نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 46
الاحتلام ، وعدم صحتها ، أنه لا شبهة في عدم نفوذ المعاملة التي استقل بها ، ولو فيما إذا وكله المالك فيها ، أو أوكل الولي إليه أمرها ، للاجماع المنقول في لسان جمع من الأصحاب الأخبار ، وغير واحد من الأخبار . وأما إذا وكل في مجرد اجراء الصيغة ، أو أوكل إليه أمره بعد المساومة والمقاطعة ، ممن بيده انفاذ المعاملة ، ففيه الاشكال ، للعمومات ، وعدم نهوض المنقول من اجماع الأصحاب ، وأخبار الباب ، لتخصيصها ، أما الاجماع فإن المتيقن من معقده ، غير هذه الصورة ، واستثناء العلامة عنه ، ايصال الهدية ، وإذنه في دخول الدار ، لا يكشف عن شموله لجميع أفعال الصبي التي منها محل البحث ، فإن استثنائهما ، إنما يكشف عن دخول مثلهما ، لا عن دخول عمل لم يستقل به ، بل يكون آلة في مجرد ايقاع الصيغة كاللسان من الإنسان ، وأما حديث رفع القلم 1 ففيه مضافا إلى مكان دعوى ظهورها في رفع خصوص المؤاخذة عنه كحديث الرفع أن رفع القلم عنه مطلقا ، وضعا وتكليفا لا يقتضي رفع القلم عن غيره بسبب فعله إذا كان بإذنه ، ففعله إنما لا يكتب بما هو مضاف إليه ، لا بما هو مضاف إلى الغير وقد صدر بإذنه وأما خبر عمد الصبي - الخ - 2 فلأن ظاهره أن الفعل الذي يقع على نحوين : عن عمد وعن خطأ ، ويختلف بحسبهما حكمه ، كما في باب الجنايات إذا صدر عن الصبي عمدا يكون كما إذا صدر خطأ ، فلا يعم ما لا يكون إلا متقوما بالعمد والقصد ، كالايقاع والعقد ، ولا يكون له حكم إلا بعنوانه وإن كان لا يكاد يكون بالقصد . وأما خبر " أن الغلام أو اليتيم لا يجوز أمره " 3 ، فظهوره فيما إذا استقل في العمل مما لا يكاد يخفى ، كما افاده ( ره ) ، فلا يعم ما إذا كان وكيلا في مجرد ايقاع الصيغة ، وبمنزلة اللسان من الإنسان . فافهم .
1 - وسائل الشيعة : 1 / 32 - ب 4 - ح 10 . 2 - وسائل الشيعة : 19 / 307 - ب 11 - ح 2 . 3 - وسائل الشيعة : 1 / 30 - ب 4 - ح 2 .
46
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 46