نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 92
الأولوية في الآية ، إنما هو في الإرث ، لا فيما يعم الولاية ، وإلا لزم تخصيص كثير ، كما لا يخفى على الخبير . قوله ( ره ) ( الولاية يتصور على وجهين ، الأول استقلال الولي بالتصرف - الخ - ) . لا يخفى أن اختلاف متعلق الولاية ، لا يوجب اختلافها فيها ، ولا ينثلم به وحدتها ، وليس نصب المتولي في الموقوفات ، والقيم على القاصرين ، والإذن في الصلاة على الجنازة التي تكون بلا ولي ، إلا مثل تصرفه بالمباشرة في البيع والشراء وغيرهما ، في أن كلا منها من متعلقاتها ، ونفوذه منه لاستقلاله فيها ، وأما نفوذ استنابته ، ليس من شؤون ولايته ، دائرا مدار سعتها ، بل إنما يكون دائرا مدار كون الفعل النافذ منه بالمباشرة قابلا للنيابة ، ويكون حال الوكالة من الولي ، حالها من المالك ، أو المتولي ، فافهم . قوله ( ره ) : قال الله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم 1 " - الخ - ) . في دلالة ما دل من الآيات ، والروايات الدالة على وجوب الإطاعة ، أو حرمة المخالفة على الولاية ، نظر ، لعدم الملازمة بينهما ، كما لا يخفى ، لكن في هذه الآية ، وما يشابهها من الآيات ، والروايات الدالة على الولوية كفاية . قوله ( ره ) : ( وأما العقل القطعي ، فالمستقل منه حكمه بوجوب شكر المنعم - الخ - ) . لا يخفى أن ما ذكره من حكم العقل بقسميه ، ولا يثبت به إلا وجوب الإطاعة ، لا الولاية ، فالأولى أن يقال : إن العقل يستقل بنفوذ تصرف أولياء النعم ومنهم الواسطة بين الله تبارك وتعالى ، وكافة الأمم ، في الأموال والأنفس ، فإنهم الولي بهما من الأنفس . هذا في العقل المستقل . وأما الغير المستقل فبأن يقال : إن الأبوة إذا اقتضت الولاية ، فالنبوة والإمامة يقتضيان لها بطريق أولى ، لأعظمية حقهما من حقها ، لكن لا يخفى أنه لولا القطع بولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) من الآيات والروايات ،
1 - الأحزاب : 6 .
92
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 92