نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 67
على ذلك ، يكون من قبيل رد الايجاب قبل القبول ، لكنهم لا يقولون بذلك ويقولون بتحقق العقد من الفضولي ، وإن احتملناه في مجلس البحث . فتدبر جيدا . قوله ( ره ) : ( مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم 1 - الخ - ) . لا يخفى أنه ليس من أنحاء السلطنة على المال ، السلطنة على اسقاط العقد الواقع عليه من الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به ، فإنه السلطنة على الحكم ، لا على المال ، مع أنه لو كان منها ، لا دلالة لمثل الناس مسلطون إلا على أن المالك ليس محجورا عن التصرفات النافذة شرعا ، ويكون مسلطا . وبعبارة أخرى ، إنما يكون بصدد بيان أنه السلطان على التصرفات النافذة ، لا لبيان أنه له أنحاء السلطنة ، كي يمكن التمسك به على تشريع نحو سلطنة شك في أنه يكون شرعا أو لا ، كما لا يخفى ، ألا ترى أنه لا مجال لتوهم دلالة الناس مسلطون ، على مثل جواز وطي السيد عبده ، وأنه إنما خصص بالاجماع ، فاحفظ ذلك ، ينفعك في غير المقام ، ولعله أشار إليه بالأمر بالتأمل في المقام . قوله ( ره ) : ( والإجازة أثر من آثار السلطنة المالك - الخ - ) . أي تأثير الإجازة ونفوذها ، فكما للمالك بيع ماله ابتداء ، له أن يجيز ما وقع عليه فضولا ، فبإجازته يصير بيعه فينفذ . قوله ( ره ) : ( فلو مات المالك لم يورث الإجازة - الخ - ) . وذلك لأنها ليست مما تركه الميت حيث إن ها ليست بمال ولا بحق ، بل من الأحكام ، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة . نعم المال الذي بيع فضولا يورث ، فلكل وارث إجازة البيع في خصوص ما ورثه ، لو قيل بجواز المغايرة بين المجيز والمالك حال البيع ، بخلاف ما لو قيل بإرث الإجازة ، فإنه بعينه يكون كارث الخيار ، فيشترك جميع الورثة فيها حتى من ليس له من المبيع نصيب ، فقد ظهر بذلك الفرق بين إرث الإجازة وارث المال .
1 - وهذا مستفاد من رواية معروفة وردت في البحار - 2 / 272 .
67
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 67