responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 107


الجنايات وفي غيرها ومنها المقام لا حكم للخطإ لا أنّ له حكما على خلاف حكم العمد فلو كان المقصود نفي حكم العمد حينئذ ناسبه التّعبير بعمد الصّبي خطأ كما في رواية تحمّل العاقلة لا التّعبير بأنّ عمده وخطأه واحد ثم إنه لا أظنّ أن يخفى عليك من ما بيّنا من بطلان الاستدلال بحديث رفع القلم وحديث عمد الصّبي خطأ على إثبات بطلان إنشاء الصّبي بطلان الاستدلال بهما على بطلان معاملاته مستقلَّا فضلا عمّا لم يستقل لما عرفت أنّ الحديثين لا يرفعان سوى ما يترتّب على فعل الصبيّ بلا واسطة لا ما يترتّب عليه مع الواسطة ومن جهة تحقّق موضوع ذي حكم بفعله سواء كان موضوعا خارجيّا كميّت مات بسيفه أو اعتباريّا كبيع أو نكاح أو هبة أو صلح حصل بإنشائه فإنه يترتّب على تلك العناوين أحكام تلك العناوين بإطلاق أدلَّتها بلا أن يزاحمه الحديثان والإجماع غير ثابت كما يظهر من مخالفة المحقّق الأردبيلي واكتفائه بالرّشد وكذا القاضي ولئن سلَّم الإجماع فمدركه حديث رفع القلم الَّذي سمعت ما فيه بل لا يبعد استفادة أنّ المدار في صحّة معاملات الصّبي على الرّشد من الآية وابتلوا اليتامى حتّى إذا بلغوا النّكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم على أن تكون الجملة الأخيرة استدراكا عن صدر الآية وأنّه مع استيناس الرّشد لا يتوقّف في دفع المال ولا ينتظر البلوغ وأن اعتبار البلوغ طريقيّ اعتبر أمارة إلى الرّشد بلا موضوعيّة له بل يستفاد هذا المعنى من عدّة من الأخبار أيضا ففي موثقة محمّد بن مسلم عن أحدهما ع قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ووصيّته وصدقته وإن لم يحتلم وفي موثقة أبي بصير وأبي أيّوب عن أبي عبد اللَّه ع في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال إذا أصاب موضع الوصيّة جازت وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ع قال إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق وأوصى حدّ معروف وحقّ فهو جائز ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الالتزام بتخصيص حديث رفع القلم بموارد دلَّت النصوص على جوازها ومن جملتها وصيّة الصّبي وصدقته وهبته وعتقه في غاية الإشكال لآباء سياقه عن التخصيص فتكون تلك النصوص واردة في من يعقل والصّحة فيه على طبق القاعدة ويؤيّده جريان السيرة خلفا عن سلف على المعاملة مع الصّبيان معاملة البالغين في تعدّي المعاملات إذا عقلوا بلا مراعاة وجود الوليّ أو الإذن منه وهذه السيرة هي الَّتي ألجأ القائلين بالفساد على التزام خروج المحقّرات بالسّيرة أو التزام خروج ما كان بإذن الأولياء محقّرا كان أو غير محقّر بالسيرة أو التزام أنّ التصرف هناك على جهة الإباحة للقطع بالرّضى من الطَّرفين وإنّما الصّبي آلة في إيصال المال أو التزام أنّ نصب الولي لهم لتصدي المعاملات في قوّة توكيل من يتلقّى منهم المال في تقبّل المال لأنفسهم وإنشاء الإيجاب عن المالكين ثم قبوله لأنفسهم وكلّ هذه الوجوه ضعيفة منحرفة عن جادة الصواب والحقّ ما ذكرناه وإن أبيت سيّما بعد ورود الأخبار على عدم نفوذ أمر الجارية وكذا الغلام في البيع والشّراء إلى أن يبلغوا الحلم فغاية ما هناك الالتزام به في صورة الاستقلال دون ما كان بإذن الأولياء ونصبهم الصّبيان للمعاملات لعدم شمول النصوص له وكذا الإجماع إن سلم عن المناقشة لم يشمل ذلك فالمحكم في ذلك هو عمومات أدلَّة صحّة المعاملات وعليه فلا تكون من جهة السيرة الجارية على المعاملة مع الصّبيان في حيرة كي نتكلَّف بتلك الأمور الواهية قوله قدس سره إلَّا بأن تكون علة لأصل الحكم الظاهر أنّه ليس علَّة ولا معلولا وإنّما هو بيان وتفسير لقوله عمدهما خطأ فمؤدّى العبارتين أمر واحد وكلتاهما تؤدّيان عدم دخول أفعالهما تحت الحكم فتارة عبّر عنه بعبارة رفع الحكم برفع موضوعه وأخرى بعبارة رفع الحكم بلا واسطة والعبارة الثانية أوسع من الأولى فإنّ الأولى باعتبار تفريع تحمله العاقلة تكون مسلوبة العموم بخلاف الثانية فمن العبارة الثانية يمكن استكشاف عموم ما ليس فيه هذا التفريع كصحيحة محمّد بن مسلم السّابقة