نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 27
المجازات ، بلا فرق أصلي بين أن يكون القرينة على التجوز لفظا أو غيره ، لاستناد انشاء التمليك إلى اللفظ على كل تقدير ، كما لا يخفى . نعم ربما يمكن المناقشة في صدق العقد على ما إذا وقع بالكناية ، فإنه عهد مؤكد ، ولا يبعد أن يمنع عن تأكده فيما إذا وقع بها ، وذلك لسراية الوهن من اللفظ ، إلى المعنى لما بينهما من شدة الارتباط ، بل نحو من الأنحاء . قوله ( ره ) : ( إن القبول الذي هو أحد ركني العقد ، فرع الايجاب - الخ - ) . ومحصل ما ذكره وجها للتفصيل على طوله وجواز تقديم مثل اشتريت ، وعدم جواز تقديم مثل قبلت ، هو اشتمال هذا على المطاوعة التي لا بد لها من الفرعية ، والتابعية ، فكيف يقدم بخلاف ذاك فإنه لا مطاوعة فيه ، فيؤخر ويقدم ، قلت : لا يخفى أن العقد وإن كان ينعقد بفعل الاثنين ، ويتقدم بركنين ، إلا أنه أمر واحد ، لا يكاد تحققه ، إلا من تواطئهما على أمر وحداني يوقعه أحدهما ، ويقبله الآخر ، ويظهر الرضاء به ، ولا يكاد يتحقق بايقاع كل واحد معنى على حدة ، بل يتحقق هناك من كل ايقاع ، لا منهما ، عقد ، فلا بد في تحققه من ايجاب من أحدهما ، وانشاء الرضاء بما أوجبه ، وقبوله بما يدل عليه ، مطابقة أو التزاميا من الآخر ، فالتبعية التي لا بد منها في القبول ، بأي صيغة كانت ، لو اقتضت التأخير ، فليكن القبول مطلقا مؤخرا ، وإلا فلا مقتضي لوجوب تأخره إذا كان مثل لفظ ، قبلت ، والمطاوعة التي تكون مأخوذة في معناه ، ليست إلا تلك التبعية التي لا بد منها في كل قبول ، وهي غير مقتضية لوجوب تأخره ، إلا أنها لازمة نفس المعنى في ( قبلت ) ، ولازم كونه في مقام القبول في مثل ( اشتريت ) ، وهذا لا يوجب التفاوت بينهما في ذلك ، كما لا يخفى . ودعوى أن المطاوعة بمعنى أخرى ، تكون مأخوذة فيه ، ممنوعة ، مع أن مطاوعة القبول مطاوعة ايقاعية ، انشائية ، تحصل بأي شئ كان ، بمجرد قصد حصولها باستعمال اللفظ فيها ، كما هو الشأن في جميع المعاني الانشائية ، والتي لا تكاد تكون إلا متأخرة ، هي المطاوعة الحقيقية ، كالانكسار حيث
27
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 27