نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 91
لا يخفى عدم دلالة هذه الأخبار ، على ولايتهما أصلا . كيف ، وقد وردت في مورد كبر الولد ورشده ، ولا ولاية لهما عليه بلا ريب فيه ، فلا بدلها من معنى لا يستلزم الولاية ، ويكون محققا في حال الكبر والرشد ، وهو أنه للوالد مرتبة من الاختصاص ، ونحو من الإضافة إلى مال الولد ونفسه ، يقتضي جواز أكله من مال بقدر الحاجة ، أو مطلقا ، غاية الأمر دعوى دلالة هذه الأخبار على ملاك ، يقتضي ولاية الجد والأب ، مع حاجة الولد ، لقصوره بعدم البلوغ ، أو العقل والرشد إلى الولي ، وكمال الأب والجد بحسبهما ، ولكنه لا اطلاق فيها يقتضي نفوذ تصرفهما مطلقا ، بل لا يكاد يجدي ، إلا فيما إذا أحرز وجود الشرائط ، وفقد الموانع . اللهم إلا أن يقال : بأن العرف يفهمون من مثل هذه الأخبار ، وأن للأب والجد التصرف في مال الولد ، مثل تصرفه فيه ونفوذه كنفوذه وليس ببعيد ، كما يشهد به استشهاد الإمام ( عليه السلام ) في معنى نكاح الجد بدون إذن الأب ، فإن البنت وأباها للجد 1 . فتأمل . قوله ( ره ) : ويدل عليه ما دل على أن الشخص وماله الذي منه مال ابنه لأبيه 2 - الخ - ) . فيه الاشكال ، حيث لا دلالة في هذه الأخبار ، إلا على أن الولد وماله حقيقة لوالده ، لا مطلقا ولو حكما . نعم في بعض الأخبار 3 تعليل نفوذ نكاح الجد بدون إذن الأب ، فإن البنت وأباها للجد ، ولكنه لا دلالة له على ولايته في أموال الطفل ، إلا بدعوى الملازمة بين ولايته على النكاح وولايته على الأموال ، بل الأولوية ، والانصاف إنه غير بعيد . قوله ( ره ) : ( ومن أن مقتضى قوله تعالى " وأولوا الأرحام 4 " - الخ - ) .
1 - وسائل الشيعة : 14 / 219 - ب 11 - ح 8 ( بهذا المعنى ) . 2 - وسائل الشيعة : 14 / 217 - ب 11 - ح 5 . 3 - وسائل الشيعة : 14 / 219 - ب 11 - ح 8 ( بهذا المعنى ) . 4 - الأنفال : 75 .
91
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 91