ بها الحكم المقام وقد عرفت أنه لولا ذلك لم يكن سبيل إلى التمسّك بالرّواية بعد الاعتراف بظهورها في الإجازة بعد الرّد وعدم اشتمالها على لفظ عام يشمل غيرها قوله قدس سره ولذا لم يذكرها في الدروس قد تقدم عن الدّروس أنّ فيها دلالة على صحّة الفضولي ومع ذلك كيف يمكن أن يكون الوجه في عدم ذكره لها في مسألة الفضولي عدم دلالتها وكونها من مجرّد الإشعار < صفحة فارغة > [ الخدشة في الاستدلال بفحوى صحة عقد النكاح ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره كان تمليك ماله أولى بذلك الأولويّة ممنوعة فإن اعتبار أمر في السّبب الناقل للمال لا يستلزم اعتبار ذلك الأمر في السّبب المحدث للسّلطنة على البضع ولذلك يعتبر في بيع الصرف والسّلم القبض في المجلس ولا يعتبر في النكاح ذلك غاية ما هناك اهتمام الشّارع بأمر النكاح وذلك لا يقتضي التشديد في سببه وأن يعتبر في السّبب المحدث للزوجيّة كلما اعتبر في السّبب النّاقل للمال وأيضا لا يعتبر في السبب النّاقل كلَّما لم يعتبر في السّبب المحدث للزوجيّة فإنّ الاهتمام في السّبب لا يقتضي التشديد في السّبب بل ربما كان سببه أسهل من سبب غيره وإنّما أثر الاهتمام لزوم الاحتياط في الشّبهات