نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 49
بحيث لولاه وقع وإن كان التفصي ممكنا ، ولكن لا يتفصى لعدم داعي عقلائي إليه كالتورية ، أو لوجود داعي كذلك إلى عدمه ، وإن أبيت إلا عن عدم صدق وقوع الفعل كرها ، إلا مع عدم امكان التفصي ولو بالتورية ، أمكن أن يقال عدم الصحة مع امكانه ، لمكان عموم " ولا تأكلوا أموالكم - الخ - ) 1 و " لا يحل مال امرء - الخ - " 2 بناء على ثبوت الواسطة بين الاكراه وطيب النفس . فتدبر . قوله ( ره ) : ( ويظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة - الخ - ) . ظاهره أن ترتب الأثر على أحد الأمرين الذين أكره على أحدهما دون الآخر ، يمنع عن ووقعه مكرها عليه ، فلو اختاره لترتب عليه أثره ، وأنت خبير بأن اختلافهما في الترتب وعدمه ، لا يوجب تفاوتهما في الوقوع كرها ، ضرورة أن الغرض أنه لولا الاكراه لما اختار واحدا منهما واختار أحدهما ، لا محالة عن داعي آخر مطلقا اختص بالأثر أم لا ، كما لا يخفى . وبالجملة ، يكون الاكراه على أحد الأمرين كافيا وقوع ما اختاره مكرها عليه مطلقا ، كان لكل واحد منهما بخصوصه أثر ، أو كان لخصوص أحدهما . نعم يمكن أن يقال ، إن دليل ذي الأثر في الفرض أظهر ، ففيما أكره مثلا على مباح أو محرم أو عقد فاسدا وصحيح ، يقدم دليله على دليل رفع الاكراه ، كما يقدم لذلك دليل رفعه على دليله في غير مقام . قوله ( ره ) : ( فاحتمل في المالك عدم الصحة نظر إلى أن الاكراه يسقط حكم اللفظ - الخ - ) . لكن الظاهر هو الصحة فإن الاكراه ، إنما يوجب رفع الأثر فيما كان رفعه منه على المكره ، ولا يكون في رفع صحة العقد الصادر عن الوكيل منه عليه . كما لا يخفى .
1 - البقرة : 188 . 2 - وسائل الشيعة : 3 / 424 - ب 3 - ح 1 .
49
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 49