لا أنّ من التفريع يستكشف خصوص تلك مع أنّ ما أفاده من العلية والمعلوليّة كلتاهما باطلتان أمّا الأولى فبعدم ارتباط رفع القلم عنهما بقضيّة ثبوت الدّية على العاقلة إلَّا أن يكون مقصوده عليّته لعدم ثبوت الدّية في مالهما لا ثبوت الدّية على العاقلة لكن يردّه عدم ارتباطه بعدم ثبوت الدّية في مالهما أيضا بل مقتضى رفع القلم عنهما عدم تأثير فعله في ثبوت شيء لا في ماله ولا في غير ماله هذا مع أن تحمله العاقلة من توابع الجملة الأولى ومن متفرّعاته والمناسب أن يكون تعرّضه لمتن الكلام وصدره دون حواشيه وتوابعه وأمّا الثانية فبأنّ قضيّة عمدهما خطأ قضية تعبّدية تنزيليّة لا واقعيّة حقيقيّة ولا معنى لكون عمدهما خطأ في نظر الشّارع إلَّا رفع القلم والتكليف عنهما فلا تعدّد في مفاد العبارتين حتى تكون إحداهما علَّة للأخرى قوله قدس سره ثم إنّ مقتضى عموم هذه الفقرة لا يخفى ما فيه فإنّه مع القرينة المتّصلة بالكلام على قصر المرفوع بقلم العمد وأنّ المرفوع أحكام أخذ في موضوعها العمد كيف يبقى لهذه الفقرة عموم بل يتعيّن أن يكون المرفوع بهذه الفقرة أحكام أخذ في موضوعها العمد دون أحكام أخذ في موضوعها الخطأ أو أحكام هي أعمّ من العمد والخطأ كالضمانات فإن إطلاق أدلَّة تلك الأحكام يكون محفوظا على حاله بلا دليل حاكم عليه بل أقول هذا القصر الوارد على هذه الفقرة بالقرينة المتّصلة في هذه الرّواية يوجب سقوط سائر الرّوايات المشتملة على رفع الحكم عن الصّبي والمجنون عن العموم والشّمول لأحكام مختصّة بعنوان الخطأ أو عامّة لكلّ من العمد والخطأ قوله قدس سره لم يبرأ عن الدّين وبقي المقبوض على ملكه فيه منع فإنّ ذلك مثل ما إذا قال ضع حقّي في موضع كذا في كونه قبضا منه واستيلاء على المال ولا أقل من أن يكون هذا القول توكيلا منه في قبض حقّه وتعيينه فيما بيده ثم دفعه إلى الصّبي أو ألقاه في البحر أو أيّما أمر أمر به قوله قدس سره إذ ليس له تضييعها بإذن الوليّ لعلّ الوليّ علم بأن ذلك ليس تضييعا للمال بل حفظ له فأذن ولو فرض علمنا بأنّ ذلك تضييع لم يجز لنا ارتكابه حتى إذا كان المال مال الآذن نفسه فلا فرق بين أن يكون المال المأذون فيه مال الآذن أو مال من له الولاية عليه في صورتي العلم بأنّه تضييع والجهل به بل إذا علم أنّ الولي أيضا عالم بأنّه تضييع ومع ذلك أمر به خرج بذلك عن الولاية قوله قدس سره فإن جرى بإذن الوليّين ينبغي أن يراد من الإذن بعثهما على المعاملة والتقابض دون مجرّد رضاهما بذلك بلا بعث وتسبيب قوله قدس سره فإنّ هذه كلها ممّا يملكه الصّبي هذا نقض لما تقدم من عدم تعيّن الحقّ بقبض الصّبي < صفحة فارغة > [ من شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره مسألة ومن جملة شرائط المتعاقدين المراد من القصد في المقام قصد تحقّق مضمون المعاملة بإنشائها على أن أتى بالإنشاء وسيلة ووصلة إلى تحقّق المنشإ في الخارج لا لدواع أخر من السخريّة والمزاح وأشباههما وهذا القصد يتوقف على قصدين سابقين عليه فكان اعتباره اعتبارا لذينك القصدين أيضا الأوّل القصد إلى اللَّفظ مقابل الغائط في اللَّفظ بسبق لسان ونحوه الثاني القصد إلى المعنى باستعمال اللَّفظ فيه مقابل المتجوّز ومن ذلك من لم يكن قاصدا بالصّيغة الأخبار فإذا تحقّق هذان القصدان ثمّ انضمّ إليهما القصد الثالث الَّذي أشرنا إليه صحّت المعاملة وإلَّا فلا واعتبار هذه القصود في صحّة المعاملات من القضايا الَّتي قياساتها معها فإنّ عناوين المعاملات عناوين قصديّة فلو لا هذه القصود لم يتحقّق عنوان البيع وكذا عنوان الهبة والصّلح ومعه لا تترتّب آثارها المرتّبة عليها في الأدلَّة الشرعيّة قوله قدس سره ثم إنّه ربما يقال بعدم تحقّق القصد أمّا عدم تحقّق القصد في المكره فواضح فإنّ المكره لا يريد وقوع النقل والانتقال في الخارج وإنّما ألجأه إلى الإنشاء توعيد المكره بالكسر فإنشاؤه إنشاء ساذج لأجل حصول الفرار عن عقاب المكره وليس داعيه للإنشاء قصد تحقّق ما أنشأه في الخارج على إشكال منّا في ذلك ستعرّضه إنشاء الله تعالى وأمّا عدم تحقّق القصد في الفضوليّ

107

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست