نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 175
يكون مرادا في الأخبار ظاهرا ملازم عادة لهذا الرضاء ، فلا محالة يكون كاشفا عنه ، وحمله عليه إنما يكون لأجل ذلك ، لما بين الكاشف ، وما هو كاشف عنه نحو من الاتحاد . وبالجملة ، دعوى ظهور الأخبار في كون الرضاء ، هو أحد طرفي التخاير ، كدعوى كون مثل التقبيل فيما إذا لم يكن هناك غفلة أو اختيارا ، ملازما عادة للرضاء بالعقد ، ليست بمجازفة ، ضرورة أن سياقها أب عن كونها بصدد جعل شئ مسقطا للخيار ، على خلاف ما هو قضية التخاير ، لولاه ، أو جعل شئ أمارة تعبدية على تحقق ما لا يبقى معه الخيار على وقفه لو كان ، فلا بد فيما لا يلازم الرضاء بهذا المعنى من الحكم ببقاء الخيار . ومن هنا يظهر أن النظر إلى الجارية إذا كان للاختيار ، ولو كان إلى ما يجوز النظر إليه لغير السيد ، ليس بمسقط للخيار ، ولا يعمه اطلاق الحدث في الأخبار ، لما عرفت من الانسباق إلى ما إذا كان الاحداث لا للاختبار ، ولا مع الغفلة عن العقد . ثم لا يخفى أنه لا يبعد دعوى انسباق هذا من اطلاق ساير الأخبار ، وأنها إنما تكون بصدد بيان أن التصرف فيما إذا كان من جهة العمل على وفق العقد يكون مسقطا من جهة أنه التزم بالعقد ورضاء به ، كما صرح به في صحيحة ابن رئاب 1 ، وحيث قد عرفت أن هذه الصحيحة ، ظاهرة في أن الرضاء بالمعنى المتقدم لما كان أخذا بالخيار ، كان مسقطا له ، لا أنه مسقط تعبدا ، ظهر أنه لا مجال لتوهم أن مجرد الرضاء بالعقد ، والعمل على طبقه في الجملة ، لا يكون أحد طرفي التخاير ما لم يكن رضا والتزاما به مطلقا ، وأنه يكفي فيه ، وفي سقوط الخيار به ، فتدبر جيدا . قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن المستفاد من تتبع الفتاوى ، الاجماع على عدم إناطة الحكم - الخ - ) . لو سلم اتفاق فتاويهم على ذلك لكان تحصيل الاجماع منه ممنوعا ، لوضوح أن منشأه ، ليس إلا ما استظهروا من هذه الأخبار . إن قلت : نعم ، ولكن اتفاقهم يكشف عن الظفر باحتفافها بما يكون معها ظاهرة فيما اتفقوا عليه .
175
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 175